• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سرالله الاعظم.. بين الرسالة والإمامة

فهيمة رضا / الأربعاء 07 آذار 2018 / اسلاميات / 4006
شارك الموضوع :

من يشاهد تاريخ المرأة بتمعن يجد انها ظُلمت وغُصب حقها على الدوام، فإذا يبحث القارئ في مشارق الأرض ومغاربها من سلف الزمان الى يومنا هذا لن يج

من يشاهد تاريخ المرأة بتمعن يجد انها ظُلمت وغُصب حقها على الدوام، فإذا يبحث القارئ في مشارق الأرض ومغاربها من سلف الزمان الى يومنا هذا لن يجد دينا احترم المرأة وأعلى من شأنها كدين الإسلام، لذلك تقول سيدتنا ومولاتنا في الخطبة الفدكية الغراء: فَأَنارَ اللهُ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ظُلَمَها، وكَشَفَ عَنِ القُلُوبِ بُهَمَها، وَجَلّى عَنِ الأَبْصارِ غُمَمَها، وَقَامَ في النّاسِ بِالهِدايَةِ، وأنقَذَهُمْ مِنَ الغَوايَةِ، وَبَصَّرَهُمْ مِنَ العَمايَةِ، وهَداهُمْ إلى الدّينِ القَويمِ، وَدَعاهُمْ إلى الطَّريقِ المُستَقيمِ.

فدين الاسلام اعطى للمرأة حرياتها وكرامتها وشرفها واخذ بيدها الى الشرف حيث الشرف وقدم لها خطة استراتيجية للعيش الرغيد والابتعاد عن الانحطاط والذل وساوى بين الرجل والمرأة حيث يقول الرسول صلى الله عليه واله: (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة).

فقد كانت المرأة في قعر الانحطاط والذل قبل الاسلام حيث كانت تدفن وتُحرق وتتوارث بين الورثة اذا مات زوجها ولكن بعد الاسلام رفع شأنها واصبحت تتلألأ في سماء العظمة حيث كانت تعمل وتسير جنباً الى جنب الرجال، ولكن ما نشاهده اليوم من الفساد وتأخر المرأة وايقاعها في المغريات والفساد في الدول المتقدمة أو حصرها في اربع جدران في الدول المتأخرة أو عند بعض المسلمين ليس إلا عدم جريان حكم الاسلام وقوانين الله الحقة إما بسبب جهلها أو غدر الرجال أو مؤامرات الاستعمار والحكومة الفاسدة حيث تستطيع هذه الجهات ان تصل الى مبتغاها عن طريق تضعيف دور المرأة والاستفادة من هشاشة مبادئها لأنها اذا كانت عالمة بحقوقها تعرف قدراتها حيث انها تستطيع ان تفعل كل شيء جنباً الى جنب الرجل بل في كثير من الاحيان تفوق قدراتها قدرة الرجل.

 كما نشاهد في حياة الزهراء سلام الله عليها انها كانت تدير البيت مع تلك الاعمال الشاقة حينذاك من سقي الماء، طحن الدقيق، الكنس، والخطابة داخل البيت وخارجه لأجل تبيين الأمور واحقاق الحق وكشف الغطاء عن وجوه الظالمين، العبادة، التأليف وتربية الأطفال وجعل البيت معهدا لنشر العلوم والفضائل حيث كانت تعلّم النساء وتدرسهم فالمرأة هي من تقرر مسيرها بذكاءها ومعرفتها بالأمور.

دور المرأة الهامشية

تستطيع المرأة ان تكون على الهامش كما يوجد هناك الكثيرات من هذا الصنف حيث لا تزيد ولا تقلل حالها كحال باقي الاشياء في الكون من الجمادات سوى انها تتفوق عليها لأنها تتنفس وتقوم ببعض الأعمال ولكن تسد طرفها عن قدراتها وتهملها في هذه الحالة لا تستطيع ان تقدم شيئا سوى اطفال هامشيين لأنهم تربوا في احضان إمرأة هامشية التي جاءت الى هذه الحياة لتأكل  وتنام وتمضي دون هدف كما فعل الاخرون حيث لم يضيفوا للعالم سوى البؤس!.

دور المرأة التي تقع اهتماماتها على محيط بيتها فقط!

هذه المرأة تحافظ على محيط بيتها فقط وليس لها أي صلة بخارج البيت حيث تقع اهتماماتها في محيط البيت ولا تهتم بالاخرين وليس للاخرين اي اهمية في حياتها انها أفضل قليلا من المرأة الهامشية لأنها تعرف بعض الأمور وتسعى لتربية اطفالها ولكن تضيق قدراتهم وتحبسهم في محيط مغلق بعيدا عن العالم، يجب ان تعرف في يوم من الايام ربما يحدث الطوفان وفي هذه الحالة يخرق الطوفان جدران البيت ويقضي على سلامة الافراد فغلق الأبواب لا يجدي نفعاً لأن ربما تكون اصحاب البيت في امان ولكن الطوفان يستطيع ان يدخل دون اذن كما نشاهد هذه العواصف في يومنا هذا، حيث يدخل الطوفان الى وسط البيت دون استئذان فربما يكون اصحاب البيت سالمين ولكن لا فائدة من سلامتهم اذا لم يتعارفوا على الاخرين وكانوا في سجن دائم حيث باتت حرب اليوم حرب العقول وباستطاعة العدو ان يقضي عليك في وسط بيتك دون ان يعرف احد من المسؤول عن الجريمة؟!

دور المرأة القيادية:

هذه المرأة تجعل من بيتها جنة لتبث الجمال الى الكون، هذه المرأة تغتنم قدراتها وتصبها في مجرى آمن ومفيد لتتنعم هي وزوجها واطفالها ومن ثم الاخرين، لأنها تعرف فائدة العلم والمعرفة وبالتالي سيكون الشخص المتخرج من هذه الجامعة مستعدا كي يحارب جميع الغزوات ويعرف بكياسته سياسة العدو بلمحة بصر وبوجوده يزيد الجمال الى هذا العالم ليمهد لنفسه وللعالم اجواء الظهور لتعجيل فرج امام زمانه، فدور المرأة الظاهرية انها تقوم باعمال البيت وتدير شؤون البيت ولكن دورها الجوهري ان تقوم بتربية اسياد يقودون العالم.

العقبات تحيط بنا من كل جانب واوشك قاربنا على الغرق في وسط هذا البحر المتلاطم  والأزمات بدأت تخنقنا بمخالبها القوية بوحشية، لا نستطيع الهروب من المأساة الموجودة سوى بالتمسك بحبل الله الذي وصّانا النبي صلى الله عليه وآله في حديث الثقلين: القرآن والثقلين. فالمرأة اليوم ضائعة حيث انها لا تعرف ماذا تفعل أو أي طريق تسلك، فالزهراء سلام الله عليها تُعلمها كيف تتجنب الأضرار وتحافظ على سلامة سفينتها لترسو في ميناء الحب والخلود وتخرج الجواهر من هذا البحر المتلاطم الذي يود تدميرها من كل جانب، تعلمها كيف تكون المرأة المثالية انها كانت نعم البنت ونعم الزوجة ونعم الوالدة ونعم المعلمة، (فما تكلمت فضة خادمتها لمدة عشرين عاما إلا بالقرآن) وإنها نعم الداعية الى الحق حيث بينت للعالم بأكمله أن باستطاعة امرأة واحدة فضح الطغاة وان كان عددهم لا يحصى فكلمة الحق يتردد صداها مدى الدهر، فسيدة الوجود من خلال خطبتها الغراء التي هي بمثابة درس متكامل في الايمان والعقيدة، هي خطبة تثقيفية متكاملة حيث تبين مولاتنا ركن التوحيد والنبوة والإمامة.

وتبيّن مدى الصعوبات التي جرت على رسول الله لأجل اعلاء كلمة لا اله الا الله ودين الاسلام في ذلك المجتمع الرديء، ثم تتكلم عن انقلاب الأمة وتغييرهم والواقع الذي حدث بعد رسول الله (ص) وتركوا أوامر النبي وفعلوا ما فعلوا من جرائم..

حددت موقفها الرصين ودافعت عن الولاية، ربما كانت إمرأة ولكن كانت أفضل من مئات الرجال الموجودين الذين وقفوا دون ان يتكلموا أو يدافعوا عن الحق! تحدثت عن التشريعات الاسلامية  واحكامها، بيّنت قضية استحقاقها فدكا وبرهنت عن طريق الآيات القرآنية لأنهم قالوا يكفينا كتاب الله فبضعة النبي أعرف بالقرآن من الذين في قلوبهم مرض...

انها احتجت كما يجب لأنها كانت قيادية عالمة، واعية وراسخة في الشموخ وصلبة في المواقف... انها خير أسوة للمرأة القيادية كيف لا تكون كذلك وهي أسوة للجميع لأنها سر الله الأعظم بين الرسالة والإمامة، فسلام على من ختمت بها النبوة وبدأت منها الإمامة...

المرأة
فاطمة الزهراء
اهل البيت
القيم
النموذج
الظلم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    كيف تتعلم فن التصرف والتدبير؟

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الحائكات العراقيات.. قصص مؤلمة مشذرة بالمثابرة والعطاء

    النشر : السبت 18 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الصحفية جوانا فرانسيس للمرأة المسلمة: نحن من يتعرض للاضطهاد لا أنتن

    النشر : السبت 16 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    شهر محرم الحرام.. يطرق أبواب العالم

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    اللامبالاة.. من منظارين مختلفين

    النشر : السبت 23 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    هل نهاية العالم أصبحت وشيكة؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة