• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السعادة وثالوثها المطلوب

نجاح الجيزاني / الأربعاء 04 كانون الثاني 2023 / تربية / 3334
شارك الموضوع :

ليس هناك من أسلوب محدد لتعريف السعادة، وبشكل عام فالسعادة شيء نسبي يختلف باختلاف قدرات الفرد

لا يبدو للوهلة الأولى أنّ السعادة قريبة وفي متناول كلّ يد، إذ أنّ الجميع بلا استثناء يبحثون عن نجمة السعادة اللامعة والمتوهجة في سماء حياتهم المتقلّبة، ويرغبون بشدة أن تحط رحالها بالقرب منهم، فلا شيء أجمل من السعادة وهي ترفرف على رؤوس أصحابها، ولا أهنأ من ساعات السعد وهي تجتاحهم بطمأنينة وراحة وهدوء.

إلّا أن الجميع كذلك يندب حظه العاثر، فيزدري بساعات العمر المنقضية بالشقاء والتعاسة والنَصَب، ويلوم الظروف التي تصادفه في حياته، بأنها السبب الرئيسي وراء تعاسته وشعوره المحتقن تجاه الحياة وأهلها.

والغريب أنّ كل طرف ينظر للتعاسة من منظوره الخاص، فعلماء النفس يرمون باللائمة على الاضطراب النفسي، فهم يرونه هو المسبب الأساس للتعاسة.

أما المهتمون بالإقتصاد فهم يرون أنّ الفقر والإستغلال والحرمان هي المتهم الأول وراء غياب السعادة عند الإنسان.

أمّا الأدباء والشعراء من ذوي الأحاسيس المرهفة، فإنهم يرون أن غياب الحب، هو سبب تعاسة الفرد، ولا يمكن لأي إنسان أن يشعر بالسعادة وحياته خاوية تفتقد إلى الحب .

أمّا رجال الدين فهم يرون أن الذنوب هي سبب تعاسة الناس، وأنها هي التي توقع الإنسان في مستنقع التعاسة وضيق الصدر.

ليس هناك من أسلوب محدد لتعريف السعادة، وبشكل عام فالسعادة شيء نسبي يختلف باختلاف قدرات الفرد وامكاناته ودوافعه.

آراء الفلاسفة بالسعادة

اختلف الفلاسفة في تحديد معنى واحد للسعادة.

فمثلاً أرسطو هو أول من قدم مفهوم السعادة، حيث اقترن تحقيق السعادة لديه بسد النواقص، والتي تختلف من شخص لآخر، فإذا كان مريضا فإنه يعطي الأفضلية للصحة، وإذا كان فقيرا يعطيها للغنى، كما أن أولئك الذين يشعرون بجهلهم يستمعون بإعجاب للخطباء.

كما أكد أرسطو أنّ السعادة ترتبط بفعل المعرفة ما دامت هي فعل عقلي يرتبط بالتحصيل والتعود، هي أمر لا تصنعه الطبيعة، فنحن لا نولد سعداء وإنّما نصبح كذلك.

أما ايمانويل كانط فيقول: إنه لا ينبغي البحث عن السعادة على أنها شيء مستقل، وإنما يجب أن يكون نتيجة لاتباع التزام أخلاقي صحيح، تحددها الحياة الأخلاقية التي نعيشها في الدنيا، أي إن السعادة عند كانط متصلة بالفضيلة.

أما الفارابي فيعتبر السعادة غاية في ذاتها، ما دامت تطلب لذاتها بعيدا عن أية مصلحة، فهي لا ترتبط عند الفارابي بإشباع لذة بدنية، لأنّ هذا فعل مشترك مع الحيوان، لذا يصبح الفعل العقلي التأملي هو ما يميز الانسان.. فالسعادة عند الفارابي هي لذة عقلية وليست لذة حسية، فنحن لا نولد سعداء وإنما نصبح، وهو ما يعني ممارسة فعل التفكير والتأمل والاحتكام إلى المنطق، لأن السعادة لا تحدث إلا بجودة التمييز بين الصحيح والخطأ.

آراء آل البيت في السعادة 

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السعيد من اختار باقية يدوم نعيمها، على فانية لا ينفد عذابها، وقدم لما يقدم عليه مما هو في يديه، قبل أن يخلفه لمن يسعد بإنفاقه، وقد شقي هو بجمعه.

وقال الإمام علي (عليه السلام): السعادة ما أفضت إلى الفوز.. وقال أيضا: إنما السعيد من خاف العقاب فأمن، ورجا الثواب فأحسن، واشتاق إلى الجنة فأدلج.

وقال أيضا: السعيد من وعظ بغيره فاتعظ.

وقال أيضا (عليه السلام): هيهات من نيل السعادة السكون إلى الهوينا والبطالة.

وقال أيضا: جالس العلماء تسعد.

وقال أيضا: من السعادة التوفيق لصالح الأعمال.

وقال أيضا: دوام العبادة برهان الظفر بالسعادة.

وقال أيضا: درك السعادة بمبادرة الخيرات والأعمال الزاكيات.

قال الإمام الصادق (عليه السلام): السعادة سبب خير تمسك به السعيد، فيجرّه إلى النجاة، والشقاوة سبب خذلان تمسك به الشقي، فجرّه إلى الهلكة، وكل بعلم الله تعالى.

وهنا تكمن السعادة الحقيقية من منظور آل البيت عليهم السلام، وهو اعتماد الثالوث المؤدي إلى السعادة الحقيقية، وأقصد به: العبادة والعلم والعمل.

بهذا الثالوث يبلغ الإنسان السعادة، وتفيض حياته رضى وقناعة بما قسمه الله له، ومن خلال السعي الدائم لخير الأعمال، تلك التي تنفع البشرية وتصب في صلاحها وتقدمها ورقيّها.

ولا ننسى قول أمير المؤمنين: ثلاث من حافظ عليها سعد: إذا ظهرت عليك نعمة فاحمد الله، وإذا أبطأ عنك الرزق فاستغفر الله، وإذا أصابتك شدة فأكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله.

اهل البيت
التفكير
صحة نفسية
العلم
السعادة
الايجابية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة