• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إشارة مهدوية قرآنية وفقرة دعاء رجبية

فاطمة الركابي / الأربعاء 04 آذار 2020 / اسلاميات / 2100
شارك الموضوع :

الخوف النابع من الحرص على الثبات والاستقامة هو [خوف ممدوح ومطلوب]

قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا...}(النور :55).

في هذه الآية هناك ثلاث وعود إلهية لعباده المؤمنين (الاستخلاف-والتمكين-والامن بعد الخوف)، ومحل تأملنا في الوعد الثالث وهو إبدال خوفهم إلى أمن وأمان.

بدءًا علينا أن نعرف نوع الخوف الذي لابد أن يتحقق في نفس المؤمنين المنتظرين  للوعد الالهي ليكونوا من أهل الأمن في عصر الظهور حيث الاستخلاف والتمكين، وهذا ما نجد جوابه بفقرة دعاء رجبية كما وردت عن أبي عبد الله (عليه السَّلام) إنه قال: "قُلْ فِي رَجَبٍ: [اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ... عَمَلَ الْخَائِفِينَ مِنْكَ...].

هنا -كما يُذكر- المقصود به "الخوف الإيجابي" الموجب لإتقان أي عمل، والإتيان به على أكمل وجه، وعدم تضييع الفرص التي فيها بلوغ القرب من الله تعالى أكثر، كهذا الشهر الذي تصب به الرحمة صبا. لا الخوف السلبي الموجب للكسل والتهاون واليأس من صلاح هذه النفس أو قدرتها على الإتيان بشيء جيد ومرضي عند الله تعالى، ومقبول!.

فالخوف النابع من الحرص على الثبات والاستقامة هو [خوف ممدوح ومطلوب]، والذي يعرف بمفهوم كثقافة قرآنية بالوجل كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}(المؤمنون: 60)، فهذا الخوف يبقي المؤمن يقظ فلا تغافله نفسه ولا يطمئن لها ولحالها، ويحفزه على الاخلاص في الاعمال والعبادات بل والإستزادة وعدم الإستكفاء، أما الخوف المذموم هو الخوف من المخلوق لا الخالق، الخوف الناتج عن التزلزل عند الفتن، والشك عند اشتداد المصاعب والمحن.

فهناك فرق بين من يخاف على حصنه (نفسه واستقامتها) من أن يُقتحم أو يُهدم، وبَين من يخاف لأنه بلا حصن، فالأول خوفه نافع ومنجي، أما الثاني خوفه ضار ولا يوصله للنجاة لأنه بالأصل بلا حصن يقيه ويحفظه من الهلاك.

وكتاب الله يعطينا مصاديق لطبيعة اعمال الخائفين في موارد عدة منها:

قوله تعالى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواُ مَنًّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}(البقرة: 262).                    

وقوله تعالى: {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}(البقرة:112)،

وقوله تعالى: {فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}(الأنعام: 48)،

وقوله تعالى: {فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}(الأعراف:35)،

وقوله تعالى: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}(يونس :62).

فالخوف الممدوح لابد أن يلازم كل مؤمن منتظر لوعد الله تعالى فإن تحقق الوعد وحصل الإستخلاف على يد صاحب العصر والزمان(عجل الله تعالى فرجه) [المدخر] لتجديد الفرائض والسنن، و[المتخير] لإعادة الملة والشريعة، و[المحيّ] لمعالم الدين وأهله، و[المرتجى] لإزالة الجور والعدوان... هنا يأتي تحقق الوعد الالهي الثالث وهو زوال هذا الخوف من النفوس وحصول الأمن النفسي التام، والعيش بأمان تحت ولاية صاحب العصر والزمان.

ولعل هذا وجه من وجوه تسلسل الوعود المذكورة في الآية الكريمة، فالنفس حتى تطمئن تحتاج أن ترى تحقق ما يوجب الاطمئنان لتصل إلى عين اليقين، فطالما الإمام لم يورث خلافة الأرض، وطالما لم تتحقق حكومة دولة العدل الالهية، فالمُنتظِر عليه أن يخاف ليحافظ بذلك على إستقامته وعلى ما يحمله من إيمان في قلبه، ولهذا الآيات التي تصف أهل عمل الخائفين (بلا خوف عليهم)، يعني أنهم عباد متقون موقنون لا يُخاف عليهم من الانهزام إذا ما حل البلاء، أو الوقوع في الضلال في الوقائع المضلات، لأنهم يقظون حذرون حريصون على ذواتهم حتى يصلون لليوم الموعود فيلتحقون بركب إمامهم فيفوزون بقربه، والمسارعة في خدمته والاستضلال تحت رايته، لذا فهذه الفقرة من الدعاء توجه بوصلة قلوبنا نحو تحقيق هذا الهدف بتحقيق الخوف النابع عن الحرص لا التضييع، لنكون ممن لا يخاف عليهم.

القرآن
اهل البيت
الايمان
الاسلام
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة