• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نحن منها وإليها

خديجة الصحاف / الأثنين 21 آذار 2022 / حقوق / 3244
شارك الموضوع :

بعد كل هذا فنحن أمة لا نحتاج إلى يوم خاص نحتفل فيه بالأم، ونراعي فيه حرمتها وأداء الواجب نحوها

عندما نقول (أم) فإننا نستحضر قيم الحنان والعطاء والإيثار والتضحية؛ فلايوجد كالأم من يعكس هذه المعاني بأجلى صورها، ومنذ اللحظة الأولى التي ترتبط فيها الأم بوليدها تبدأ رحلة الإيثار؛ والعطاء، ذلك العطاء المقترن بالتعب والجهد والعناء، وبالسعادة والرضا في الوقت نفسه  .

فالأم  تؤثر جنينها على نفسها وتمنحه عناصر تكوّنه ونموه؛ وعندما يكون هناك تزاحم بين حاجة الأم وحاجة الجنين فالأولوية تكون للجنين حتما، ومع كل نبضة من نبضات قلبها فإنها تمنح جنينها عصارة وجودها ليأتيه رزقه من غير عناء بكرة وعشيّا .

ولا تنقطع الوشيجة المقدسة بين الأم وطفلها مع انقطاع الحبل السري؛ بل تستمر إلى آخر نفس، وأخر لمحة عين لذا لا غرابة أن يهتم الشارع المقدس بالأم ويوصي بها بعناية، ويقدّمها على شريكها (الأب)، ويركُز على دورها .

{ وَوَصَّیۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ بِوَ ٰ⁠لِدَیۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنࣲ }؛ فالآية تتحدّث عن الوصية الإلهية بالوالدين ولكن اللطيف إنها لا تذكر شيئا عن الأب بل تنتقل مباشرة إلى دور الأم وما تعانيه من وهن وتعب خلال فترة الحمل والرضاع .

وبعد الحمل ومعاناته يأتي المخاض وما يكتنفه من ألم، ثم رحلة التربية حيث إن فترة الطفولة في الإنسان هي الأطول من بين جميع الكائنات .

صحيح إن دور الأب لا يمكن إنكاره ولكنه الجندي الذي يقف في الخطوط الخلفية للمواجهة، وتبقى الأم هي القائد الذي يرابط على الساتر الأمامي ولا يغادر موقعه مهما كانت الظروف والمخاطر !

إن معنى (الأم) في قواميس اللغة هو الجذر والأساس؛ فالأم هي الجذر الذي يشدّ الفروع ويمنحها القوة والثبات مهما امتدّت إلى الخارج وابتعدت، وهي الأساس الذي يُبنى عليه أهم بناء في المجتمع وهو الأسرة، ولولا الحنان والرأفة الذي تغدقه الأم على أفراد هذا الكيان الصغير، وما تأسس له من روابط المحبة والرأفة والتعاون والخير لما قامت للمجتمع الكبير قائمة !

إن إشاعة روح الحب والرحمة والإيثار والتضحية بين أفراد المجتمع عموما إنما هو انعكاس وتجلّ واضح لروح الأم !

ومع إن للأب دور مهم في الأسرة؛ فهو الذي يدير شؤونها، ويؤمن احتياجاتها المادية تحت عنوان { ٱلرِّجَالُ قَوَّ ٰ⁠مُونَ عَلَى ٱلنِّسَاۤءِ }، لكن أساس العائلة القائم على الروابط المتينة هو في عهدة الأم ؛ ومن رحم الأم يولد أبناء تربطهم روابط الحب والرحمة سواء ولدوا بفواصل زمنية قصيرة أو طويلة، هذه الرابطة الفطرية العظيمة التي تولّدت من رحم الأم، وأخذت عنوانها من هذا الجزء من جسدها يهتم بها الإسلام ويوليها عناية فائقة، ويعتبرها من الواجبات الدينية المقدّسة ويرتّب على إهمالها أو نسيانها آثارا وعقوبات كبيرة، وكما ورد في الرواية: ( إن الرحم متعلّقه يوم القيامة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني)، وفي قوله تعالى: { ٱلَّذِینَ یَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِیثَـٰقِهِۦ وَیَقۡطَعُونَ مَاۤ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن یُوصَلَ وَیُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ أُو۟لَـٰۤئكَ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ }، ومن دون شك إن أوضح مصاديق ما أمر الله به أن يوصل هو صلة الرحم، كذلك رتب الشارع على مراعاتها آثارا إيجابية عظيمة، كما ورد في الحديث النبوي: ( إن أعجل الخير ثوابا صلة الرحم).

هذه القاعدة المهمة والأصل العظيم الذي يربّي المجتمع البشري الصغير، ويهيء الأرضية لازدهار المجتمع الكبير إنما ينطلق من حضن الأم، وينتعش بأنفاسها، وينمو ويثمر بقدرتها اللامحدودة على العطاء دون مقابل .

فهل نعجب بعد ذلك من تأكيد الشارع المقدس على حرمة الأم ومراعاة حقوقها وتقديمها على الحقوق كلها ؟

(جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أباك).

بعد كل هذا فنحن أمة لا نحتاج إلى يوم خاص نحتفل فيه بالأم، ونراعي فيه حرمتها وأداء الواجب نحوها، ربما هي فرصة لطيفة لنجتمع حول هذا الكيان الأثير؛ فنحن منها، وإليها، نعيش بأنفاسها، وبألق وجودها تحلو الحياة، وتكتسب أرقى المعاني !.

القرآن
الايمان
التربية
الحب
الأبناء
الأم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    الأربعاء 12 آب 2026/
    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الإمام الحسن والعنفوان الهاشمي

    الخميس 23 تموز 2026/
    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    أبا الفضل العباس.. أيقونة الإيثار والفداء

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    عاشوراء وثوبي الأسود

    عاشوراء وثوبي الأسود

    الأحد 21 حزيران 2026/
    الإمام الباقر.. منهل العلم ومشكاة النور

    الإمام الباقر.. منهل العلم ومشكاة النور

    الأحد 24 آيار 2026/
    لو ثُنيت لي الوسادة!

    لو ثُنيت لي الوسادة!

    الخميس 30 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة