• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لاتيأس فأمره بين الكاف والنون

هدى المفرجي / الثلاثاء 28 تشرين الثاني 2017 / ثقافة / 5172
شارك الموضوع :

الجميع منا تداعبه تلك النسمات الربيعية التي تلوح له بالحرية، لكن سرعان ماتشير إلينا بالوسطى ساخرة ملقية علينا حمم الرحيل ..فنبدأ بتقمص شخصي

الجميع منا تداعبه تلك النسمات الربيعية التي تلوح له بالحرية، لكن سرعان ماتشير إلينا بالوسطى ساخرة ملقية علينا حمم الرحيل ..

فنبدأ بتقمص شخصيات تتلائم مع الوضع، نتكلم بلاصوت ونحيا لننتظر الموت دون أهداف ويتملكنا الشعور بالسأم فنرى كل من حولنا عدم ويسودنا إحساس الندم (لما فعلنا كذا ولما عاملناهم بلطف)، تتشابك العبارات داخل رأسنا وتزيد الصداع صداع..

لكن هل فكرنا لمرة لما نحاسب انفسنا على شيء مضى، على إثم لانعرفه وذنب لم نقترفه، فما أصعب الشعور بالحزن العميق وكأن دواخلنا ألم عريق لابكاء يشفيه ولاسهر يجافيه فندخل بدوامة حول انفسنا وننعزل لفترة بلا أحد .

الأمر أشبه بأن ينتهي شغفك فجأة، يتساوى كل شيء دون إستثناء ولن يكون بإستطاعتنا سوى النوم ومراقبة مايحدث دون ردة فعل تذكر، من ثم تتكاتف الأسئلة في رأسك، مالذي يحدث؟ أين انت من كل مامضى أو بالأحرى من أنت؟ فتموت الساعات صقيعا وتتكئ الثواني على خيوط العنكبوت حين تزورها رياح الأفكار المشتتة ويضطرب كل شيء داخلنا بلا إستثناء، ولكن حينما تزورنا هذه الاستفاقة المتأخرة نجد ان الجميع قد هجرنا فأين هم الآن من شراك قلبك .

ثم يشتعل سرب المشاعر في مهجتك فتبك المحاجر ألم ألفراق، فراق من؟ فراق نفسك التي هجرتها لأسباب لاتعدو كونا فعل ماض .

أما الآن إفتح الأخبار وشاهد المآسي الموجودة في العالم وبعد ذلك اكتب عن تجربتك التي جعلتك في دوامة اليأس او خط عن علاقتك العابرة وعن شعورك بالوحدة، محاولا الانتحار، ثم تساءل إن دخلت في دوامتك واستنفرت الجميع حولك هل سيعودون ليرسموا الابتسامة على شفتيك او سيزيلوا اثر الانكسار في محجريك..

اذن عزيزي القارئ الحياة فانية فتأملها بجوارحك واترك نظرتك السطحية على الاشياء.. عش كأن كل يوم هو اخر يوم لك فلكل شيء حق عليك فلا ترهق جوارحك لأشياء لاتستحق وتهدر مدامعك لأسباب تافهة دعهما كلؤلؤتين في محجريهما يشعان بريقا مع ثغرك، إبتسم فما حرك الحزن مصيرا قد قسم ..

تأكد إنك حين تنكسر جوارحك لن يرحمك بعد الله سوى نفسك ولن تنقذك من شراك مصائبك سوى إرادتك، لذلك ابدا لاتيأس من حياة ابكتك فلربما هذه الدموع كانت رسالة من الله تخبرك انها تنظف ضفاف شتاتك وتخرجك من الظلمات الى النور فحاشاه أن يضرنا، قل ربي عوضني خيرا وعز وجل لايرد طالبا .

ثم اياك ان تعطي الاحداث فوق ما تستحق فتجهد عقلك وبدنك وتؤذي نفسك بدخولها دوامة اليأس، واليأس حين يسيطر على النفس البشرية يقودها نحو الضياع فكل الاشياء من حولنا مختلفة، اياك ان تعتقد ان كل شيء جيد او العكس وليست جميعها ايجابية او سلبية. لكن نحن من نتحكم بألوانها وكيف نود وضع هذه الصبغة ان جعلنا منها فاتحة او غامقة. فالغالبية منا يرمون جم اللوم على الحياة وفي ذروة الغضب نصرخ (لماذا يارب) لكن نتناسى انه نحن من خزنا كل شيء داخلنا وجعلناه يعشعش في نفسنا ويفقدنا قوانا وهنا تكمن ضرورة تجديد الأمل وإحياء ربيع القلب..

فالكثير منا وللأسف مصرين على مخاصمة كل مايمدنا بالحياة فمن حق كل نفس على راعيها ان يهتم بها ولايجعلها في عداد الاموات فالقدرة على الوقوف مرة اخرى لايملكها سواك انت.. لاتيأس فعلا ان مشكلتك لها حل وستبتسم لك الحياة يوما ما، إن اردت النجاح رغم الفشل حاول وكرر المحاولة، إن كنت فقيرا او مريضا او حزينا فلاتيأس، حقا من المحن تتولد المنح، النصر قادم فكل وقوع لابد بعده قوة، انظر الى الجانب المشرق فلن تستمر الظروف التي ابكت قلبك وقل يارب عوضني خيرا، فالحزن يرحل بسجدة والفرحة تأتي بدعوة.

قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ} الشورى28،

والله وحده هو الذي ينزل المطر من السماء، فيغيثهم به من بعد ما يئسوا من نزوله، وينشر رحمته في خلقه، فيعمهم بالغيث، وهو الوليُّ الذي يتولى عباده بإحسانه وفضله، الحميد في ولايته وتدبيره.

الحياة
الانسان
الامل
العاطفة
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة