• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

 العلاج السلوكي للطفل 

رقية الأسدي / الأثنين 18 ايلول 2023 / تربية / 2148
شارك الموضوع :

رغبة الطفل العدواني في الحصول على مزايا أو اهتمامات خاصة

لكي تقوم بعلاج طفل يشكو مثلا من اضطراب معين كالعجز عن ضبط النزعات العدوانية، فإن المعالج السلوكي الحديث يمكن أن ينظر إلى هذا السلوك العدواني من زوايا مختلفة، فمثلا قد يعبر هذا السلوك العدواني عن: أ-رغبة الطفل العدواني في الحصول على مزايا أو اهتمامات خاصة.  ب-خبرات سيئة في مواقف مماثلة كان يشعر خلالها الطفل بالتهديد وعدم الطمأنينة والتعدي على حقوقه.  ج-قصور في المهارات الاجتماعية لهذا الطفل تجعله عاجزا عن حل صراعاته ومشكلاته الاجتماعية بطرق غير عدوانية.  د-تفسيرات سيئة لمقاصد الآخرين وللذات يستنتج من خلالها أنه غير كفء أو أنه ضحية وموضوع للامتهان من قبل الآخرين. ولعلاج هذا الطفل نجد أن المعالج السلوكي قد يعلمه أساليب بديلة وجديدة تمكنه من الحصول على المزايا التي يريدها بطريق مقبول، كما يمكن أن يعلمه طرقاً جديدة في التفكير وحل المشكلات، ويمكن أن يساعده على تغيير توقعاته القديمة أو القيم التي يتبناها نحو بعض الأهداف أوقد يخضعه لسلسلة من التدريبات الاجتماعية المكثفة حتى تتكون لديه مهارات اجتماعية تساعده فيما بعد على حل مشكلاته بطريقة أكثر إيجابية. ويتوافق العلاج السلوكي متعدد المحاور من حيث تنوع أبعاده مع نفس نظرتنا للسلوك الشاذ والاضطراب، فلأي سلوك مرضي، فيما نعتقد توجد على الأقل محاور رئيسية هي: ۱-الموقف أو الحوادث السابقة التي تثيره وتسهم في تشكيله وما تنطوي عليه هذه الحوادث أو المواقف من خبرات سيئة أو ألم أو إحباط أو تهديد. ۲-السلوك الظاهر، أي الأفعال السلوكية التي يترجم الشخص من خلالها هذا الاضطراب كالتهتهة أو التبول اللاإرادي، أو العجز عن الاحتكاك البصري، أو احمرار الوجه أو شحوبه، أو هروب من المدرسة، أو تجنب لبعض المواقف. ٣-المكونات الانفعالية أو التغيرات العضوية الداخلية التي يحدثها هذا الاضطراب مثل زيادة ضربات القلب ازدياد في سرعة التنفس، النشاط الهرموني .. إلخ. ٤-الجوانب الفكرية أو المعتقدات الخاطئة التي يتبناها الشخص عن نفسه أو عن المواقف التي يمر بها وينطوي هذا الجانب على ما ينتجه التفكير من مبالغات أو تطرف، أو ما يقوله الشخص لنفسه من أفكار سلبية أو انهزامية. ه-ضعف المهارة في التفاعل الاجتماعي، أو قصور المهارات الاجتماعية فالعدوان والخجل، والانزواء وغيرها يمكن النظر إليها كدلالة على ضعف المهارات الاجتماعية أو افتقاد المتطلبات الإيجابية للتفاعل الاجتماعي السليم والتواصل الموجب بالآخرين . ولأن هذه المحاور السابقة تتفق وتتداخل فيما بينها في إبراز السلوك المرضي، وتشكله وتعمقه فإن المواجهة العلاجية يجب أن تعكس هذه الرؤية متنوعة المحاور ونظرا لأن المحاور الخمسة السابقة جميعها، فيما عدا المحور الأول الخاص بالموقف أو الحوادث الخارجية يمكن أن تكون تحت سيطرة المعالج السلوكي، فإننا نجد أن من المطالب الحديثة للعلاج السلوكي توجيه الجهد لمعالجة هذه الجوانب الأربعة (أي السلوك الظاهر ـ الانفعال - المكونات الفكرية والأساليب المعرفية - نواحي التفاعل الاجتماعي). لنتناول كمثال آخر على وجاهة هذه الرؤية طفلا يعاني القلق الاجتماعي الشديد بصورة تحرمه من التفاعل الجيد مع زملائه أو مدرسيه أو أي شخص آخر على درجة من الأهمية أو الجاذبية له إن قلقه في الحقيقة يترجم نفسه في أشكال متعددة ومتصاحبة وتحدث جميعا في وقت واحد، فهو يشعر بالخفقان والغصة ويزداد تنفسه، ويجف لعابه كدلالة على الانفعال.  أما ما نراه من سلوك ظاهري لهذا القلق فقد يظهر في صعوبات الحديث (التهتهة أو الحبسة الصوتية) أو اللجلجة في الكلام وشحوب الوجه والشفتين، وانكسار البصر وخفوت الصوت،كما قد لا يجد موضوعات مناسبة للحديث لتخرجه من ورطته أو تساعده على استمرار حواره وتفاعله كدلالة على ضعف المهارة الاجتماعية وإذا سألته عما كان يفكر فيه خلال هذا الموقف المربك فستجد أنه كان يتكلم مع نفسه بصوت غير مسموع، بأنه (طفل) عاجز وسيفشل فشلا ذريعا في أن يحول هذا الموقف لصالحه. ويتطلب العلاج الناجح لهذا الطفل أن نوجه نشاطنا العلاجي لتعديل كل هذه المحاور من الاضطراب.  فمن الممكن أن نعلمه أساليب جديدة لضبط انفعالاته من خلال تدريبه على الاسترخاء العضلي مثلا كما يمكن أن ندربه على أساليب جديدة من السلوك أو نساعده على التخفيف من الأساليب السلوكية المرضية من خلال تدريبه على الطلاقة والتخلص من التهتهة.  ويمكن إضافة إلى ذلك أن نساعده على تعديل طريقة تفكيره نحو نفسه(التي تتسم عادة بالانتقاص وتوقع الفشل، أو طريقة تفكيره في الحدث وشيك الوقوع والتي تتسم عادة بإعطاء ذلك الحدث قيمة إيجابية مفرطة تعديل في طرق التفكير والقيم).  ويمكن أيضا أن نعلمه طرقا جديدة في تبادل الأحاديث، وخلق موضوعات للحوار وتوجيه الأسئلة كهدف من أهداف تعديل طرق التعامل الاجتماعي ومواجهة جوانب القصور في المهارات الاجتماعية. هذه المحاور الأربعة السابقة، التي تشكل في مجموعها العلاج السلوكي متعدد الأوجه، ترتكز على أربع نظريات رئيسية في التعلم تمثل بدورها الأسس النظرية الرئيسية للعلاج السلوكي. من كتاب(العلاج السلوكي للطفل) للكاتب عبد الستار إيراهيم
الطفل
مفاهيم
التربية
القيم
صحة نفسية
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الأحد 26 تموز 2026/
    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    الأحد 19 تموز 2026/
    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    الخميس 09 تموز 2026/
    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    أنماط صلة الرحم

    أنماط صلة الرحم

    السبت 13 حزيران 2026/
    واقعة الغدير

    واقعة الغدير

    الخميس 04 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة