• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

في الطريق اليهم

نجاح الجيزاني / الثلاثاء 14 آب 2018 / منوعات / 3249
شارك الموضوع :

ها انا اليوم ألملم شتات نفسي المبعثرة، استجمع بقايا شجاعتي، امشي بتؤدة نحو ذاك المكان الذي ضمّ ذكريات من رحلوا، وخلّفوا في سويداء قلوب احبت

ها انا اليوم ألملم شتات نفسي المبعثرة، استجمع بقايا شجاعتي، امشي بتؤدة نحو ذاك المكان الذي ضمّ ذكريات من رحلوا، وخلّفوا في سويداء قلوب احبتهم حزنا مقيما، لن يبرحوا عليه عاكفين.. حتى تزول لواعجهم، وحرقة كانت تنغّص عليهم عيشهم، من يدري لعل الزمن يتكفل بمحو الاثار، ويبلسم جراحاتهم المثخنة.

في الطريق اليهم اسعى لان اكون دافئة ورصينة ومتعاطفة، لم ادخل هذا المعترك من قبل، ولم اجرّب حظي لمواجهة كهذه، ها انا الان سمحت بسيل من الاسئلة تقترب من رأسي.. انها تبدو كسكاكين لو اطلقتها هكذا بلا معرفة بما ستتركه من انطباع عند من يسمعها، لكنني لن أسمح لنفسي بطرقها طالما انني لم ارتبها داخل رأسي، ماذا سيقولون عني لو اطلقتها دون مراعاة  لمشاعر ام او اب او اخت او ابن؟! ياالهي كيف الخروج من هذا المأزق الذي اوقعت نفسي فيه؟! ولماذا أبديت اصرارا غبيا للذهاب معها لمقابلة ذوي الشهيد؟ لماذا حشرت انفي في ما لا يعنيني؟  واعلم كم انني افتقد لرباطة الجأش التي ينبغي التحلّي بها في هذه المواقف؟ يا الهي هل اتراجع الان ام اكمل المسير ياترى؟.

سمعتها تقول لي: لقد اوشكنا على الوصول يااختاه.

لقد أُسقط في يدي، وليس هناك متسع من الوقت للهروب او حتى الاختباء.. يا الهي كيف استطيع الصمود في محنة مفجعة الى حد التشظي؟! وماذا يبدو موقفي وانا اوجه اول رصاصة نحو قلب والدة مفجوعة بابنها؟ ياالهي؟! هل سأقول لها: كيف وصلكِ خبر استشهاد ولدك؟ وكيف تلقيتِ خبر ذبحه بدم بارد من يد داعشية آثمة؟ ام اقول لها: ماذا كانت ردة فعلك كأم وانت تستلمين رأس ولدك بلا جسد؟

انني الان في موقف لا أُحسد عليه.

طرقنا الباب، واذا بنا امام رجل كبير.. الوقار سمته والحزن سحنته والدمعة تترقرق في مآقيه.. رحبّ بنا بعد ان سألنا ان كنا نحن المعنيين باجراء اللقاء بشأن الشهيد، اجبناه بالايجاب.. دخلنا وليتنا لم ندخل.

طلب منا ابو الشهيد ان لا نلتقي زوجته، فهي قد اقامت في غرفة الشهيد في الطابق الثاني منذ ان وصل خبر استشهاده، لا تغادر غرفته منذ ذلك الوقت.. انها تنتظر عودته..  فهي لا تصدق انه استشهد، بل هي لا تعرف اننا لم نستلم سوى رأسه!.

هنا فقط توقف الزمن بنا.. دارت عيوننا في افق مكفهر، غصت افواهنا بالكلمات، حتى اننا لم نحسن استخدام اي كلمة تضامنية لهذا المشهد المأساوي الذي وضعنا انفسنا فيه.. ربّاه رحماك اي الهي.. ايّ قلب يتحمّل هول هذا المشهد؟! ايّ لوعةٍ انطوت عليها جوانح أب مهيض الجناح؟ وايّ فاجعةٍ كبيرة حلّت بهذا البيت الصغير؟!

انصرفنا بعد ان نالت عيوننا قسطا من البكاء، في حضرة والد رُزء من دنياه بأثنتين.

العراق
الوطن
قصة
الحزن
الشهيد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة