• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ربیع الظهور.. بين الغيبة ومطبات الطريق

هدى المفرجي / السبت 18 آذار 2023 / اسلاميات / 2475
شارك الموضوع :

في الوقت الذي تجعلنا فيه الأيام تائهين بين أروقة مشاغلها دون وعي منا باحثين عن نور يرشدنا إلى طريق

شهيق يجر أعتاب الخيبة ويلوذ إلى نوافذ الأمل، هو شيء يوَلد رغبة ملحة وكأن أمر أجهله يقذف بي في طريق يجعلني ضائعة في تساؤلات عديدة هل ياترى نحن منتظرون؟

الحمدلله الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، والسلام على من اختارهم هداة لعباده، أولئك الذين لم نشهد عهدهم ولكننا كبرنا على ذكرهم، فالحمدلله الذي هدانا لأن نكون من أمة خالصة الإيمان لا يميل نبضها إلى أركان الضلالة، أمة جعل الله منها مشكاة الدنيا ويشع من ضياءها شمس الوجود، فتمتد أكف الزمن لتعبر محيط الوقت حاملة مشاعل الهداية، لنضع أكفنا بجانب بعضهم البعض ممتدة ترتجي الصواب، فيأتي الجواب على هيئة نور منتظر يشق أسوار النفس البشرية لتكون فداه هيَ.

ففي الوقت الذي تجعلنا فيه الأيام تائهين بين أروقة مشاغلها دون وعي منا باحثين عن نور يرشدنا إلى طريق لا يتخلله ذلك الروتين البشع بكل مجرياته، عن شيء يجعل الروح متكاملة، فالتكامل فطرة جبلنا عليها والسعادة هي تلك الغاية التي يسعى الجميع وراءها، يتعثر البعض على مطبات الطريق والجزء الآخر منهم يدرك ذلك النور، ألا وهو أتم السعادة قرب الله تعالى: {وَأَن إِلَىٰ رَبكَ المُنتهَىٰ}، إلا أن هذا الوصول المباشر يعجز الإنسان عن إدراكه لأنه ذو بصيرة محدودة يرتجي من يأخذ بيديه ليدله ومن هذه النقطة نشأت الحاجة إلى الرسل لأنهم السبيل المطلق إلى القرب من الله، ومن لطف الله سبحانه وتعالى أنه أرسل هداة وأدلاء على مرضاته، (رُسلاً مُبَشرينَ وَمُنذرينَ لِئلا يكونَ لِلناسِ عَلَى اللَّهِ حُجة بَعدَ الرسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكيماً).

وقد حمل الأنبياء وأوصياءهم مشاعل الهداية، فلم يترك الله عباده مهملين دون حجة هادية لئلا يكون للناس على الله حجة، وهكذا سارت حجة الله على خلقه عبر العصور، وقد سمعنا وحملنا أسماء السابقين ختم يقي قلوبنا من النار، أولئك الذي أحيوا الأرض بعد جفافها وسقوا أرواح العالمين بنور الله عبر أناملهم وحروف نطقتها شفاههم لتعلق بالأذهان قبل الأوراق، وها نحن اليوم ننتظر بلهفة ذلك الغائب من نسلهم الهادي لنا والمنقذ أرواحنا من شتات الدنيا وبغضها إلى جنان الله ورحمته.

فالإعتقاد بوجود المنتظر هو قاموس الكثير من المذاهب والأديان ولا يقتصر على فئة محددة، ولكن مايميزنا عن غيرنا أننا لا نعتبرها فكرة أو عقيدة بل واقعاً قائما ننتظر حدوثه، فقد قال تعالى: {وَلَقَد كَتبنا فِي الزبُورِ مِن بَعد الذكر أَن الأَرضَ يَرِثُها عبادِي الصالِحُون}، فالمنتظر إنسان معين يعيش بيننا ويشاركنا أحزاننا، وأفراحنا، ويشهد كل ما تزخر به الحياة في حاضرنا، ولكن قد قدر لهذا الإمام القائد أن لا يعلن عن نفسه على الرغم من أنه يعيش معهم، انتظاراً للحظة الموعودة.

مفهوم الانتظار

إن الإنتظار هو كيفية نفسانية ينبعث منها التهيؤ لما تنتظره، ألا ترى أنه إذا كان لك شخص تحبه وتتوقع قدومه ازداد تهيؤك لقدومه فتجده بين أفكارك حتى تبصره عيناك، هكذا تتفاوت مراتب الإنتظار من حيث حبك لمن تنتظره، فكلما اشتد الحب ازداد التهيؤ للحبيب وأوجع فراقه، هكذا المؤمن المنتظر مولاه كلما اشتد انتظاره ازداد جهده في التهيؤ للظهور من خلال تهذيب نفسه والتحلي بالأخلاق الحميدة حتى يفوز بزيارة مولاه، حيث ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): (مَن سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل مَن أدركه)، ولا ريب أنه كلما اشتد الانتظار ازداد صاحبه مقاماً وثواباً عند الله عز وجل فالتقرب من أولياء الله يحتاج إلى تطهير النفس من شوائب الدنيا وما إن كنت قريبا من أوليائه حتى أدركت أبوابه.

شروط الانتظار

1 ـ ترسيخ معرفة الإمام المهدي ـ عجل الله فرجه ـ والإيمان بإمامته وبأن ظهوره محتمل في أي وقت، الأمر الذي يوجب أن يكون المؤمن مستعداً له في كل وقت.

2 ـ ترسيخ الاخلاص من خلال تنقية القلب من جميع الشوائب المادية والنفسية، وجعله خالصاً لله تبارك وتعالى وبنية التعبد له والسعي لرضاه، وبذلك يكون الانتظار «أفضل العبادة».

3- تربية النفس وإعدادها بصورة كاملة لنصرة الإمام من خلال التخلق بأخلاق الامام ليكون المؤمن بذلك من أتباع الإمام المهدي (عجل الله فرجه) حقاً.

4-  التحرك للتمهيد للظهور المهدوي على الصعيد الاجتماعي بدعوة الناس إلى دين الله الحق وتربية أنصار الإمام والتبشير بثورته الكبرى، ونلاحظ كما ذكر في الامام السجاد (عليه السلام) وصفه للمنتظرين بأنهم «الدعاة الى دين الله عز وجل سراً وجهراً»، وفي ذلك إشارة بليغة إلى ضرورة استمرار تحرك المنتظرين في التمهيد للظهور.

فصلوات الله عليك يامولاي ياصاحب الزمان، ما طلعت كواكب الأسحار، واختلف الليل والنهار، فأدركنا يا مولاي ولو طيفا نعانقه، فأنت السبيل لشق اللقاء وإن شطت الطرق ونحن عشاقك والعشاق إذا افترقوا تفنى المسافات والأرواح تعتنق.

الشيعة
الايمان
الامام المهدي
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة