• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

موتوا أيها المبدعون، فموت الشاعر حياة!

زهراء وحيدي / الثلاثاء 18 كانون الأول 2018 / تطوير / 2594
شارك الموضوع :

انطلاقَا من جملة، "موت الشاعر حياة" التي رافقت منشور اعلان وفاة الشاعر العراقي (عريان السيد خلف)، التي ملأت صفحات المواقع التواصل الاجتماعي

انطلاقَا من جملة، "موت الشاعر حياة" التي رافقت منشور اعلان وفاة الشاعر العراقي (عريان السيد خلف)، التي ملأت صفحات المواقع التواصل الاجتماعي قبل فترة، والذي سبقه خبر وفاة الشاعر الفكاهي (رحيم مطشر) انزرعت في بالي ألف وألف علامة استفهام لأسئلة تدور في عقلي الصغير!.

فحقيقة الحياة التي يعيشها الانسان المبدع بعد وفاته هي معادلة غريبة ولا تخضع لأي منطق واقعي، ولكن مجازيا يمكننا تخيل الأمر من خلال الخلود الذي يناله الفرد المبدع عن طريق كتاباته إذا كان كاتبا، أو لوحاته إذا كان رساما، أو علمه إن كان عالما...الخ، ولكن في هذه الحالة سيتمنى جميع المبدعين أن يموتوا بأسرع وقت ممكن كي ينالوا الشهرة والخلود والتمجيد!.

الأمر الذي يثير التساؤل، هو كيف من الممكن أن تكون سيكولوجية الجماهير التي تحاول اكرام المرء بعد فناءه من الدنيا؟، لماذا لا يؤخذ الانسان المبدع مساحته من القدرة والتمكين العام والدعم الكافي لتقديم المزيد إلى تاريخ البشرية وهو على قيد الحياة.

لماذا يا ترى يكرم المرء بعد وفاته؟

عندما نعود قليلا إلى تاريخ الفنانين والمبدعين على مر التاريخ، نجد بأن أسماء عملاقة لم تأخذ حقها الكافي وهم على قيد الحياة، وأنا اطرح على نفسي هذا السؤال ولد من رحمه سؤال اخر، وهو ماذا يا ترى كان سيقدم الفنان أو العالم من ابداع أو ابتكار لو حصل على الدعم المادي والمعنوي والاهتمام والتحفيز في مسيرته الابداعية؟!، بالتأكيد كان سيتضاعف ابداعه وامكانياته... فالشخص العادي من المستحيل أن يقدم هذا الابداع تحت ظروف مادية ومعنوية صعبة، فكيف بهؤلاء الذين رغم قسوة الظروف إلا انهم اخرجوا عمل ليس له نظير.

إذن من هذا الباب نستنتج بأن هذه الشريحة هم أناس غير عاديين، وأنهم قدموا شيء لم يقدمه أي شخص على وجه التاريخ ولكن مع بالغ الأسف تم اكتشاف ذلك وتسليط الضوء عليه بعد أن تم فقدهم!.

وفي العراق على وجه الخصوص تعيش الشرائح الموهوبة تهميش كبير يؤدي أحيانا إلى دفن مواهبهم بسبب الظروف الصعبة وحالات الفقر التي يمر بها أبناء الشعب العراقي، وإهمال المسؤولين لهذا الأمر، وعدم الإلتفات لهذا الصنف المهم في المجتمع العراقي يعتبر السبب الأساسي لذلك.

فالشعوب المتقدمة لا تنتظر أن تأتيها الموهبة كي تتبناها، بل هي التي تسعى في كشفها، وهذا ما يتم في المراحل العمرية الصغيرة، أي في المدرسة..

إذ تسعى الجهات التعليمية باستخدام أسلوب خاص مع الطلبة لكشف مواهبهم والعمل عليهم، لأنهم مؤمنون بأن كل انسان يخلق ومعه موهبة وشيء يميزه عن الباقين من بني جنسه، وانه يبدع في مجال أكثر من آخر.

فتتم عملية صقل الموهبة من خلال مدربين خاصين خلال السنوات التي يقضيها الطالب في المدرسة يضاف إليه التشجيع المستمر من المعلمين والأهل، وحتى الدولة، لأنهم يعرفون جيدا بأن نجاح هذا الفرد وتطوره وابداعه سيعكس ويضيف إلى تطور البلد نفعا وخيرا.

ومن المتفق أن الابداع والابتكار لا يقتصر على الجانب الفني أو الأدبي فقط، بل يشمل جميع جوانب الحياة، فمن الممكن أن يبدع كل شخص في مجاله، فترى أن هنالك طبيب مبدع يفوق باقي الأطباء في عمله، ومهندس يقدم تصاميم غريبة ورائعة لا تقارن بما يقدمه باقي المهندسين، وهكذا الحال مع المعلم، والرسام، والميكانيكي، والحلاق...الخ.

ومن المعروف أن الشعب العراقي يمتاز بالذكاء والتميز والعبقرية، وقد شاهدنا في فترات معينة هجرة العقول العراقية إلى خارج البلد، لأن الكثير من الدول فتحت ذراعيها لاستقبالهم، ليس عشقا بهم طبعا بل من أجل الاستفادة من طاقاتهم، لهذا السبب ترى الدول الأخرى تستقطب المبدعين العراقيين وتتبانهم وتقدم لهم كل ما يساهم في تطوير امكانياتهم، للاستفادة من خدماتهم العلمية والابداعية لاحقا.

وهذا ما حصل مع أغلب الأطباء الموهوبين والعباقرة الذين تركوا العراق لأنهم لم يجدوا من يحتوي قدراتهم ويساعدهم على تطوير مواهبهم وتبني مشاريعهم وتشجيعهم لتقديم الأفضل.

وهذا تقصير فظيع من المسؤولين بتواجد هكذا طاقات وعقول بشرية في البلد، وعدم الاستفادة منهم وسنح الفرصة لباقي الدول أن تستفاد منهم ونحن بأمس الحاجة لهم.

ويبقى من الضروري جدا احتضان المواهب الشبابية من أجل مساعدتهم على الابتكار، وتنمية مواهبهم حتى تصبح إبداعا، لأن هذه الشريحة تعتبر من أهم الشرائح في المجتمع والواجهة الحضارية للبلد، وممكن صقلها بطرق عديدة كالمشاركة في المحافل والمسابقات المحلية لتشجيعهم وحثهم على التطور والتميز ومن ثم التوجه إلى النشاطات العالمية للاحتكاك والتعرف على المبدعين والاستفادة منهم، وتبادل المعارف والمعلومات القيمة والسعي دوما للتقدم إلى الأمام.

كما أن دور الأهل لا يقل عن دور الحكومة أبدا، وليس حجة أن نترك أطفالنا ونهمل مواهبهم وامكانياتهم العقلية والفنية بحجة اهمال الحكومة لهم، وبإمكان كل عائلة أن تكتشف موهبة أطفالها وتحاول جاهدة في تطويرها من خلال التشجيع اللفظي أو تسجيله في الدورات التعليمية التي تلائم موهبته، ومتابعتها، إذ ان "توماس اديسون (مخترع المصباح) والذي غيرت اختراعاته البالغ عددها 1093 حياتنا كلية، اعتبره المدرسون غير قابل للتعلم، ولم يتعلم سوى ثلاثة أشهر فقط بعد أن وجده ناظر المدرسة طفلا بليدا متخلفا عقليا، وقامت والدته بمهمة تنشئته وتربيته، وطورت ملكته الإبداعية بالتحفيز والتشجيع لينور باختراعه مجرى حياة البشرية.

الابداع
التفكير
الحياة
الانسان
الفن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة