• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بصيرة المتقين

ندى نصر / الخميس 19 آذار 2026 / اسلاميات / 657
شارك الموضوع :

لكن إذا كان قادرا على البصيرة المعنوية لكان يعرف أنه بالفعل في عذاب الجحيم، ولكن لا يعلم

"فهم وَ الْجَنَّةَ كَمَن قد رآها، فهم فيها مُنَعَمُونَ، وَهُم وَ النَّارُ كَمَن قد رآها، فهم فيها مُعَذِّبُون ".

ولما كانت منزلة "التقوى" بعد مرتبة "الإيمان" وقبل منزلة "اليقين"، يقول الإمام علي (عليه السلام) عن المتقين: "فهم وَ الجَنَّة كَمَن قد رآها"، لكن إذا تجاوز الإنسان هذه المرحلة ووصل إلى حالة اليقين، فمن الواضح أنه يرى الجنة والنار بالفعل، لا كمن رآها، و السر في هذا الأمر هو أن عالم الآخرة موجود بالفعل، الجنة والنار موجودان أيضا الآن ليس الأمر أنه بعد نهاية هذا العالم وموت جميع البشر، سيتم إنشاء عالم الآخرة بما فيه الجنة و النار، ولقد أثبت الحكيم العظيم في العالم الإسلامي الشيرازي، من وجهة نظر الفلسفة، أن عالم الآخرة ليس منفصلاً عن عالم الدنيا.

ويشير الى أنه: عندما يكون الجنين في بطن أمه، فهو موجود بالفعل في هذا العالم، ولكن لأنه لا يميز الحقيقة، فهو لا يعرف ولا يرى هذا العالم، وهكذا بسبب حجاب الطبيعة، لا يعرف معظم الناس عالم الأخرة، ونحن نعلم في ضوء الحكمة الالهية أن تشخص الانسان هو بروحه لا بجسده، لأن أجزاء وخلايا جسده تتغير ويتحول باستمرار، وبعد مرور زمان معین يتغير الجسد تمامًا، بينما يتم الحفاظ على هوية الشخص الذي يمتلك ذلك الجسد، وبناءً على ذلك فإن أولياء الله المخلصين لديهم البصيرة الباطنية بحيث يمكنهم فتح الستائر المظلمة للعالم الطبيعي ورؤية نشأة الآخرة بما فيها الجنة ونعيمها والجحيم وعذابها ،لذلك قال أمير المؤمنين وإمام العارفين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الذي بلغ أعلى درجات اليقين: "لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا".

فإن أهل الجنة في الدنيا قريبون من النعمة الإلهية بعملهم المرضي لله، وإذا تمتعوا بالدرجة المذكورة من البصيرة وجدوا أنفسهم في الجنة، كما أن أهل النار من الفساق والظالمين والقتلة أيضا إذا استطاعوا رؤية الحقيقة، فإنهم يرون أنهم في جهنم الآن، وأن أعمالهم الشريرة هي نار وعذاب الجحيم ، ويروي الغزالي قصة في كتاب "كيمياء السعادة" بما معناه بالاختصار هو كما يلي:

خرج رجل مخمور من الحانة، وبسبب السكر واللاعقلانية، بدلاً من العودة إلى المنزل، غادر المدينة وذهب إلى الصحراء، بعد فترة وصل إلى مكان مقابر المجوس ولأنه كان سكران، رأى مشهدًا واعتقد أنه تم إقامة حفل زفاف له هناك، لأنه رأى من حوله أشخاصا مع ثياب بيضاء ملقون على الأرض، ورأى امرأة برداء أبيض تقف بجانبه على الأرض، كان يعتقد أن المرأة هي العروس التي يريد الزواج منها، جلس سعيدًا على الأرض واستمر في الشرب ويده على رقبتها، وفي نفس الوقت سقط في نوم عميق مع الفرح والسعادة.

عندما أشرقت الشمس، استيقظ على حرّ الشمس، وبينما استفاق من حالة السكر السابق، تذكر مراسم الليلة السابقة ونظر حوله بسعادة، لكنه واجه مشهدًا مرعبا لأنه رأى أنه جاء إلى مقبرة المجوسيين الليلة الماضية وهو في حالة سكر، والمجوس يضعون موتاهم في مكان مرتفع على الأرض، كانت تلك الملابس البيضاء هي أكفان الجثث التي كانت حوله كانت المرأة، التي يعتقد أنها عروسه وزوجته المستقبلية، امرأة عجوز ماتت قبل يوم وتم وضعها هناك.

يقول الغزالي: كان هذا المخمور في نفس المكان وفي وسط الزحام الليلة الماضية، لكنه لم يستطع أن يرى الحقيقة بسبب السكر والشرب الذي أعمى عينيه، ولكن عندما استعاد وعيه، كان قادرًا على إدراك حقيقة المشهد ومعرفة ما كان عليه من حالة بائسة.

أي الإنسان الذي يرتكب المعاصي والفسوق في هذا العالم، ربما يتلذذ عند ارتكابها ولكنه بسبب حجاب الطبيعة لا يستطيع أن يرى ما بداخل سلوكه وهو الجحيم ونار جهنم، ولكن إذا كان قادرا على البصيرة المعنوية لكان يعرف أنه بالفعل في عذاب الجحيم، ولكن لا يعلم.

من كتاب أولياء الله، شرح خطبة المتقين، تأليف السيد رضا حسيني نسب
الامام علي
الموت
مفاهيم
الايمان
القيم
الحياة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب اسم الله الهادي

    في رحاب اسم الله الهادي

    السبت 12 ايلول 2026/
    طفل ذكي.. عاطفياً

    طفل ذكي.. عاطفياً

    السبت 05 ايلول 2026/
    الشباب ينبوع العطاء

    الشباب ينبوع العطاء

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    السبت 22 آب 2026/
    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    الأربعاء 19 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    مِحرابُ الشَّهادةِ وَيُتْمُ العَدالة: قراءةٌ في كَونِيَّةِ الرَّحيلِ العَلَويّ

    النشر : الثلاثاء 10 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الرؤية الاستراتيجية للتنمية الاجتماعية في "نهج البلاغة"

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الاحتيال المالي يتفاقم.. هل تستطيع البنوك الصمود بمفردها؟

    النشر : الأحد 22 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    ظواهر.. الثقافة الحيوانية

    النشر : الثلاثاء 13 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    قوم عاد والحضارة المفقودة

    النشر : الأحد 02 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    طريقة الشحن وواق الشاشة.. تعرَّف على كيفية حماية هاتفك الذكي من التلف

    النشر : الثلاثاء 18 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 21 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 21 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 21 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة