• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحمزة.. وتأريخنا المجحف

نجاح الجيزاني / الأثنين 08 حزيران 2020 / اسلاميات / 4101
شارك الموضوع :

هو الحمزة عم النبي وأسد الله وأسد رسوله.. عنده تخرس البطولات فلن تجد لها لسانا ينطق ولا يدا تُمد..

في مثل هذا اليوم من تاريخنا الاسلامي الحافل بالبطولات العظيمة للمؤمنين الأوائل ممن كانوا حول الرسول في بداية دعوته.. رجال ارتحلوا بعد أن وضعوا بصمتهم في سجل الرسالة.. بعد أن صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه..

هو الحمزة عم النبي وأسد الله وأسد رسوله.. عنده تخرس البطولات فلن تجد لها لسانا ينطق ولا يدا تُمد.. فالحمزة رضوان الله عليه اجتمعت فيه خصلتان: الشجاعة والقوة.. وقلة من الناس من تجتمع فيه هاتين الخصلتين.

أردت أن استنطق التاريخ ليخبرني عن هذا الهمام الشجاع، لكن التأريخ  كعادته كليل وعاجز عن تبيان فضائله، مجحف بحق أولئك الذين قدموا أروع الأمثلة في البطولة والتفاني في سبيل الدعوة إلى الله.

ولو انتهى الأمر إلى هنا لهان الأمر ولقبلناه مرغمين.. لكن الأمر قد تعداه إلى التجني وافتعال أحداث لم تقع سوى في مخيلة رواته ممن أعلنوا افلاسهم وسوّدوا وجه التاريخ بمروياتهم البعيدة عن الحق والحقيقة.

تارة قالوا أنه شارب للخمر  _ والعياذ بالله _ وتارة أخرى شككوا في اسلامه وايمانه وأنه لم يدخل الاسلام عن رضا وقناعة وإنما نتيجة العصبية الجاهلية.

فكيف نصدق رواية التأريخ الجاني بأن حمزة شارب للخمر ومدمنها؟

إن من يعرف سمو النفس عند حمزة رضوان الله عليه ويطلع على أنفته وعزته وسجاياه الكثيرة لن يصدق هذه الترهات بحق أسد الله الغالب.. فهو قبل أن يدخل في دين ابن أخيه رسول الله صلى الله عليه وآله كان ابراهيميا موحّدا، لم يكن من أولئك الذين ينغمسون في شرب الخمر، أو يعاقرونها وهي كما نعرف تُذهب بالحياء والمرؤة معا..

وهذا يدلل على أن القضية المذكورة مكذوبة وضعها الحاقدون على البيت الهاشمي، والذين لم تكن لهم من غاية إلا الإساءة لأفراد ذلك البيت، وكل من ينتسب إليهم ولو بالكذب والافتراء والدجل والتزوير.

ولو كان شاربا للخمر هل كان رسوله الله صلى الله عليه وآله يصفه بأنه أحب الأعمام إلى قلبه؟!. فلقد جاء عن الامام الصادق عليه السلام أن رسول الله (ص) قال: أحب إخواني إليّ علي ابن ابي طالب، وأحب أعمامي إليّ حمزة.. فهل كان رسول الله ينطلق في حديثه عن عاطفة ياترى؟ ما لكم كيف تحكمون؟

بل إنّ رسول الله آثره بمكانة عظيمة حين اختصه بتسميته بسيد الشهداء، بل وأمر بزيارة قبره الشريف بزيارة خاصة، وزيارة شهداء أحد زيارة عامة.. أوليس في هذا التوجه النبوي دلائل قاطعة على عظمة عمه الحمزة ومقامه الرفيع عند الله سبحانه؟

أما التجني الثاني بأنه ما دخل حمزة دين الاسلام إلا عن عصبية جاهلية.. فهذا القول متهافت وساقط كسابقه..(إننا نعتقد أن الأصل في بيت سيدنا عبد المطلب(ع) كان الطهارة والنقاء والالتزام بدين إبراهيم الخليل(ع)، لم يشذ من ذلك إلا أبو لهب، ما يعني أن الحمزة (ع) كان من الموحدين، ولم يكن من المشركين، فإنه لا يوجد ما يثبت هذه الدعوى، فإن من المحتمل جداً أن الحمزة (ع) كان مؤمناً برسالة النبي(ص)، شأنه شأن أبي طالب (ع)، لكنه كان يكتم إيمانه لبعض الحيثيات، ولمّا حانت الفرصة المناسبة أعلن عن ذلك، وأظهره على الملأ.

إن التأمل في مواقفه التي كانت منه بعد الإسلام حتى يوم شهادته، لا تنسجم أبداً مع شخص دخل في هذا الدين الجديد عن حمية وعصبية، حتى أنه قبل أن يخلف الدنيا بكل ما فيها من ملذات وزخرف ، ويهاجر مع رسول الله (ص) إلى المدينة لعيش الغربة والفقر وفراق الأهل والأحبة. فإن التأمل في هذا وأضرابه يمنع من أن يكون دخوله الإسلام عن غير قناعة ومعرفة وايمان).

فمتى يرعوي تأريخنا عن بعض غيّه واجحافه بحق تلك الثلة المؤمنة؟ ومتى يقف عند حدود الحقيقة فينطق صوابا ويقول حقا؟ 

عجبا لتأريخ حافل بالمتناقضات يرفع وضيعا ويضع شريفا دون وجه حق!!

إلا أن الحقيقة ستظهر في آخر المطاف، حينها لا ينفع تزييف راوي، أو تحريف هاوي.. ولن يصح إلا الصحيح.

فسلام على أولئك الذين حملوا لواء الجهاد، واستبسلوا وسطّروا أروع الصفحات في البطولة والفداء.. وسلام على حمزة في العالمين.

النبي محمد
القيم
الاسلام
الظلم
حمزة بن عبد المطلب
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة