• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

زواج على طريقة الاندومي!

رقية تاج / الخميس 31 آب 2017 / علاقات زوجية / 4077
شارك الموضوع :

نعيش في عصر السرعة، حيث وفّرت علينا التكنولوجيا الحديثة الكثير من الوقت، وبفضل عباقرة الغرب استطعنا وبكبسة زر ان نصل الى شرق الارض وغربها،

نعيش في عصر السرعة، حيث وفّرت علينا التكنولوجيا الحديثة الكثير من الوقت، وبفضل عباقرة الغرب استطعنا وبكبسة زر ان نصل الى شرق الارض وغربها، لتأتي الينا افواج المعلومات ونحن جالسين في بيوتنا، ولاننا شعوب خرجت من القمقم على حين غفلة، احببنا ان نواكب جزء من هذا التطور، ونتعلم القليل منه، فوقتنا ثمين والكثير من الانجازات تنتظرنا!.

لذلك وبسرعة (ساسوكي) اقتنينا كتاب: تعلّم الانكليزية في خمسة ايام!، وشاهدنا بحماس فلم يوتيوبي عن: تعلم السياقة وانتَ في بيتك!، وارسلنا ابناءنا الى الدروس الخصوصية المكثفة، تلك التي كتبت في اعلانها: (انجحك.. انجحك.. ولو قبل الامتحان بيوم)!، ودخلنا في دورة تنموية لمدة يومين وعنوانها: كيف تقفز الى القمة بثلاث خطوات! وأنشأنا صفحة فيس بوك ونبضات القلب واصدقاء الروح يتسارعون على عدد اللايكات والتعليقات!.

هذا في الجانب العلمي والثقافي، والعلم والطموح جيد، والحديث يقول: اطلبوا العلم ولو في الصين، والصين اتت الينا بذات نفسها.. ثم اتجهنا الى بطوننا، فعصافيرها تزقزق ولاتتحمل المزيد من الوقت، فالحياة كما يقال قطار لا ينتظر احدا، والفلاحين والتجار يلبون احتياجاتنا ويستثمرون العلم الحديث الذي يجعل الثمار تنضج بسرعة، والدجاجة تبيض بسرعة! وبأقل من ساعة يأتي الينا سوبر مان وبجعبته (الفست فود) والافضل ماكان بظرف دقائق فنصنع بانفسنا الاندومي!.

ولاننا شعوب تعتبر السياسة واخبارها مثل خبزها اليومي، فوصلتنا انباء بعض ساستنا الذين سرقوا ونهبوا (ع السريع)، فياليت بعض المحافظين بلطوا شارع (ع السريع) قبل ان ينفذوا بريشهم الى اقرب طائرة. والموت في بلادنا يخطف بالجملة في انفجار على السريع.   

ما علينا، فحديث السياسة والموت ذو شجون، لنعزف على وتر اخر، هل علمتم بأننا من اكثر الشعوب عاطفية؟!، و(ما كذبنا خبر)، احببنا ان نجرب الحب السريع (من اول نظرة)، والزواج السريع، والاطفال يتوافدون الى الدنيا وبينهم اشهر، فلتتعب الأم مرة واحدة، والاخيرة من وصايا الجدات!، ولا اعتراض على ماسبق فهذا ورغم العجلة بعض الشيء، لكنه خير، وخير البر عاجله، أما الكارثة التي اصبحت في ايامنا هذه وهو الطلاق السريع، وابغض الحلال بات اسرع الحلال!.

كل تلك الامور التي ذكرناها لها اسباب يضيق عنها المقام، ولكن غالبها أمور شخصية وحالات فردية لاتؤذي سوى صاحبها، أما قضية الطلاق، فهي مشكلة قد تدمر مستقبل ابناء لاذنب لهم، وقد أصبح موضوع السرعة فيها يشكل ظاهرة قد تفشت بشكل غريب في المجتمع!.

ونظرة سريعة على المحاكم اليوم تثبت مانقول، فأروقتها تعج بقضايا طلاق لشباب لاتتعدى اعمارهم الثلاثين، وترى في يد الفتاة طفلا رضيعا! وبيد الرجل طفلا لم يُطفأ شمعته الخامسة بعد!، وعندما نتساءل عن الاسباب تصدمك اجوبتها..

تقول احداهن: ما دخل لقلبي!

واخر يقول: ما اتفقنا!

هذه في المحاكم، وأخرى على صفحات التواصل الاجتماعي، حيث العرض المجاني، وقد كتبت متزوجة حديثة على صفحتها الشخصية في شهر الخير: رمضان أحلى مع زوجي، لينزل زئبق الحب بعد ايام من العيد وتكتب: اللهم انتقم منه شر انتقام!.

والكثير الكثير من حالات الطلاق لاسباب تافهة منها مقارنة الزوج او الزوجة بأبطال وبطلات المسلسلات التي غزت بيوتنا وتهويل واقعنا بسبب اسلوب حياتهم..

احدى الهائمات باحدى شخصيات مسلسل تركي، تقول: تركت زوجي، لانه (قليل ذوق)، ليته يتعلم فنون الحب من بطلي المفضل، ذاك الذي يُغرق حبيبته بالهدايا والورود كلما تخاصما!.

واخر يقول: (نحن نسوانة هم نسوان؟!) ليت كل الفتيات يتعلمن كيف يكنّ مهندمات 24 على 24 مثل اولئك الفاتنات!.

وقد تكون احدى اسباب هذا الطلاق السريع هو الزواج السريع!، وهذا الزواج بات احدوثة تلوكها ألسنة (المتحضرين)، حيث يعزو البعض اسباب الطلاق الى سرعة تزويج الفتاة رغم صغر سنها من جهة، وتعجيل فترة العقد من جهة اخرى. ولكن الاسباب الحقيقية في الغالب غير ذلك.

فالنظرة لهذه النقطتين تكون ضبابية بعض الشيء، فالكثير من الفتيات المتزوجات بسن مبكرة قد كنّ واعيات ومؤهلات لبيت الزوجية، ومن تعجّل بالخطوبة والعقد والزواج قد يكون السبب المعرفة العميقة للشاب او الشابة لدى كلا العائلتين.

صحيح ان الاسلام يحثّ على التعجيل بتزويج الكفؤ، ولكن بشروط وأهمها التكافؤ بين الطرفين، ومعرفة شخصية وطباع  الرجل او المرأة بعيدا عن اسم وسمعة العائلة، وهناك وقت أتاح الشرع لهما أن يتعرفا كل منهما على الاخر قبل الزواج، وهو فترة العقد وهذا حق مشروع، وإن حصل انفصال  في هذا الوقت أفضل بكثير من حدوثه في مراحل متقدمة.

ولكن الاخطاء التي تقع  ضمن نطاق هذين النقطيتين والتي يرتكبها الكثير من الاباء الجهلة، وقد شوّهوا من خلالها احكام ومبادئ الاسلام في الزواج واخذوا العادات والتقاليد بدلا منها، والاسلام لادخل له بهؤلاء النائمين في اقبية العرف!.

لنأتِ بمثال حي من صميم واقعنا، حيث الطلاق بسبب سوء الاختيار وقلّة السؤال عن الشاب او الشابة..

تقول احدى المتزوجات: اليوم الذي أتى به زوجي لخطبتي مع عائلته، لم أرَ منه سوى يديه! فلم أنظر لوجهه حياءا منه، ومن أخي عرفت أن شكله جيد، وبعد أيام تم العقد ومن ثم الزواج، وهي الان كما تقول راضية بقضاءها، فالرجل لابأس به.  

لحسن الحظ (البطيخة طلعت حمرا) مع هذه الفتاة، وللأسف تظهر عند الكثير (بيضاء ومبزرة) بسبب الاستعجال السلبي وغلبة العاطفة.

وهذا ما حدث مع احداهن حيث تقول: تطلقت بعد أشهر من زواجي ولحسن الحظ لم أنجب منه أطفالا، وسبب زواجي منه أنه (عجبني وحبيته) ورأيته رجل ولا كل الرجال، ولكني غاليت في هذه النظرة، لان الحب ببساطة أعمى!، والعشق لم يشفع لنا في الاستمرار لاننا اختلفنا في الكثير من الامور.

وبعض العائلات الى الان تعطي بناتهم لأول خاطب، لأن الاسطورة تقول: أن أول نصيب أفضل نصيب!.

 في بعض هذه الحالات قد يكون فيها جانب من حق ان حصل الطلاق سريعا، بسبب الخطأ والظلم الحاصل بحق احدهما، وقد يكون اختلافا جوهريا في المبادئ والثوابت، ولكن المرض الذي أصاب الناس هو الاسباب الواهنة في جعل احد الطرفين يدور على عقبيه بسهولة ويخرج من باب البيت متفضلا برأيه ومن دون مطرود، والابناء هنا كانوا فئران تجارب ليس إلا!!.

تشرأب الاعناق مع هذه المشكلة لحياة اجدادنا الذين خبزوا الصبر والحلم مع عجينة الايمان ونسجوا خيوطها باتقان مع كل تفاصيل حياتهم، رغم الخلافات التي كانت تحصل بطبيعة الحال إلا انهم أوجدوا اسبابا للاستمرار تغلب اسباب الانفصال، واستطاعوا تغيير بعض السلبيات التي استهلكت سنوات عديدة من حياتهم فالصبر مفتاح الفرج والنجاح والسعادة، فعندما نناقش العامل النفسي المسؤول عن هذه المشكلة نراه بوضوح في قلة الصبر، والانسحاب الفوري بسبب نوبة من نوبات اعتكار المزاج او الهفوات من الطرف المقابل، وسقف الطموح العالي، وطلب المثالية والكمال الذي لاوجود له عند احد.

نعم، مايعوزنا هو الصبر المتجذر في نفوس اجدادنا ودور محضر الخير المفقود في زماننا ولاسيما من الاقارب ففي ايامنا كلٌ يقول: ماشأني؟!

قد يقول قائل: (زمن أول غير)، وهذا ماعّلمه لنا أمير الاخلاق والتربية الامام علي (ع) حين قال: لاتقسروا أولادكم على عاداتكم، فإنهم مخلوقون لزمن غير زمانكم.

ولكن بلا شك من ثوابت الزواج  أن تتحمل المسؤولية، أن تنضج فكريا، أن تصبر من دون الرضا بالتعاسة رفيقا بل بالتحمّل ومحاولة تغيير الطرف الاخر في سبيل ابناء قد يضيعوا بالطلاق..

فالزواج كما يقال ليس سلق بيضة ولا أكلة أندومي تُطبخ بسرعة وتنضج بسرعة وتُؤكل بسرعة!.

واخيرا لمحبي الاندومي، اثبتت الدراسات حديثا أن هذه الوجبة تحوي موادا مسرطنة، فابتعدوا عنها يرحمكم الله قبل ان يتفشّى المرض ويقتل فلذات أكبادكم. صدق من قال: إذا تعلمت الصبر فقد اجتزت نصف مشاكل الحياة.

مفاهيم
الزواج
الحياة
السعادة الزوجية
الطلاق
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة