• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في العراق: موت بالمجان تحت إطار الأوضاع

زينب شاكر السماك / الأربعاء 01 آيار 2019 / حقوق / 3483
شارك الموضوع :

في بلدي العراق أصبح الموت بالمجان لدرجة أن شبابه بدلا أن يموت في الحروب أو غرقا بالغواصات بات يقتل نفسه للخلاص من الوضع، كل عام يودع الأهالي

في بلدي العراق أصبح الموت بالمجان لدرجة أن شبابه بدلا أن يموت في الحروب أو غرقا بالغواصات بات يقتل نفسه للخلاص من الوضع، كل عام يودع الأهالي المئات من ابناءه وبشكل يومي تصحو البيوت على فجيعة شاب أطلق الرصاصة على رأسه أو شنق نفسه أو تناول جرعة كبيرة من المخدرات أدت إلى توقف قلبه، حتى دقت المنظمات الانسانية ناقوس الخطر ودعت إلى معالجة ظاهرة الانتحار والوقوف على أسبابها وبحسب مفوضية حقوق الإنسان في العراق، 132 حالة انتحار خلال الثلاث أشهر الأولى من 2019. وكانت كربلاء هي الأعلى من بين باقي المحافظات حيث بلغت 20 حالة انتحار. وفق موقع RT عربي.

كيف يصبح الانتحار ظاهرة متفشية في العراق البلد المعروف أهله ببساطتهم والتزامهم بالقيم والأعراف الاسلامية التي تحرم هذا الفعل، كيف يصل الشباب إلى هذه المرحلة، هل بسبب التربية البعيدة عن القيم الأخلاقية أم الأوضاع السيئة التي يمر بها البلد أم أسباب أخرى؟.

إن كانت الأوضاع هي السبب الرئيسي كما انتشر في الشارع العراقي، إن هذه الأوضاع التي يعيشها الشعب العراقي ليست وليدة اليوم، فالعراق عاش تحولات تاريخية كبيرة منذ النظام السابق والظلم الذي طال شبابه يشهد له التاريخ.. ولكن لم يكن لهذه الظاهرة أثر ولم تذكر هكذا أعداد مخيفة عن الانتحار؟

وعن أسباب كثرة انتشار ظاهرة الانتحار في العراق تحدثت إلى موقع "بشرى حياة" أخصائية الارشاد التربوي الدكتورة ناريمان حميد..

"دعوني أتحدث عن شخصية الشاب وهو في سن المراهقة يكون كثير الانفعال وكثير الأحلام التي يفجرها كابوس الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب العراقي من الناحية السياسية والاجتماعية والاقتصادية، هذا ما يجعل الشاب يعيش بحالة من الاحباط المستمر".

أضافت الدكتورة: "عندما تجتمع هذه الاسباب ويضاف اليها ضيق العيش واليتم والتفكك الاسري، يصاب المنتحر بنوبة نفسية كبيرة تؤدي به الى الاكتئاب الحاد ومن ثم الانتحار".

وعندما بينا إلى الدكتورة أن هنالك حالات من بعض الشباب لايمسها من هذه الأسباب بل على العكس يسكن وسط عائلته وتكون الأسباب ليست قوية بالمنظار الذي يؤدي إلى انتحار الشاب كأن يكون بسبب الدراسة أو ضيق الأهل وغيرها..

أجابتنا مشكورة: "في هذه الحالة يكون الانتحار إما بسبب ضعف الوازع الديني والتربية الدينية الصحيحة والقناعة والامتحان الرباني وابتعاد الشاب عن ربه وجهله بعقوبة المنتحر عند الله سبحانه وتعالى، أو بسبب التربية الخاطئة من قبل الأسرة وهو مانسميه بمصطلحنا الدارج (الدلال الزائد) يسبب بفساد الابن وتشتت أفكاره".

في نفس الموضوع لخص القانوني رعد سعد الأسباب وفق عاملين وهما:

الأول: غياب الوازع الديني وضعف التربية الاسلامية عند الشباب، لكون الدين هو الرادع لهذا الموضوع من العقاب عند الله وما هو مكانته.

الثاني: المجتمع واطلاعاته بالوقت الحاضر عن طريق التواصل الاجتماعي والاطلاع على ثقافات الدول الغربية كمثل هكذا مواضيع وانتشارها.

أما الأستاذ علي محمد كان له رأي مغاير حيث بين: "إن السبب الرئيسي لانتشار ظاهرة الانتحار هو تعاطي المادة المخدرة فالشاب بمرحلة المراهقة يكون بأوج مرحلة في حبه للحياة والتمتع بها، ويحب أن يظهر بأجمل ما يكون، لا أتصور مهما كانت الأسباب يفكر بالانتحار أو يحاول أن ينتحر إن كان بكامل قواه العقلية ما لم يكون تحت تأثير مادة مخدرة".

أما أم رؤى وهي أم لثلاث بنات أعزت الأمر إلى التطور التكنولوجي وقالت: مع الأسف السبب هو التطور التكنلوجي الذي غزى بلادنا بصورة كبيرة وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي في متناول المراهقين بدون رقابة أو رادع ما أدى إلى تشويش عقول المراهقين والمراهقات واطلاعهم على الثقافات الغربية والابتعاد كثيرا عن ثقافتنا العربية فأصبحوا مغيبي الهوية ومتجهين نحو الثقافات الغربية مما أدى إلى أن يكونوا ضعيفي الشخصية ويقلدون كل ما هو غير مألوف في المجتمع الذي يعيشونه هذا مايجعلهم في حالة رفض إلى كل ما يدور حولهم والتمرد على الواقع ما يجعلهم فريسة الانتحار.

وعند سماعنا إلى آراء ذوي الاختصاص اتجهنا إلى الشباب والمراهقين لمعرفة الأسباب بحسب رأيهم والتقينا بياسين البالغ من العمر 12 عاما وعند سؤاله عن رأيه حول انتشار ظاهرة الانتحار أجابنا: "ضغط الأهل المستمر على ابنهم وكأنه ليس ابنهم وانتقادهم الدائم لتصرفاته والتضيق عليه في الدراسة يجعله يفكر في الانتحار".

أما آية أحمد (15 عام) فقالت: "نحن جيل لنا آراءنا ولنا شخصيتنا المنفردة والمجتمع دائما يعاملنا على أننا نكره وأننا مختلفين هذا يضاقنا جدا، إضافة إلى أوضاع البلد السيئة والأخبار المحبطة التي تحيط بنا تجعلنا نكره الحياة ونشعر باليأس، ولكن مع هذا فالانتحار ليس هو الحل فأنا ضد هذه الفكرة".

من خلال الاستطلاع أعلاه الذي وضح بعض الأسباب وراء تفشي ظاهرة الانتحار في العراق التي تلوح بناقوس الخطر تجاه شبابنا وتفكيرهم بهذا الطريق السوداوي لذا يجب على الدولة ومنظمات المجتمع المدني أن تتحرك صوب هذا الخطر الذي بات منتشراً بين شبابنا وأن تسعى جاهدة إلى تقليل هذه الظاهرة من خلال اتخاذ أشد الاجراءات نحو المسببات ويكون ذلك من خلال:

١/ على منظمات المجتمع المدني تنظيم ورش عمل مكثفة خاصة للشباب تتكلم عن الاكتئاب الذي يؤدي إلى الانتحار.

2/ تفعيل دور المنابر الدينية من خلال الارشاد والنصح وبيان عاقبة من ينتحر.

3/ على الحكومة إيجاد حلول لهذه الظاهرة من خلال فتح مراكز خاصة لتنشئة الشباب والاهتمام بهم. وتفعيل نظام المرشد التربوي في المدارس والاهتمام بها.

4/ للمدرسة دور مهم في مراقبة الطلاب والتواصل مع الأهل في حال إيجاد أي تصرفات غريبة من قبل الطلاب والطالبات مثل الانعزال والميول إلى الكآبة.

5/ مراقبة مشددة من قبل الأهل على تصرفات أولادهم والمواقع الالكترونية التي يتابعونها.

6/ تربية الأولاد تربية أخلاقية ودينية، ومد حبل التواصل بين الوالدين وأبناءهم.

7/ تفعيل دور الطبيب النفسي في مجتمعنا ومراجعة أولادنا على الطبيب النفسي في حالة الشك بأنهم يعانون من مشكلة نفسية.

العراق
حقوق الانسان
الموت
الشباب
الانتحار
التفكك الاسري
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الأربعاء 07 تشرين الاول 2026/
    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    الثلاثاء 29 ايلول 2026/
    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    الأرقام تتحدث... والأسرة تستغيث

    السبت 05 ايلول 2026/
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    الأحد 23 آب 2026/
    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة