• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سارة: اريد ان اقود سيارة سايبا

زهراء وحيدي / الأربعاء 16 آب 2017 / ثقافة / 3471
شارك الموضوع :

سارة.. فتاة عشرينية، تعيش في احدى الأقضية الفقيرة، اُم جيدة، وطباخة ماهرة في اغلب الحالات واحياناً فتاة جميلة وحبيبة تؤنس وحشة ليلة زوجها ال

سارة.. فتاة عشرينية، تعيش في احدى الأقضية الفقيرة، اُم جيدة، وطباخة ماهرة في اغلب الحالات واحياناً فتاة جميلة وحبيبة تؤنس وحشة ليلة زوجها السوداء!.

بعدما تفتحت لها افاق العصر أكثر ودخلت العولمة الى أحضان بيتها واصبحت في تماس مباشر مع الإنترنت، أصبحت تنظر الى حياتها بطريقة أخرى..

بدأت تستوعب كم انها مظلومة، خصوصاً عندما تشاهد حياة "الفاشينستا" الذين يوثقون حياتهم المترفة عن طريق "الفلوك" والذي تجاوزت صفحاتهم ملايين المتابعين من مختلف الأجناس والأماكن في العالم، إضافة الى الصفحات العربية والعراقية المختصة بمطالبة الحقوق والحريات للمرأة والتي تعتبر غير الرسمية وتقودها فتيات مراهقات لم يتجاوزن عقدهن الثاني..

وأصبحت سارة تطالب بحقوقها من مواقع التواصل الاجتماعي او المنصة الخرساء كما اسميها انا، لأن اغلب الفتيات يدخلن الى العالم الافتراضي بأسماء مستعارة لكي يجدن مساحة واسعة وحرية تامة في الكلام، بما يرضي الله واحيانا بما لا يرضيه، ولكن من المهم ان تبقى الشخصيات مجهولة، لكيلا يتعرف عليهن احد الأصدقاء او الأقارب حفاظاً على النزعة الشرقية الموجودة في كل بيت عراقي.

وعندما التقيت بها وبدأت اقرأ شيئاً من افكارها الغريبة، بدأت تعرض عليّ مجموعة كبيرة من الكلام الذي يبعد دهراً عن فكرها الأنثوي البسيط، قالت لي: النساء في هذا المجتمع مظلومات جداً ولم يأخذن حقوقهن كما يجب.

وافقتها الرأي، فالكثير من الحقوق اندثرت تحت مفهوم العادات والتقاليد المتخلفة التي رسمها المجتمع القبلي، فبات المجتمع يأخذ منحىً بعيد عن حلال الله وفق مبدأ "العيب"!، ولا ادري حقيقة أي عيب  قادر على تحريم ما حلله الله لنا..

الى هنا كنت موافقة على كل ما كانت تقوله هذه الفتاة الجميلة، وحاولت ان اغوص اكثر في فكرها الوردي الجميل ولأني اعرف بأنها فتاة مؤمنة وتعرف حلال الله وحرامه جيدا، شعرت بالفضول وبادلتها بالسؤال: "ماهي الحقوق التي تريدينها؟"، تنهدت بعمق وقالت بلهجتها الشعبية: "خيه... اشو الرجال يسوي كل شي يحب، واحنه منكدر نسوي أي شي يابه شنو عيب وحرام وميصير!، لعد بشرفج الولد يكدر يشتغل تكسي والمرا لا؟ ليش هالتفرقة يعني؟".

بينما أكملت هي جملتها، لم استطع ان امسك نفسي من شدة الضحك، بينما بقيت هي تنظر الي حتى أكملت ضحكتي المجنونة، وقلت لها: من اين تأتين بهذه الأفكار يا سارة؟، هل تريدين ان تقودي سيارة أجرة، من اجل ماذا؟ فقط لكي تتساوي مع الرجل؟!، حسناً ما رأيك لو اشتري لك سيارة "سايبا صفراء" وتتصارعي مع الازدحام في شوارع العراق الجميلة من اجل أجرة (كروة) لا تتعدى الألف او الألفين دينار!!.

بقيت سارة تبحلق في وجهي بنظرات تائهة، وكأنها تسمع مني شيئاً مغايرا عن كلام صفحات الفيس بوك وهتافات الحرية التي تنشدها المراهقات.

في الحقيقة أصبحنا نعيش حالة من التلوث الفكري، المتمثل بتشويش المبادئ السامية التي اقرها الله لحفظ كرامة المرأة في المجتمع، نظرت الى سارة بكامل الود وقلت لها: سارة خلقك الله غالية، ناعمة، ملكة، اعزك الله ولم يحب ان يراكِ تتعبين كاهلك بأعمال لا تليق بنعومة طينتك!.

لقد انصفنا الله ولكننا لازلنا نركض خلف الحقوق الوهمية فقط من اجل التساوي مع الرجل، حتى وان كان ذلك سيشكل ضرراً كبيراً على المرأة، لأنك وبكل الأحوال تتنازلين عن منزلتك كريحانة وتريدين ان تأخذي مكانة العامل الكادح، وهذا اشبه بمن يتنازل عن سبيكة الذهب بسبيكة نحاس فقط لكي يتساوى مع الطرف الآخر!.

فقد تغافلنا عن حقوقنا الحقيقية وواجباتنا تجاه الحياة والأمة، وصببنا بالغ اهتمامنا على الحقوق الوهمية من اجل التساوي مع الرجل وفق مبدأ التحدي!، فأيُّة حقوق تلك التي تسلب كرامة المرأة وتفقدها جمال نعومتها وحياءها؟.

 قارورة انتِ بعين الله واي عمل لا يليق بشفافيتك وطهارة روحك سيخدش هذه القارورة وسيعرضها للكسر!، هل رأيت كم يحبك الله وكم يخاف عليكِ من ترانيم الحياة الجارحة؟! بينما انتِ لا تبالين بالمنزلة التي منحها الله لكِ وتساومين عليها وفق مبدأ التحدي والمساواة السوداء والتي لو تحققت (راح تودي النسوان بستين داهيه).

العراق
المرأة
الحرية
العمل
الرجل
الانترنت
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة