• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اطفئ شعلة غضبك قبل أن تحرقك

هدى محمد الحسيني / السبت 23 كانون الأول 2017 / اسلاميات / 3790
شارك الموضوع :

أشعل سيجارته وبدأ ينفث دخانها الأسود الذي كان يتطاير هو الآخر كأنه يهرب من ذلك الفم بأقصى سرعة ممكنة، هاقد انتهت سيجارته الأولى وبدأ بذرع ال

أشعل سيجارته وبدأ ينفث دخانها الأسود الذي كان يتطاير هو الآخر كأنه يهرب من ذلك الفم بأقصى سرعة ممكنة، هاقد انتهت سيجارته الأولى وبدأ بذرع الغرفة ذهاباً وايابا،ً مسك سيجارة اخرى ولكنه وضعها تحت قدمه وسحقها هذه المرة..

يصرخ بأعلى صوته: كيف تخرجين من غير أن تخبريني.. أوضحت له مراراً انها خرجت لجلب الحليب للصغير فقد كان جائعاً وان هاتفه المحمول كان مغلقاً لكنه لم يقتنع!.

دخل غرفته واخذ يحطم الأشياء الواحدة تلو الأخرى وهي تنظر اليه وقد فضلت الصمت على الكلام فهي قد اعتادت على مثل هذا المشهد منذ أمد بعيد، عندما كانت تحمل هذا الطفل في احشائها وها هو متكور في ناحية الغرفة خائفاً مرعوباً يشد ثوب امه ويتوسل اليها بأن تخرج من الغرفة كي لا تصاب بشيء من اغراض الغرفة المتناثرة، ولكن ما لم يكن بالحسبان قد حدث فالزجاج المتحطم لم يصب الأم هذه المرة إنما طالت زجاجة صغيرة عين الطفل البريء الخائف فهدأ روع الأب الهائج وحمل طفله وهرول لأقرب مشفى كي يعيد النور لعين صغيرة..

ولكن شعلة غضبه التي كانت تثور لأتفه الأسباب وبعضها كان مختلقاً وغير حقيقي قد أحرقت حياته وحياة من حوله وأورث لولده عاهة.. فالغضب هو حالة نفسانية تعتري الإنسان وقد أودع الله هذه الصفة في الجنس البشري لغاية سامية، فلولا الغضب لما قام المجاهدين بالدفاع عن مقدساتهم.

اما الغضب المذموم فهو كالنار تحرق صاحبها ومن حوله وقد نهى الانبياء والائمة عليهم السلام عن هذا النوع من الغضب في احاديثهم، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "الغضب يُفسِد الإيمان، كما يُفسِد الخلُّ العسل"2.

وعن أبي عبد الله عليه السلام: "مكتوب في التَّوراة فيما ناجى الله عزّ وجلّ به موسى عليه السلام: يا موسى أمسِك غضبك عمّن ملّكتك عليه أكُفّ عنك غضبي"3.

وقال لقمان لابنه: "يا بُنيّ، املك نفسك عند الغضب، حتّى لا تكون لجهنّم حطباً"4. وعنه أيضاً: "يا بُنيّ، إيّاك وشدّة الغضب، فإنّ شدّة الغضب ممحقة لفؤاد الحكيم"5. إلى غيرها من الرّوايات الّتي تذمّ الإفراط في الغضب.

كيف نعالج الغضب المذموم؟

علاجات الغضب: فقد ورد عن النبي (ص) واهل بيته (ع) علاجات شتى في معالجة هذا المرض "مرض ‏الغضب":

يقول علماء الطب: "أن السبب الرئيسي لكثير من الأمراض المزمنة كالسكر والضغط وأمراض القلب ‏هو الغضب". ‏

‏1-‏ الوضوء، روي عن رسول الله (ص): "إن الغضب من الشيطان، وإن الشيطان خلق من نار، وإنما تطفأ ‏النار بالماء، فإذا غضب احدكم فليتوضأ". ‏

‏2-‏ التحكم والسيطرة على النفس وكما قال رسول الله (ص): "ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك ‏نفسه عند الغضب".‏

‏3-‏ قول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، عن سلمان بن صرد (رض) قال: استب رجلان عند النبي (ص) ‏واحدهما يسبّ صاحبه مغضباً قد أحمرّ وجهه، فقال النبي (ص): "إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما ‏يجد لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم". ولعلّ هذا مستمد من الوصية القرآنية: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ ‏الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ فصلت/ 36 ومن الأمر القرآني: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ‏هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ* وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ المؤمنين(97 – 98).‏

‏4-‏ الجلوس او الاضطجاع: قال رسول الله (ص): "إذا غضب احدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه ‏الغضب وإلا فليضطجع". ‏

‏5-‏ وصية النبي (ص): علينا دائماً أن نتذكر وصية النبي (ص) بعدم الغضب، ان رجلاً قال للنبي (ص) ‏أوصني قال (ص): لا تغضب فردّد ذلك مراراً، قال لا تغضب".‏

‏6-‏ تذكر ثواب من يكظم غيظه: قال تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ ‏وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ* وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ ‏نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ فصلت/ 34 – 36.

‏7-‏ ومن العلاجات الاخرى علينا ان نتذكر صفات المؤمنين: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ ‏الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ آل عمران/ 134. ‏

‏8-‏ ومن علاجات الغضب السجود؛ لأن الإنسان يكون في هذا الموضع أقرب إلى الله وأبعد من الشيطان. ‏وإذا ما جئنا إلى القرآن الكريم نجد ان الفعل (سجد) للعاقلين، بمختلف أزمنة هذا الفعل ورد (34) مرة في ‏القرآن الكريم وهذا العدد يطابق لعدد سجدات الصلاة اليومية التي عددها خمس صلوات ومجموع ‏ركعاتها (17) ركعة وفي كل ركعة سجدتان فيكون المجموع (34) سجدة اما لغير العاقل فقد ورد فعل ‏واحد في القرآن الكريم في قوله تعالى:﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ الرحمن/ 6.‏

‏9-‏ تذكر ترك الغضب يضمن لك الجنة: جاء رجل إلى النبي (ص) فقال: يا رسول الله علمني علماً يقربني ‏من الجنة ويبعدني من النار قال: "لا تغضب ولك الجنة"‏.

 2-  الكافي، ج2، ص302.
3-  الكافي، ج 2، ص 303.
4-  الاختصاص، ص 336.
5-  ابن كثير، البداية والنهاية، ج 2، تحقيق: علي شيري، ط 1، بيروت لبنان، دار إحياء التُّراث العربيّ، 1408هـ 1988م،

الاخلاق
القيم
صحة نفسية
الاسلام
الانسان
الغضب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    خبايا القدر

    خبايا القدر

    السبت 31 تموز 2021/
    ثلاث ليال

    ثلاث ليال

    الأثنين 01 آذار 2021/
    الخطاب الأزلي

    الخطاب الأزلي

    الثلاثاء 11 آب 2020/
    الأربعون صباحاً

    الأربعون صباحاً

    الأربعاء 08 تموز 2020/
    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    الأثنين 15 حزيران 2020/
    النافذة

    النافذة

    الأثنين 13 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة