• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لربما هو استعذاب فقط

هدى المفرجي / السبت 02 شباط 2019 / منوعات / 3237
شارك الموضوع :

إلى الذين يجهلون قراءة العيون، إلى من يحكمهم الروتين والتعقيد في عمق الجدية دون نهاية، إلى أولئك الذين يدعون العلم بكل شيء ويخبرونا عن كل ت

إلى الذين يجهلون قراءة العيون، إلى من يحكمهم الروتين والتعقيد في عمق الجدية دون نهاية،  إلى أولئك الذين يدعون العلم بكل شيء ويخبرونا عن كل تصرف أننا كبرنا عليه، كبرنا على شراء اللعب أو طلب الحلوى المفضلة، كبرنا على الألوان التي نحبها ويسبقون حديثهم بكلمة عيب وهم لايفقهون معناها، إلى من يكسرون الرغبة بالحياة فينا ويقتلون حلاوة الألوان إلى كل شخص لايعرف أنه لربما غدا لسنا هنا..

أقتل روتينك وتقدم خطوة وتذكر شريط حياتك، هل جربت يوما أن تقدم زهرة لأحد المارة الذي يظهر على محياه حزن أو أن تخبر أحدهم أنه جميل ثم تنظر لعينيه وكيفية تغير ملامحه، هنا أنت زرعت بسمة حقيقية وغيّرت من شعوره مهما كان منوطا بالحزن ومهما ثقلت عليه هموم الكون.

أو إكسر روتينك برسالة نصية مفادها كلمات تنتشل الشخص من عمق ما فيه والأجمل أن تكون كتبتها بخط يديك لتبعث له حقيقة الشعور حتى لو لم تكن تجيد الخط، أو توقف لبرهة أمام طفل صغير وقدم له الحلوى وانظر كيف سيقع بغرامك، أو اكتب رسائل حب وقم بنشرها لعل أحدهم حائر ماهي الحروف المناسبة وأنت من ساعدته في إيجادها، حتى لو لم تكن عاشقا جرب حلاوة الكلمات وانظر كم شخصا منهم سيقتبسها وفكر كم جميلة ستقرأها أو كم فاقدا للحب سيفرح بها.

هل جربت أن تخبر السمراء أنها ساحرة الجمال وعيناها مدينة لا تنام فليس بالضرورة أن نكون عشاق إن كتبنا عن العشق فكم شخصا يعرف الحب ولا يملك حبيبا، وليس ضروريا إن كتبنا عن الغدر أن نكون قد طُعنّا كثيرا أو إن استرسلنا في كلام نكون نحن من نقصدهم فليست كل جملة نقتبسها هي واقع نعيشه أو تجربة نمر بها، لكن فقط هو استعذاب لربما.

فلا تبحثوا خلف الكلام عن كلام فبعض حروفنا تكون أجمل حين نخالف الإعراب فبين الوجود والعدم ولد الجميع واقفين على حافة الأشياء حيث الحيرة والشك، الخوف والارتباك معا ومن الأساس نحن بقع من العتم لولا نور الله فينا، فلما كل هذا التعقيد والتلاعب بالألفاض، لما لا ننطق كل شيء بعفوية مباشرة دون الهروب من أشياء تعجبنا أو حذف اقتباسات تروق لنا فقط لأن أحدهم سيفهمها بشكل مختلف متناسين أن شعور الاخرين هو خاص بهم وليس متاح للجميع وأن الكثير من الكلام هو غير قابل للبوح أو أنه من الأساس غير موجود.

لما نبرر لأشخاص لايجب التبرير لهم فقط  لنبين حسن نوايانا بينما العقول المسيئة للظن دائما لاتستوعب النية الحسنة فلا فائدة من تبرير أفعالك تجاههم، لذلك لاتعتذر أبدا واكتب كما تحب وقل ماتحب فغدا ليس مضمونا، يمكنك أن تقول: إن شئت (يليق بك أن أستثنيك عن الكل)، ولا تنظر لبعد تفكير أحدهم فلربما إنك تقصد أمك وهو يرى سطحية الكلام فقط ويرى أن الحب مقصور على الغرباء.

وأيضا يمكنك أن تقول: (لم يكن شعورا أو صدفة وحسب؟ رأيت قلبي يسير نحوها وأنا ثابت)، ودعهم يفسرون الكلام كما يحلوا لهم فشعورك خاص بك ودع سوء الظنون لهم ليحملوا آثامها وإياك والتبرير عن شيء أنت أحببته وأردت الافصاح عنه حتى وإن كان مجرد اقتباس راق لك. فبينما أنت ذاهب عبر الحياة لوجهتك، لا تنسَ أن تلقي بذور الحب من يديك للعابرين، لحمامات الطريق، لساعي البريد، للصغار المشردين، للهذائين على جنبات الطريق، للبائع الجوال، لجدتك، للغرباء، للكارهين، والمكرهين، البائسين والعاشقين، لي ولك أولا فأنت تستحق أن يقول لك أحدهم أحبك وإذا لم يكن هناك من يقول لك أحبك قلها لنفسك، فحتى الشعراء أحيانا يحدثون أنفسهم بقصائد بينما نشعر أنها كتبت لنا والحقيقة هي كذلك هم أرسلوها كرسالة نصية جزء من النص فيها مفقود ونحن نجد أنفسنا بهذا الجزء كما شعرت أنا حين قرأت لفواز اللعبون نص يقول فيه:

أراك تنظر في الآفاق منتظرا

وعند الشروق وفي عينيك مغربه!

قل للهموم التي أبقتك منكسرا

إن طال ليل الأسى فالصبح يعقبه

عما قريب يعود الحق منتصرا

ويكتب الله امرا كنت ترقبه.

فنمت واستيقظت على تحقيق الأمر وكأن الحروف كانت رسالة من الغيب جعلت قلبي يهدأ ويطمئن، هكذا هي الحروف تغير فينا ماتوقعناه لن يتغير فداروا حروفكم واختاروها بحذر فكثيرون هم من يشعرون أنهم المقصودين وأنها رسائل من الغيب لهم، فقولوا جميلا حتى وإن لم تعملوا به أو تشعروا به فلربما هناك من هو بحاجة ماسة له فتصادفه حروفك لتدخل السكينة إلى قلبه أو ترسم ابتسامة على محياه فيشفى من داء شوّه أفكاره أو قتل رغبة الوجود لديه.

قال الإمام محمد الباقر (عليه السلام) في حديث له: خذوا الكلمة الطيبة ممن قالها وإن لم يعمل  بها.

مفاهيم
القيم
الحياة
الانسان
السلوك
الخير والشر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة