• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بوتقةُ المعنى بين ثنايا المنقذ

نرجس العبادي / الأحد 20 آذار 2022 / اعلام / 3717
شارك الموضوع :

نشأت حواسُ الإنسان بين الجزئيات المادية التي شكّلت بصورة طبيعية العالم الذي يحيطه ويترعرعُ به

لقد اختلفت عوالم الرب مُنذُ بدء الخليقة بين الملموس والمحسوس حتى وصل البشر إلى العالم الأرضي، الذي اقتضى منهم نسيان المحطات السابقة وامتلاك إدراكٍ واحد وهو إدراك عالم "هنا والآن".

فنشأت حواسُ الإنسان بين الجزئيات المادية التي شكّلت بصورة طبيعية العالم الذي يحيطه ويترعرعُ به، فكان هذا المنطلق الأقوى الذي يعزز استباقية البشر إلى الإيمان بالمادة قبل أي مفهومٍ معنوي، ولكن الفطرة البشرية خُلقت لتنمو وتتطور حتى ترتفع بالإنسان إلى مستويات فكرية وروحية تترجم المرحلة التي يقف عندها وتكشف لهُ الروابط الحقيقية لهذا العالم وهي روابط المادة بالمعنى، تلك التي تحتاجها البصيرة حتى تكتمل بها الصورة الكبيرة لرحلة البقاء والفناء .

ولكن هذه الروابط كانت ولا زالت قيد التكذيب والتسويف والعمل على إحلال متانتها من قبل القوى الداخلية (التي تمثّل صراعات النفس) إضافة إلى قوى العالم الخارجي، لكي تغدو أفكاراً من نسج الخيال ولا يمكن للعقل أن يتفاعل معها، هذا ما أرادته كل الحركات الإلحادية والمادية التي ظهرت منذُ الأزل، فقد تعالت أصوات الإلحاد للتنكيل بفكرة الخالق بغض النظر عن صحة المذهب الذي يدعو إليه، فقد سجّل التاريخ أول حركة إلحادية ظهرت في الهند قرابة 1000 عام ق.م والتي يمكن اعتبارها كأبجدية للإلحاد؛ والتي تمردت فيها على إحدى المخطوطات الدينية في الهند وهي ما يدعى ب Rig-Veda" "، فكانت بمثابة الحلقة الأولى لسلسلة الانفصال عن عالم اللاورائيات.

وقد تواترت بعدها الانتفاضات المتمردة بأشكال متعددة، قد تنتمي بعضها إلى المدرسة العلمية المادية وقد تكتسي الأخرى أوشحة الدين المتجدد، فقد ظهرت فلسفات متعددة جابت بقاع العالم بأريحية علمية تامة، كفلسفة ديموقريطيس التي جردت عالم المادة من وجود إله عظيم، إضافة إلى فلسفة إبيقور الذي ضعّف فيها فكرة القدرة الإلهية وضلالة تدبيرها مما آل بحشر واسع من الناس إلى الانخراط  في تلك الفلسفة مستفيدين من منطق الضحية والجلاد.

أما ما حملهُ الجلباب الديني المعاصر هو مزج المنطق الركيك الذي لا يستند على الأسس القويمة مع نكهاتٍ إلحاديةٍ مُسيّسة لكي يخرج الركن الديني إلى العلن وكأنه ينخرُ بعضهُ بعضاّ، فمنهم من أسقط قضايا دينية ثابتة وآخرٌ انتهج لنفسهِ خط ذهابِ وإياب ليغدو بين يدي المتلقي كمرجعٍ مستقيم، كمنهج "أحمد الكاتب" وغيرهُ من المروجين للعولمة المدسوسة.

فيأتي السؤال الأكبر.. إلى ماذا تُمهّد فكرة إحلال روابط المعنى والتمسك بالغيبيّات؟

قد يتهّمنا البعض بإيماننا اللامتناهي بمنطق المؤامرة والذي ينمُّ بمنظورهم عن تخلّفٍ ملحوظ وإحالةٍ إلى سوداوية مطلقة، ولكن .. لكل فعل دافعٌ خاص ولكل فكرةٍ منهجٌ يستحثُّ بزوغها، فلماذا قد تهتمُّ النزعات البشرية السياسيةُ منها والفلسفية إلى دحض فكرة الخالق وارتباط عوالم المادة بمعانيها ما لم تتحتم هذه المعاني في فكرة عظيمة كفكرة المنقذ الذي يحملُ مرآة يخافها أشاوس الغرب وحكّامها؟ وإن كانَ المعنى السماوي ليس لهُ مكانٌ على الأرضِ كما يزعمون فلماذا يجنّدون جيوش الأرض لمحاربة اللاشيء؟

إن خوف المجتمع المتمدّن قد آل به إلى منهج إنكار ما لا يُرى بالعين المجرّدة، وكان هذا الميدان الأنسب للتنكيل بأي فكرة قد تُخرجهم من دائرة الراحة كما يسميها العلم الحديث، فكانت ولا زالت فكرة وجود إمام وحجة يقود الأرض ويعمل على توازنها هي فكرة تُخلخل توازنهم وتكشف لهم فداحة المنهج الذي اتبعوه والذي بدأ انحرافهُ منذ أن أعلن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) ثبات الإمامة السماوية، فضغينة البعض آنذاك قد آلت بهم إلى جرأة هدم فكرة الخالق لئلا تؤدي بالأمة إلى النصرة التامة للحجة على حساب مصالحهم الدنيوية، ومن هنا نستدل على أن الإلحاد والعمل على طي صفحة المعنى هي خطوةٌ احترازية قد قام بها من الأقدمون الذين تيقنّوا من زوال المادّة.. لكي ينتزعوا هذا اليقين من مجتمع الحاضر، فالخوف من الزوال قد أودى بهم إلى إنكار أعظم وجودٍ خالد .. وهو الحجة المنتظر(عج).

القيم
الدين
الامام المهدي
الانتظار
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عمّى الجمال

    عمّى الجمال

    الخميس 10 ايلول 2026/
    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    هاويةٌ بمحضِ عِناق...

    الخميس 16 تشرين الاول 2025/
    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    بودكاست مع الحسن بن علي.. رجلُ الفحوى

    الأحد 16 آذار 2025/
    لعنة القناعة

    لعنة القناعة

    الأثنين 25 تشرين الثاني 2024/
    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    قيامة المعنى .. حشرٌ دنيوي 

    الثلاثاء 19 كانون الأول 2023/
    مقاومة لا مرئية   

    مقاومة لا مرئية   

    الأحد 12 تشرين الثاني 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة