• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وتين الحياة..

هدى المفرجي / الأثنين 17 نيسان 2017 / حقوق / 3500
شارك الموضوع :

ما بين ضجيج الاصوات وجسد متكاسل وما بين حقن مزمنة واصوات دعاء مؤمنة خارج حجرة تفصل ما بين الحياة والممات خط واحد ..روتيني هو ذا كل يوم ها هي ال

ما بين ضجيج الاصوات وجسد متكاسل وما بين حقن مزمنة واصوات دعاء مؤمنة خارج حجرة تفصل ما بين الحياة والممات خط واحد ..

روتيني هو ذا كل يوم ها هي السديات تتسارع من امام ناظري لكن لاح لي صوت فيه من الالم مايخرج نغما حزينا او هو قيثارة الالم بحد ذاتها ترتل دعاء لم اتخيل يوما اني اسمعه، استدرت نحو الصوت واذا بامرأة ترتل دعاء ضد ابنائها تطلب الاله بمعاقبتهم وهل يا ترى هناك أُم تفعل هذا وهم يطأطئون رؤوسهم..

بادرتني صور كثيرة هل يا ترى وهل.....

راودتني افكار كثيرة حول ذلك فمن المستحيل او هو اشبه بالخيال ان تدعو أُم على اولادها .

اقتربت منهم اكثر، بادرت بالمساعدة لهم، اسعفناها وذهبنا بها الى غرفة العمليات، تتسارع ضربات قلوبهم، يمكنني تمييز القلق الكبير داخلهم، اردت معرفة ما الذي حصل لكن تبقى البيوت اسرار .

اسمع انفاسهم المتقاطعة وخطواتهم المتثاقلة ولحظات صمتهم ما قبل الانهيار، ثم جاء خبر رحيلها نحو السماء بل انقطاع امل الغفران.

صرخات دوَّت في قلوب توقفت، اما انا فكل ما تبادر في ذهني عودة شريط الذاكرة حيث دعائها لله بحرقة قلب، يا إلهي ماذا سيحل بهم وقد قطع وتين الرحمة من الإله.. ربما هي رسالة لي؛ امي، نعم انا على خلاف مع امي، هرولت مسرعا فجم ما يسيطر على افكاري الان ان التحق برسائل الغفران، ثم فجأة شعرت بأن النور قد قطع لا اعرف اين انا لكني اميز نور امي في نهاية الممر، اسرعت نحوها وقدماي تكاد توقعني لثقلها، لما هي مغمضة العينين، امي هل تسمعينني، امي، صرخت، لكنها لا تجيب يا إلهي تأخرت على غفران السماء، امي ارجوك اجيبيني فما عاد قلبي يطيق صبرا لصمتك.. ومن لاشعور ايقنت انها ما عادت تسمعني، وقد فاتني الوقت وما عادت تنفع ليت ويا ليت، امي رحمة السماء قد غادرت، سأدرك مصير من رأيتهم صباحا، استلقيت على يديها لأستنشق لآخر مرة رائحتها الأشبه بعبق الياسمين، امي انا اعتذر واعلم انه لا كلام سيفي لمسامحتي بعد اهانتك بسبب حب من لم تطق صبرا على تحملك، اعتذر لكوني من بين سلسة زهورك ان اكون العاق، اعتذر كوني برهنت ان لا وفاء لمن وهبتهم الحياة.

اغمضت جفنَي، شعرت ببرودة يد تربت على رأسي، هل انا في حلم، انها كبرودة يد امي حين كانت تقص لي حكايات المساء لأنام بأمان، لأجازيها اليوم بعقوقي واي جزاء هو غضب الاله علي، ثم امطرت على مسامعي تراتيل نغمٍ رنان وصوت طرب اجتاح اساور الحنان، لأفتح عيني واجدها تقف الى جانبي ودموعها تسيل على وجنتيها لتهل عليّ بالسلامة يا بني .

ويقول الطبيب: لولا دعاء امك لما نجوت من هذا الحادث .

الحمد لله يا ربي انه كان محض حادث، لوهلة كنت احضر جنازة امي، قبلت يديها طالبا الرضا وجل ما قالته: هل هناك ام تغضب على ولدها..

وقد تعلمت من درسي، واما الان فما عدت انتظر الاوراق لكي تتغير الوانها ولا تبهت حروفها ما عدت اتمهل او أؤجل غفران امي لأجل اي شخص .

ففي لحظات الوداع تمتلئ الاعين بالدموع وتنهمر براكين الاسى ولا متسع للندم ويبقى وتين الحياة هو الام..

كذالك امرنا الله عز وجل ببر الوالدين واطاعتهما، (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً)[الإسراء:23]

فحتى السماء تغضب لغضبهما حيث اوصانا الرسول وحذرنا من عقوق الوالدين .

وعن الامام زين العابدين عليه السلام: (اللهم اجعلني أهابهما هيبة السلطان العسوف و أبرهما بر الأم الرؤوف، واجعل طاعتي لوالدي وبري بهما اقر لعيني من رقدة الوسنان، واثلج لصدري من شربة الظمآن حتى أوأثر على هواي هواهما، واقدم على رضاي رضاهما، واستكثر برهما بي وان قل واستقل بري بهما وان كثر).

فمن الذي يقرأ هذا القول ولا يترك في نفسه أعمق الآثار، يهابهما هيبة السلطان العسوف مع مخالطته لهما ودنوه منهما و علمه برأفتهما، انها هيبة التعظيم و التوقير لاهيبة الخوف من الحساب و العقاب انها هيبة الوالدين التي لا يقدرها الا العارفون..

الاحترام
الحياة
قصة
الدعاء
الأم
الابناء
الخير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة