• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل حرية المرأة مكفولة في المجتمع الغربي؟!

مديحة الكعبي / الخميس 15 شباط 2018 / حقوق / 4510
شارك الموضوع :

يخطىء من يظن بأن الغرب هو الذي أعاد للمرأة اعتبارها وحفظ حقوقها وعضد شخصيتها، ويخطىء أكثر من يظن أن حرية المرأة مكفولة في المجتمع (الغربي) وي

يخطىء من يظن بأن الغرب هو الذي أعاد للمرأة اعتبارها وحفظ حقوقها وعضد شخصيتها، ويخطىء أكثر من يظن أن حرية المرأة مكفولة في المجتمع (الغربي) ويبالغ من يقول بأن فرص التكافؤ بينها وبين الرجل تسير على قدم وساق وأنها تعيش حياتها من دون منغصات أو معوقات،بل العكس هو الصحيح المتجسد على أرض الواقع الاجتماعي في دول الغرب، حيث تعاني المرأة الغربية من حالة إنتقاص واحتقار واستغلال بشعة في عموم مجالات الحياة.

وعندما نقارن وضع المرأة وشخصيتها في ظل مبادىء الاسلام الحنيف وتعاليمه سنلمس فرقاً جوهرياً كبيراً بينها وبين تعاليم الغرب التي تلجأ الى الوسائل الاعلامية في نشر صورة منمقة عن المرأة تختلف تماماً عن واقع الحال الذي تعيشه في ذلك الوسط الاجتماعي الذكوري الذي يحاول أن يستغلها ويحط من قيمتها ويهمش شخصيتها إلى أقصى ما يمكن.

وفي قراءة لفكر الفقيه السيد آية الله محمد رضا الشيرازي (قدس سره) حول شخصية المرأة ودور الاسلام في تقويمها وتنميته من خلال الحفاظ على حقوقها وترسيخ صفاتها الحسنة وكل ما يتعلق بخصوصياتها، فأننا سنصل إلى المضمون العميق الذي يتوخاه فكر الفقيه الشيرازي (رحمه الله) لدعم شخصية المرأة المسلمة وفق رؤية اسلامية تسبغ عليها خصالاً معينة تؤدي بدورها الى الحفاظ على حقوقها ومتطلبات عيشها الكريم في الوسط الاجتماعي بمختلف شرائحه.

وقد قدم المقدس الشيرازي (قدس سره) في سلسلة من المحاضرات المتتابعة رؤية اسلامية معاصرة عن المرأة تشتمل على رؤى ومقترحات فكرية وعملية يمكن تنفيذها على أرض الواقع لدعم شخصية المرأة المسلمة وتقويتها وزرع مقومات الثقة في تفكيرها وسلوكها، وتوضيح دورها البناء في الحياة الانسانية على وجه العموم، وأشتملت هذه المحاضرات في جملة الافكار التي عالجتها على مفردات قوة شخصية المرأة المسلمة وكيفية مواصلتها لحياتها بوتيرة متوازنة ومتصاعدة في المجتمع الاسلامي جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل مع مراعاة المؤهلات الجسدية وغيرها بين الجنسين الذكر والانثى في ما يخص نوع العمل وحجم الجهد العضلي المبذول لإنجاز العمل.

وقد اتخذ سماحة الفقيه الشيرازي (قدس سره) من الصديقة الكبرى سيدة نساء العالمين نموذجاً متكاملاً في قوة الشخصية النسوية، كي يقدم من خلاله للمرأة العصرية مواصفات المرأة المسلمة المطلوبة أو الناجحة في الواقع المعاصر وكثيراً ما كان يعرج سماحته (رحمه الله)في عموم محاضراته التي تتعلق بالمرأة على الكرامات العظيمة التي منحها الله عزوجل الى الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (ع) بل لنساء العالم أجمع من حيث توازن الشخصية وثبات الايمان وبلاغة الكلام وملكة الاقناع وجميع المواصفات الكبيرة التي تخلد المرأة وتضعها بأعلى المراتب والدرجات في رحاب الدارين الأولى والآخرة.

وكثيراً ما ركز السيد محمد رضا الشيرازي (قدس سره) على السمات التي ينبغي على المرأة المسلمة أن تتحلى بها، وضرب (رحمه الله) أمثلة كثيرة مما كانت تتمتع به سيدتنا الصديقة الكبرى (ع) من سمات ومواصفات خالدة يمكن للمرأة المعاصرة أن تتحلى بها لكي تجعل من حياتها نبراساً ومنار هداية للنساء الآخريات.

فسمة الصبر التي كانت أحدى أهم سمات وصفات شخصية الصديقة الكبرى (ع) جعلت منها شخصية عظيمة وذات قدرات إعجازية هائلة وقادرة على تجاوز المصاعب التي كانت تتعرض لها من قبل أعداء الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهي أبنة الرسول الاكرم التي أخذت عنه الحكمة والعلم وكل سمات الخلود الانساني وما بعده في مقارعة الظلم والترفع العظيم على صغائر الصغار ودسائسهم التي كانوا يكيدون بها الرسول الاعظم (ص) لأن الصديقة الكبرى (ع) من سلالته النبوية الربانية الخالدة، لكن قدرة الله تعالى جعلت من سهام الاعداء الخبيثة تطيش هباءً وتذهب جفاء.

كذلك تظهر لنا محاضرات السيد الشيرازي (قدس سره) سمة أخرى من سمات شخصية سيدة نساء العالمين (ع) ألا وهي بلاغة الكلمة والقدرة العظيمة على التأثير في الآخرين وقد ورثت عنها إبنتها السيدة المبجلة زينب الحوراء (ع) هذه الصفة، حيث أصبحت فيما بعد الصوت الاعلامي الهادر القوي والحر الشجاع المساند لثورة سيد الشهداء الامام الحسين بن علي (عليهما السلام)، حين أذهلت الجميع أعداء ومتعاطفين في مجلس المنحرف (يزيد بن معاوية الأموي) بلغتها وبلاغتها وقوة بيانها الموروث من قوة وبلاغة وفصاحة الصديقة الكبرى (ع).

وحول هذا الجانب يذكر السيد الشيرازي (قدس سره ) للنساء مثالاَ في إحدى محاضراته الانسانية العلمية الدينية القيمة، حيث وصف ذلك الموقف العظيم المؤثر للسيدة زينب الحوراء (ع) عندما أشارت بكفها للجمهور الأموي الذي جاء يتفرج على السبايا في الشام بأن يصمت استعداداً لخطبتها، وفي لحظة واحدة تحول ذلك الزعيق والهرج والمرج والصياح والضحك لذلك الجمهور الأهوج الى صمت مطبق وإصغاء تام لما ستنطق به سيدتنا الحوراء (ع) من فصاحة كلام ومن درر البيان وقوة الأسانيد لترسيخ حقائق الثورة الحسينية الخالدة، فأي موقف مؤثر وأي قوة للشخصية الواثقة التي حملتها هذه المرأة الاسلامية التي ينبغي أن تكون وتبقى النموذج الامثل والأعظم لكل النساء المسلمات وغير المسلمات حيث ورثت هذه القدرة العظيمة عن شخصية أمها الصديقة الكبرى (ع).

ولعل ما يتردد في فكر الفقيه الشيرازي (قدس) حول عظمة الكرامات التي حباها الله تعالى للصديقة الكبرى (ع) متأت أولا من امتدادها النبوي المزكى وانتمائها الى الدوحة المحمدية المقدسة، وثانياً من الصفات العظيمة التي تتمتع بها شخصيتها الفريدة، كالحكمة والصبر والمثابرة وبعد النظر وفرادة التعامل مع شؤون الحياة في مجتمع ذكوري الطابع.

وبذلك أصبحت شخصية فاطمة الزهراء (ع) مثالاً يحتذى به من قبل جميع النساء المسلمات وغير المسلمات، وهذا ما ركز عليه وفصله الفقيه الشيرازي (قدس سره) في عموم محاضراته القيمة التي خصصها للصديقة الكبرى (ع) مثالاً نسوياً خالداً، كي يمكن للمرأة المسلمة أن تحث نفسها وتقوم ذاتها وتقوي شخصيتها بما يجعلها مؤهلة للدور التربوي الانساني الكبير الملقى على عاتقها في خلقالمجتمع الاسلامي القوي المعاصر، خاصة عندما تقرأ في فكر السيد الفقيه الشيرازي (رحمه الله) صفات وسمات شخصية الصديقة الكبرى (ع) التي تتيح لجميع النساء ان يجدن فيها مثال المرأة المسلمة الخالدة.

المرأة
الحرية
مفاهيم
#آل_الشيرازي
الاسلام
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة