• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اكسروا كبرياء الصمت مع آبائكم

زينب شاكر السماك / السبت 26 تشرين الاول 2019 / حقوق / 3036
شارك الموضوع :

نتسابق مع الزمن لنلتحق بدولاب الحياة الذي يأخذنا في انشغالات تنسينا الأحباب والأصدقاء لابل تأخذنا حتى من أنفسنا واحتياجاتنا ولكن من غير ال

نتسابق مع الزمن لنلتحق بدولاب الحياة الذي يأخذنا في انشغالات تنسينا الأحباب والأصدقاء لابل تأخذنا حتى من أنفسنا واحتياجاتنا ولكن من غير المعقول أن يأخذنا سراب الحياة بعيداً عمن جمعتنا بهم لحظات حب وحنان، عمن هم سبب تواجدنا بهذه الحياة وبدلا من أن نكون سنداً لهم في الحياة نبتعد عنهم ونتركهم ينتظرون منا التفاتة بسيطة بينما نحن مشغولين بأنشطتنا ومسؤولياتنا اليومية ولا نشعر بنسياننا إليهم إلا في لحظة ايقاظ واثارة انتباه فنشعر أننا قد نسينا أن نسأل عن أحوال والدينا وبالذات الأب ننسى دائما أن نسأل عن أحواله.

لأن الأب دائما يقف في منعطف بعيد يرعانا بعينه الحنون ويتكلم إلينا بقلبه الرؤوف ويلوح إلينا بيده ولكن لا نراه لأن حنيته مخبأة خلف القوة والشموخ والكبرياء والعظمة، هذه الصفات جعلت الأب يكون في عرش عال لا نستطيع الوصول إليه أو رؤية ذلك القلب الحنون فوضع الأب وفق عرف التربية على هذا العرش العاجي وخلف ستار كبير لا يستطيع أحد الوصول إليه.

فهذه هي التربية الشرقية يجب أن يكون الأب هو الآمر الناهي في البيت وعندما يدخل إلى البيت لا يسمع أي حس أو نفس، نضحك في وقت ما يسمح لنا ونتكلم حين يأذن لنا على الرغم أنه جدا حنون ولطيف ولكننا لا نشعر بهذه الحنية لأن حنية الأب هي بالقسوة علينا فعندما نخطئ يأتي الرد قاس والاجراء جدا حاد وحتى عندما كبرنا واعطانا حرية التعبير ففي سكوته حيرة لنا وعندما نصل إلى طريق مسدود يم يد العون لنا لكن بقسوته الأبوية.

إن هذا الأسلوب الذي يتعامل به الأب مع أولاده كون حاجز كبير بينه وبينهم هذا بحسب عرف التربية العربية التي ترباها والدي وهي أن يكون الأب دائما شامخ شموخ الجبال وقوي كقوة الأسد ويظهر نقاط القوة فقط  إلى أولاده وهكذا كان والده ووالد والده الخ.. هو يتمنى أن يلاعب أطفاله ويتحدث إليهم ولكن كبرياء الأب الذي تربي عليه يمنعه حتى أحيانا من الابتسامة أو المسح على رؤوسهم عندما يكونون بأمس الحاجة إلى تلك اليد.

إن هذا لا ينفي أن الأبناء أيضا لهم يد في تكوين هذا الجدار والحاجز الكبير مع الأب فهم تركوا الأب يقف خلف ذلك الركن الذي صنعته له عرف التربية والتقاليد المتوارثة، جعلوه يقف وهو مكتوف الأيدي وينظر إليهم ولم يحاولوا سحبه من ذلك المنعطف ليخرج من تلك الزاوية التي حشر نفسه بها على الرغم منه.

وذلك لأننا عندما كنا صغارا كان يمنعنا خوفنا من الاقتراب وعندما كبرنا انشغلنا عنه وتركناه في منعطف الشموخ الذي أهرمته السنين وأتعبته الأيام ولم نلاحظ ذلك، رسمنا بمخيلتنا هذا الاطار ولم نحاول التقرب منه فلو تقربنا قليلا منه لوجدنا كمية من الحنان والدفئ الذي لا يستطيع ترجمته بلسانه ولا بأفعاله وهذا ما حدث معي عندما مرض والدي وتقربت إليه اكتشفت كم كنت مقصرة اتجاهه وكم كنت مبتعدة عنه هذا وأنا أقرب واحدة عليه فكيف ببقية أفراد أسرتي..

فالأب هو الدعم والاسناد في الأسرة وهو كما قيل قديماً عامود البيت، هو المربي والداعم والمساند في أوقات الشدائد والمحن، اليد الخفية التي تضبط الأمور وتضع النقط على الحروف مهما كان دور الأم فعال وقوي ومهما كان للأم أثر ووجود فإن ذلك يدعمه الأب فالأم هي مصدر الحنان والحضن الدافئ الذي نختبئ به والملجأ الوحيد إلينا عندما نحتاج إلى من يسمعنا ولكن كلّ هذا لا يُلغي أهميّة ودور الأب، فما الذي قد تعنيه الحياة دونه؟.

حرروا أنفسكم وأولادكم من قيود التربية القديمة التي تجعل من الأب دكتاتوريا في أعين ابناءه ويجعل منه الأسد الذي لا يهزم ولا ينحني، ولا تكرروا صورة الأب النمطية التي تقتل روح العلاقة مع أطفاله، إن علاقة الأب الجيدة بأبناءه تعود بالنفع على كليهما، فهي تُخفّف من ضغوطات الأب العاطفيّة والجسديّة، وتزيد من احترام الابن لذاته، وتُشعره بالسعادة والرضا عن حياته، كما تُقلّل من نسبة السلوكيّات الخاطئة المُحتملة للأبناء، وتُحافظ على أخلاقهم.

اقتربوا من آبائكم قبل فوات الأوان فمهما كبرنا ومهما وصلنا إلى نقاط تحول في حياتنا يبقى الأب أهم ما يكون ويبقى وجوده هو نبراس لعتمة الطريق، إن أهمية وجود الأب في حياتنا روحية وارتباطه بنا روحيا، استغلوا كل لحظة لتكونوا قربه وإن كان والدكم يقف بذلك المنعطف الضيق مدوا أيديكم لتخرجوا روح الأبوة المكبوتة بداخله، ساعدوه على تخطي ذلك الحاجز، فالأب عندما يكبر يحتاج اهتمام ابناءه ويبحث عن ذلك الاهتمام في وجوههم وتصرفاتهم معه. فأحسنوا معاملة أباكم قبل فوات الأوان.

الاخلاق
التربية
الابناء
الاسرة
الأب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/
    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيهات منا الذلة… عاشوراء من الصرخة إلى المعنى

    هيهات منا الذلة… عاشوراء من الصرخة إلى المعنى

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    أنا كربلاء… ذاكرة الدم والخلود

    أنا كربلاء… ذاكرة الدم والخلود

    الخميس 18 حزيران 2026/
    صناعة المحتوى… حين تتحول الفكرة الصغيرة إلى وطن كامل

    صناعة المحتوى… حين تتحول الفكرة الصغيرة إلى وطن كامل

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/
    غدير خُمّ: العقد الذي لم يُوقَّع بالحبر

    غدير خُمّ: العقد الذي لم يُوقَّع بالحبر

    الثلاثاء 02 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو واجبنا تجاه القضية الحسينية.. وما هي مسؤوليتنا في الوقت الحاضر؟

    النشر : الخميس 04 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الوحدة الزوجية وتدخل الأهل السلبي

    النشر : الثلاثاء 27 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    المهدي المنتظر وأسرار الغيبة..

    النشر : السبت 10 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    في ذمة الذاكرة

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ما هو فرط الدرقية المترافق مع نقص اليود وسبات الوذمة المخاطية؟

    النشر : السبت 20 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    النشر : الثلاثاء 28 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة