• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اكسروا كبرياء الصمت مع آبائكم

زينب شاكر السماك / السبت 26 تشرين الاول 2019 / حقوق / 3162
شارك الموضوع :

نتسابق مع الزمن لنلتحق بدولاب الحياة الذي يأخذنا في انشغالات تنسينا الأحباب والأصدقاء لابل تأخذنا حتى من أنفسنا واحتياجاتنا ولكن من غير ال

نتسابق مع الزمن لنلتحق بدولاب الحياة الذي يأخذنا في انشغالات تنسينا الأحباب والأصدقاء لابل تأخذنا حتى من أنفسنا واحتياجاتنا ولكن من غير المعقول أن يأخذنا سراب الحياة بعيداً عمن جمعتنا بهم لحظات حب وحنان، عمن هم سبب تواجدنا بهذه الحياة وبدلا من أن نكون سنداً لهم في الحياة نبتعد عنهم ونتركهم ينتظرون منا التفاتة بسيطة بينما نحن مشغولين بأنشطتنا ومسؤولياتنا اليومية ولا نشعر بنسياننا إليهم إلا في لحظة ايقاظ واثارة انتباه فنشعر أننا قد نسينا أن نسأل عن أحوال والدينا وبالذات الأب ننسى دائما أن نسأل عن أحواله.

لأن الأب دائما يقف في منعطف بعيد يرعانا بعينه الحنون ويتكلم إلينا بقلبه الرؤوف ويلوح إلينا بيده ولكن لا نراه لأن حنيته مخبأة خلف القوة والشموخ والكبرياء والعظمة، هذه الصفات جعلت الأب يكون في عرش عال لا نستطيع الوصول إليه أو رؤية ذلك القلب الحنون فوضع الأب وفق عرف التربية على هذا العرش العاجي وخلف ستار كبير لا يستطيع أحد الوصول إليه.

فهذه هي التربية الشرقية يجب أن يكون الأب هو الآمر الناهي في البيت وعندما يدخل إلى البيت لا يسمع أي حس أو نفس، نضحك في وقت ما يسمح لنا ونتكلم حين يأذن لنا على الرغم أنه جدا حنون ولطيف ولكننا لا نشعر بهذه الحنية لأن حنية الأب هي بالقسوة علينا فعندما نخطئ يأتي الرد قاس والاجراء جدا حاد وحتى عندما كبرنا واعطانا حرية التعبير ففي سكوته حيرة لنا وعندما نصل إلى طريق مسدود يم يد العون لنا لكن بقسوته الأبوية.

إن هذا الأسلوب الذي يتعامل به الأب مع أولاده كون حاجز كبير بينه وبينهم هذا بحسب عرف التربية العربية التي ترباها والدي وهي أن يكون الأب دائما شامخ شموخ الجبال وقوي كقوة الأسد ويظهر نقاط القوة فقط  إلى أولاده وهكذا كان والده ووالد والده الخ.. هو يتمنى أن يلاعب أطفاله ويتحدث إليهم ولكن كبرياء الأب الذي تربي عليه يمنعه حتى أحيانا من الابتسامة أو المسح على رؤوسهم عندما يكونون بأمس الحاجة إلى تلك اليد.

إن هذا لا ينفي أن الأبناء أيضا لهم يد في تكوين هذا الجدار والحاجز الكبير مع الأب فهم تركوا الأب يقف خلف ذلك الركن الذي صنعته له عرف التربية والتقاليد المتوارثة، جعلوه يقف وهو مكتوف الأيدي وينظر إليهم ولم يحاولوا سحبه من ذلك المنعطف ليخرج من تلك الزاوية التي حشر نفسه بها على الرغم منه.

وذلك لأننا عندما كنا صغارا كان يمنعنا خوفنا من الاقتراب وعندما كبرنا انشغلنا عنه وتركناه في منعطف الشموخ الذي أهرمته السنين وأتعبته الأيام ولم نلاحظ ذلك، رسمنا بمخيلتنا هذا الاطار ولم نحاول التقرب منه فلو تقربنا قليلا منه لوجدنا كمية من الحنان والدفئ الذي لا يستطيع ترجمته بلسانه ولا بأفعاله وهذا ما حدث معي عندما مرض والدي وتقربت إليه اكتشفت كم كنت مقصرة اتجاهه وكم كنت مبتعدة عنه هذا وأنا أقرب واحدة عليه فكيف ببقية أفراد أسرتي..

فالأب هو الدعم والاسناد في الأسرة وهو كما قيل قديماً عامود البيت، هو المربي والداعم والمساند في أوقات الشدائد والمحن، اليد الخفية التي تضبط الأمور وتضع النقط على الحروف مهما كان دور الأم فعال وقوي ومهما كان للأم أثر ووجود فإن ذلك يدعمه الأب فالأم هي مصدر الحنان والحضن الدافئ الذي نختبئ به والملجأ الوحيد إلينا عندما نحتاج إلى من يسمعنا ولكن كلّ هذا لا يُلغي أهميّة ودور الأب، فما الذي قد تعنيه الحياة دونه؟.

حرروا أنفسكم وأولادكم من قيود التربية القديمة التي تجعل من الأب دكتاتوريا في أعين ابناءه ويجعل منه الأسد الذي لا يهزم ولا ينحني، ولا تكرروا صورة الأب النمطية التي تقتل روح العلاقة مع أطفاله، إن علاقة الأب الجيدة بأبناءه تعود بالنفع على كليهما، فهي تُخفّف من ضغوطات الأب العاطفيّة والجسديّة، وتزيد من احترام الابن لذاته، وتُشعره بالسعادة والرضا عن حياته، كما تُقلّل من نسبة السلوكيّات الخاطئة المُحتملة للأبناء، وتُحافظ على أخلاقهم.

اقتربوا من آبائكم قبل فوات الأوان فمهما كبرنا ومهما وصلنا إلى نقاط تحول في حياتنا يبقى الأب أهم ما يكون ويبقى وجوده هو نبراس لعتمة الطريق، إن أهمية وجود الأب في حياتنا روحية وارتباطه بنا روحيا، استغلوا كل لحظة لتكونوا قربه وإن كان والدكم يقف بذلك المنعطف الضيق مدوا أيديكم لتخرجوا روح الأبوة المكبوتة بداخله، ساعدوه على تخطي ذلك الحاجز، فالأب عندما يكبر يحتاج اهتمام ابناءه ويبحث عن ذلك الاهتمام في وجوههم وتصرفاتهم معه. فأحسنوا معاملة أباكم قبل فوات الأوان.

الاخلاق
التربية
الابناء
الاسرة
الأب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الأربعاء 07 تشرين الاول 2026/
    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة