• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحمزة.. وتأريخنا المجحف

نجاح الجيزاني / الأثنين 08 حزيران 2020 / اسلاميات / 4041
شارك الموضوع :

هو الحمزة عم النبي وأسد الله وأسد رسوله.. عنده تخرس البطولات فلن تجد لها لسانا ينطق ولا يدا تُمد..

في مثل هذا اليوم من تاريخنا الاسلامي الحافل بالبطولات العظيمة للمؤمنين الأوائل ممن كانوا حول الرسول في بداية دعوته.. رجال ارتحلوا بعد أن وضعوا بصمتهم في سجل الرسالة.. بعد أن صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه..

هو الحمزة عم النبي وأسد الله وأسد رسوله.. عنده تخرس البطولات فلن تجد لها لسانا ينطق ولا يدا تُمد.. فالحمزة رضوان الله عليه اجتمعت فيه خصلتان: الشجاعة والقوة.. وقلة من الناس من تجتمع فيه هاتين الخصلتين.

أردت أن استنطق التاريخ ليخبرني عن هذا الهمام الشجاع، لكن التأريخ  كعادته كليل وعاجز عن تبيان فضائله، مجحف بحق أولئك الذين قدموا أروع الأمثلة في البطولة والتفاني في سبيل الدعوة إلى الله.

ولو انتهى الأمر إلى هنا لهان الأمر ولقبلناه مرغمين.. لكن الأمر قد تعداه إلى التجني وافتعال أحداث لم تقع سوى في مخيلة رواته ممن أعلنوا افلاسهم وسوّدوا وجه التاريخ بمروياتهم البعيدة عن الحق والحقيقة.

تارة قالوا أنه شارب للخمر  _ والعياذ بالله _ وتارة أخرى شككوا في اسلامه وايمانه وأنه لم يدخل الاسلام عن رضا وقناعة وإنما نتيجة العصبية الجاهلية.

فكيف نصدق رواية التأريخ الجاني بأن حمزة شارب للخمر ومدمنها؟

إن من يعرف سمو النفس عند حمزة رضوان الله عليه ويطلع على أنفته وعزته وسجاياه الكثيرة لن يصدق هذه الترهات بحق أسد الله الغالب.. فهو قبل أن يدخل في دين ابن أخيه رسول الله صلى الله عليه وآله كان ابراهيميا موحّدا، لم يكن من أولئك الذين ينغمسون في شرب الخمر، أو يعاقرونها وهي كما نعرف تُذهب بالحياء والمرؤة معا..

وهذا يدلل على أن القضية المذكورة مكذوبة وضعها الحاقدون على البيت الهاشمي، والذين لم تكن لهم من غاية إلا الإساءة لأفراد ذلك البيت، وكل من ينتسب إليهم ولو بالكذب والافتراء والدجل والتزوير.

ولو كان شاربا للخمر هل كان رسوله الله صلى الله عليه وآله يصفه بأنه أحب الأعمام إلى قلبه؟!. فلقد جاء عن الامام الصادق عليه السلام أن رسول الله (ص) قال: أحب إخواني إليّ علي ابن ابي طالب، وأحب أعمامي إليّ حمزة.. فهل كان رسول الله ينطلق في حديثه عن عاطفة ياترى؟ ما لكم كيف تحكمون؟

بل إنّ رسول الله آثره بمكانة عظيمة حين اختصه بتسميته بسيد الشهداء، بل وأمر بزيارة قبره الشريف بزيارة خاصة، وزيارة شهداء أحد زيارة عامة.. أوليس في هذا التوجه النبوي دلائل قاطعة على عظمة عمه الحمزة ومقامه الرفيع عند الله سبحانه؟

أما التجني الثاني بأنه ما دخل حمزة دين الاسلام إلا عن عصبية جاهلية.. فهذا القول متهافت وساقط كسابقه..(إننا نعتقد أن الأصل في بيت سيدنا عبد المطلب(ع) كان الطهارة والنقاء والالتزام بدين إبراهيم الخليل(ع)، لم يشذ من ذلك إلا أبو لهب، ما يعني أن الحمزة (ع) كان من الموحدين، ولم يكن من المشركين، فإنه لا يوجد ما يثبت هذه الدعوى، فإن من المحتمل جداً أن الحمزة (ع) كان مؤمناً برسالة النبي(ص)، شأنه شأن أبي طالب (ع)، لكنه كان يكتم إيمانه لبعض الحيثيات، ولمّا حانت الفرصة المناسبة أعلن عن ذلك، وأظهره على الملأ.

إن التأمل في مواقفه التي كانت منه بعد الإسلام حتى يوم شهادته، لا تنسجم أبداً مع شخص دخل في هذا الدين الجديد عن حمية وعصبية، حتى أنه قبل أن يخلف الدنيا بكل ما فيها من ملذات وزخرف ، ويهاجر مع رسول الله (ص) إلى المدينة لعيش الغربة والفقر وفراق الأهل والأحبة. فإن التأمل في هذا وأضرابه يمنع من أن يكون دخوله الإسلام عن غير قناعة ومعرفة وايمان).

فمتى يرعوي تأريخنا عن بعض غيّه واجحافه بحق تلك الثلة المؤمنة؟ ومتى يقف عند حدود الحقيقة فينطق صوابا ويقول حقا؟ 

عجبا لتأريخ حافل بالمتناقضات يرفع وضيعا ويضع شريفا دون وجه حق!!

إلا أن الحقيقة ستظهر في آخر المطاف، حينها لا ينفع تزييف راوي، أو تحريف هاوي.. ولن يصح إلا الصحيح.

فسلام على أولئك الذين حملوا لواء الجهاد، واستبسلوا وسطّروا أروع الصفحات في البطولة والفداء.. وسلام على حمزة في العالمين.

النبي محمد
القيم
الاسلام
الظلم
حمزة بن عبد المطلب
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة