• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بلدي يحتضر بالتطور

حنان حازم / الخميس 27 تموز 2017 / اعلام / 3369
شارك الموضوع :

بين ليلة وضُحاها انقلبت الموازين وانتحرت المبادئ والقيم بعدما هطل التطور كالمطر الغزير على ارض بلادي المقفرة لسنوات، فارتوت لتثمر بما كان

 

 

 

بين ليلة وضُحاها انقلبت الموازين وانتحرت المبادئ والقيم بعدما هطل التطور كالمطر الغزير على ارض بلادي المقفرة لسنوات، فارتوت لتثمر بما كان منتظرا وما لم يكن في الحسبان ..

وفيما بعد تغير المجتمع بخفة اذهلت العقول واطاحت بالفكر، ليأسره التطور الذي شمل كل مرافق الحياة وأثر على اغلبية افراده وأخذهم في التيه ما بين ماضٍ مظلم وحاضر مشرق تجلت فيه الصور والمعاني لحضارات وثقافات لم يسبق التعرف عليها لتَفتح اعينهم على آفاق جديدة وحياة مختلفة كل الاختلاف عما كانت عليه في السابق من الرتابة المفروضة والنهايات المعروفة والمحسومة لمستقبل مرسوم ومحتم ولا خيارات تُذكر إما النجاح وإما الفشل ان كان رغماً او بمحض الارادة!. 

وهذا ما جعل من المجتمع ينطلق كالصقر الجائع للبحث عن ما يُرضي معدته حيث اخذ يلتهم كل ما يتاح امامه وينقاد نحو الولائم ولا يُفوت ايً منها حتى وان كانت شكلاً فقط وما تحتويه سيضره وقد يؤدي به الى الهلاك فلا مانع من التجربة!.

والغريب في الامر ان هذا المجتمع وبالتحديد يعيش على ارض خصبة وافرة الثروات متجذرة الحضارة زاخرة بأولي العلم والمعرفة من العلماء والعباقرة واهل الدين والمذهب السامي، وأصلاً الثقافة المثلى التي يقدمها الاسلام للامة الاسلامية وللبشرية جمعاء، ليتركها الكثيرين من اهلها خلفهم متأثرين بثقافات تخالف شريعتهم ودون المستوى حتى فيصبحون جهلاء، ويعقلها الاجانب فيطبقونها ليصبحون عظماء!.

هذا هو الحال في مجتمعنا الآن، يُبقي حقبة من الزمن قد ولت وإندثر معها الظالم والظلام كَحُجة لتبرير أخطائهم فبدل ان تطوى تلك الصفحة السوداء اصبحت دافعاً وذكرى تطرح كلما اتى الجديد  فيَسعون للعمل عليه دون علم ودراية بشأنه ومن اين اتى والى ما يهدف؟ وما ان يتشجع احدهم ويخوض التجربة حتى تتجمع خلفه طوابير متراصة  كالقطيع والذي يقوده اعمى!.

والمخيف في الامر ان مسيرة التطور الهدام اخذت تتسع بصورة مرعبة شملت كل فئات المجتمع ولم تصيب كبده من فئة الشباب فحسب بل تعدت ذلك واكثر مع وجوده في كل زاوية من هذه الارض لدرجة انتقلت فيها الحياة الواقعية الى العالم الافتراضي حيث مواقع التواصل التي تتيح التطبيق اليسير لكل شيء في كل مكان وزمان..

وانت في منزلك تَصفح البرامج  وانظر، أي الامور ستلفت انتباهك وإستغرابك، وبشكل ملحوظ ستجد الشباب بعمر العشرين يُلحدون! وكبار تجاوزت اعمارهم سن الاربعين يراهقون! وفتيات وصبيان لا يبلغون سوى العاشرة والاثنا عشر عاما يشكون الم العشق والهيام! وإحصائيات مخيفة للمطلقين الذين لم يمر على زواجهم أكثر من شهرين! وطلاب العلم يسخرون من علمهم ويحصلون على شهاداتهم بالغش والسرقة! وآخرين لا يحبذوه ويفضلون الاعمال الحُرة!.

وسترى وتسمع عن عجائب وغرائب ومأساة لا تختزل في سطور تُكتب..

وعندما تتحدث عن ما ذُكر وتتساءل مذعوراً متألما: لماذا؟ سيجيبك الجميع: انه التطور!

وهل يُعقل هذا، ما شأن التطور بعقول الناس ونفوسهم !

يا مجتمعي الى اين؟

 فلنفرض ان احدهم قدم اليك تفاحتين واحدة كبيرة حمراء ولكن الدودة قد نخرتها ودخلت الى قلبها، وأخرى صغيرة خضراء لكنها طازجة ومفيدة اكثر، ماذا ستختار؟ العاقل صاحب القرار سيختار الصغيرة الخضراء اما الذي سيحتار فهو يحتاج في الاغلب الى من يُرشده وهذا ما نحتاج اليه اليوم.

نحتاج الى من يوقظ النائمين من سباتهم ويُوقف الساذجين عن نشر تفاهاتهم، ويردع هجوم الكافرين والمخربين ويحد من تأثيرهم، نحتاج الى اعادة تأهيل الفرد ليعمل وفق تعاليم ديننا الحنيف، نحتاج الى من يُذكرنا من نحن وعلى أي نهج سائرون وبأن علينا العودة والاستبيان من احاديث نبينا الكريم وائمتنا الاطهار صلوات الله عليهم اجمعين، نحتاج الى العاملين بصدق ونزاهة، بإخلاص وانسانية على ان يعود هذا المجتمع الى رشده ويُفكَ اسره، نحتاج الى الرقابة والمحاسبة الجادة التي غُيّبت واصبحت سبباً رئيسياً لما يحدث من انفلات وفساد على جميع الاصعدة فقد تغيَّرت المقولة الشهيرة عند الكثيرين الى: "ان كُنت (لاتخاف) فافعل ماشئت!".

نحتاج الى من يوضح مفهوم الحرية والديمقراطية بصورة صحيحة، نحتاج الى التكاتف والعمل بيد واحدة لاستئصال الامراض الفكرية الخبيثة ومنع انتشارها والقضاء عليها، نحتاج الى المرشدين في كل مكان كما قال نبينا محمد (ص): "المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضهم بعضا".

كل مؤمن يتوجب عليه ارشاد اخيه الذي لا يعرف والقاء الحجة على من لا يكترث والعمل بالمعروف والنهي عن المنكر، فعلينا بتقوى الله فقد قال تبارك وتعالى (وآلّذٍيِ خلّق آلّمٌوتٍ وآلّحًيِآﺓ لّيِبلّوگٍمٌ آيِگٍمٌ آحًسن عمٌلّآ وهًو آلّعزُيِزُ آلّغٌفُور) سورة الملك آية (٢).

كُل من مكانه يستطيع بالشيء اليسير ان يغير الكثير لنتطور بالشكل الصحيح ونرقى نحو الافضل، فالتطور وُجدَ عملاً انت المسؤول عنه انت من سيتبناه ويطبقه فلتجعل من التطور في مجتمعك حياة لا احتضار.

الغرب
الوعي
القيم
الاسلام
الانسان
الفكر
التطور
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة