• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في الطريق اليهم

نجاح الجيزاني / الثلاثاء 14 آب 2018 / منوعات / 3305
شارك الموضوع :

ها انا اليوم ألملم شتات نفسي المبعثرة، استجمع بقايا شجاعتي، امشي بتؤدة نحو ذاك المكان الذي ضمّ ذكريات من رحلوا، وخلّفوا في سويداء قلوب احبت

ها انا اليوم ألملم شتات نفسي المبعثرة، استجمع بقايا شجاعتي، امشي بتؤدة نحو ذاك المكان الذي ضمّ ذكريات من رحلوا، وخلّفوا في سويداء قلوب احبتهم حزنا مقيما، لن يبرحوا عليه عاكفين.. حتى تزول لواعجهم، وحرقة كانت تنغّص عليهم عيشهم، من يدري لعل الزمن يتكفل بمحو الاثار، ويبلسم جراحاتهم المثخنة.

في الطريق اليهم اسعى لان اكون دافئة ورصينة ومتعاطفة، لم ادخل هذا المعترك من قبل، ولم اجرّب حظي لمواجهة كهذه، ها انا الان سمحت بسيل من الاسئلة تقترب من رأسي.. انها تبدو كسكاكين لو اطلقتها هكذا بلا معرفة بما ستتركه من انطباع عند من يسمعها، لكنني لن أسمح لنفسي بطرقها طالما انني لم ارتبها داخل رأسي، ماذا سيقولون عني لو اطلقتها دون مراعاة  لمشاعر ام او اب او اخت او ابن؟! ياالهي كيف الخروج من هذا المأزق الذي اوقعت نفسي فيه؟! ولماذا أبديت اصرارا غبيا للذهاب معها لمقابلة ذوي الشهيد؟ لماذا حشرت انفي في ما لا يعنيني؟  واعلم كم انني افتقد لرباطة الجأش التي ينبغي التحلّي بها في هذه المواقف؟ يا الهي هل اتراجع الان ام اكمل المسير ياترى؟.

سمعتها تقول لي: لقد اوشكنا على الوصول يااختاه.

لقد أُسقط في يدي، وليس هناك متسع من الوقت للهروب او حتى الاختباء.. يا الهي كيف استطيع الصمود في محنة مفجعة الى حد التشظي؟! وماذا يبدو موقفي وانا اوجه اول رصاصة نحو قلب والدة مفجوعة بابنها؟ ياالهي؟! هل سأقول لها: كيف وصلكِ خبر استشهاد ولدك؟ وكيف تلقيتِ خبر ذبحه بدم بارد من يد داعشية آثمة؟ ام اقول لها: ماذا كانت ردة فعلك كأم وانت تستلمين رأس ولدك بلا جسد؟

انني الان في موقف لا أُحسد عليه.

طرقنا الباب، واذا بنا امام رجل كبير.. الوقار سمته والحزن سحنته والدمعة تترقرق في مآقيه.. رحبّ بنا بعد ان سألنا ان كنا نحن المعنيين باجراء اللقاء بشأن الشهيد، اجبناه بالايجاب.. دخلنا وليتنا لم ندخل.

طلب منا ابو الشهيد ان لا نلتقي زوجته، فهي قد اقامت في غرفة الشهيد في الطابق الثاني منذ ان وصل خبر استشهاده، لا تغادر غرفته منذ ذلك الوقت.. انها تنتظر عودته..  فهي لا تصدق انه استشهد، بل هي لا تعرف اننا لم نستلم سوى رأسه!.

هنا فقط توقف الزمن بنا.. دارت عيوننا في افق مكفهر، غصت افواهنا بالكلمات، حتى اننا لم نحسن استخدام اي كلمة تضامنية لهذا المشهد المأساوي الذي وضعنا انفسنا فيه.. ربّاه رحماك اي الهي.. ايّ قلب يتحمّل هول هذا المشهد؟! ايّ لوعةٍ انطوت عليها جوانح أب مهيض الجناح؟ وايّ فاجعةٍ كبيرة حلّت بهذا البيت الصغير؟!

انصرفنا بعد ان نالت عيوننا قسطا من البكاء، في حضرة والد رُزء من دنياه بأثنتين.

العراق
الوطن
قصة
الحزن
الشهيد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة