• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نسيت وعدي فسامحيني

اخلاص داود / الأحد 14 آيار 2017 / حقوق / 3441
شارك الموضوع :

قضيتُ وقتاً طويلاً في فراشي محاولًا النوم، كأن شيئاً ما انتزع مني، تقلبتُ واتخذتُ أشكالا كثيرة، وحين أصابني اليأس تذكرت طريقة احد العلماء ا

قضيتُ وقتاً طويلاً في فراشي محاولًا النوم، كأن شيئاً ما انتزع مني، تقلبتُ واتخذتُ أشكالا كثيرة، وحين أصابني اليأس تذكرت طريقة احد العلماء التي اسماها (من اجل الاسترخاء والنوم)، فأخذتُ أقلّص جسمي كمن أصابه تماس كهربائي وافرده، لكن النوم اخذ يبتعد عني كرجل خائف، حاولت أن أأخذ بنصيحة جدتي التي قالتها لي ذات يوم: إن التسبيح بحمد الله وشكره ليلا يجلب لك البركة والنوم العميق، لكن نصيحة جدتي هذه المرة لم تجدِ نفعا، شكلتُ قطيعا من الخرفان في مخيلتي وحسبتها، ووصلت لأرقام لم اعرف العد بعدها، ولم أظفر به إلاّ بعد ان قبلّتُ رأس أمي ويدها معتذراً وتوسلت بها أن تسامحني.

هكذا وصف (جعفر) ليلته، هذا الابن الودود والبار بأمه، ثم أستذكر وقال: حين رأيت جوالي سقط على الارض وتهشم بغفلة من والدتي وهي تنظف البيت، استشطت غضباً وأحسست ان قلبي تهشم معه، فصحت بوجهها ونهرتها، نظرتها المرتبكة الحزينة لي لن أنساها واعتذارها الخجول مني بسبب ملامتي لها أثرت بي، لم تكلمني بعدها، كانت تتحاشى نظراتي وتتجنب الحوار معي وكأن الحديث انتهى مدى العمر بيننا، وكلما اقتربت منها تبتعد عني وتصطنع الانشغال والعمل في أمورِ المنزل، أنا اعرفها مثلما يعرفها أخوتي اذا كانت حزينة تفضل العمل والصمت وتختفي ضحكتها.

فعلت هذا وأنا الشاب المؤمن والملتزم بتعاليم الله ورسوله وال بيته الأطهار الفاهم لتفاسير القرآن جيدا ومنها الآية الكريمة التي تقول:

(وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًاۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا*وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً.(

فعلت هذا وأنا الذي احفظ عن ظهر قلب أحاديث المصطفى (ص) ومنها:

(رضا الرَّبِّ في رضا الوالدِ، وسخطُ الرَّبِّ في سخطِ الوالدِ).

فعلت هذا وانا الذي احببت وتأثرت وتمنيت ان املك قلباً رؤوفاً ومحباً لامي مثل قلب الصحابي الجليل (أسامة بن زيد) حين قرأت تلك القصة؛ عندما كانت له شجرة نخل مُثمرة بالمدينة، وكانت النّخلة تساوي قيمة ألف دينار، في أحد الأيام اشتهت أمه الجمار، وهو الجزء الرّطب في قلب النخلة، فقطع أسامة بن زيد شجرة النّخيل المثمرة ليُطعم جمارها إلى والدته، فلمّا سألوه الصحابة عن ذلك؟ أجابهم: أي شيء تطلبه منّي أمي وأستطيع فعله إلّا قمت به.

فعلت هذا وانا الذي اقشعر بدني وسالت دموعي وانا اقرأ قصة الامام عليّ بن الحسين الذي كان روحي له الفداء باراً بأمه كثيراً، وبالرّغم من ذلك لم يكن يشاركها الأكل في إناءٍ واحد، فسألوه: إنّك كثير البرّ بأّمك ومع هذا لا نراك تأكل معها من نفس الإناء؟ أجاب: أخاف أن آخذ شيء تكون عينها سبقت إليه، فأصبح عاقّاً.

كل هذا محاه وسحقه حبي واعتزازي بالموبايل، والغضب الذي تملكني أنساني من تكون؟. انها امي صاحبة العطاء اللامنتهي والحب اللامحدود والحنان المتدفق، امي التي تحمل ذلك الامتياز المشرّف الذي وهبه الله لها، امي التي تحنو علي وتدللني وتداعبني والتي اغدقتني بالعناية والاهتمام منذ الصغر حتى الكبر.

امي جناحي دفء وأمان وحنين، صاحبة الدعاء غير المنقطع، ليس هذا وحسب لقد انساني غضبي وعدي القديم لنفسي ان اخضع لها وارعاها وأحسن عشرتها، وأوقرها، وأخفض الجناح لها، وألتمس رضاها واطيعها وانهيَ نفسي عن النطق بأدنى ما يؤثّر في نفسيتها، بكلمة تطاول او نظرة تكبر، ويقول في تلك الليلة اقتربت منها وهي نائمة وقلت لها بتذلل: امي لقد جرحت روحك العزيزة وتركت الحسرة في قلبك اسمحي لي ان اعتذر منك والقي برأسي على صدرك الحنون.

تبسمت وردت بصوتٍ نعس: سامحتك منذ رأيت ندمك الصادق في عينيك.

الايمان
الاسلام
قصة
الدعاء
الأم
الابناء
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماهي أهم النصائح التي تريدين تقديمها لعروس جديدة؟

    ماهي أهم النصائح التي تريدين تقديمها لعروس جديدة؟

    الخميس 29 ايلول 2022/
    إلى الأرواح التي تعرف معناها

    إلى الأرواح التي تعرف معناها

    الثلاثاء 06 ايلول 2022/
    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    الأربعاء 17 آب 2022/
    مرارة الثقة وحلاوة الحذر

    مرارة الثقة وحلاوة الحذر

    الأحد 17 تموز 2022/
    لوزن أقل ومتنفس عاطفي.. الوعي الرياضي يسهم بانتشار النوادي النسوية

    لوزن أقل ومتنفس عاطفي.. الوعي الرياضي يسهم بانتشار النوادي النسوية

    الأثنين 28 شباط 2022/
    المرأة وأخاديد البرمجة الجمعية

    المرأة وأخاديد البرمجة الجمعية

    الأربعاء 02 شباط 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة