• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دور الشباب في تحقيق الأمن الفكري

اسراء حسين / الخميس 24 تشرين الاول 2024 / حقوق / 2094
شارك الموضوع :

إن الإسلام السياسي ما هو إلا الوجه الحقيقي للإسلام وبات المسلم متهماً في نظر الكثيرون

تسعى جميع بلدان العالم على اختلاف ايدولوجياتها ومذاهبها الفكرية والاقتصادية ومشاربها الفكرية إلى محاولة تحقيق قدر مناسب من الأمن الفكري لسكانها، لما يشكله الأخير من دور بارز في حركة المجتمع وبلورة أفكاره اتجاه مبادىء السياسة والاقتصاد التي تحكم بها شعوب العالم فعدم وجود مزعزع فكري لأفكار العمال يحرك اتجاهاتهم نحو نقد السياسة والخروج عن سطوتها الى فضاء التفكير بما يمكن أن يحول حياتهم إلى حالة من النمو التطور هو السبيل الوحيد الحفاظ على مبادىء الأمن الفكري المطلوب والشباب بما يمتلكونه من قدرات وطاقات فكرية ومهنية وحضارية باتوا يمثلون حجر الأساس في تحقيق مبأدى الامن الفكري المجتمعي. فحكومات العالم تسعى إلى تجسيد مبادى الأمن الفكري التي تراها مناسبة لبقائها وديمومتها وتحاول بشتى الطرق والأساليب نشر هذه المبادىء بين فئات المجتمع بطرق مختلفة وصولا إلى إيجاد حالة من الاقناع والقبول المجتمعي لها بين أوساط المجتمع لا سيما الشباب منهم فالمجتمعات الغربية رسخت مبدأ (الإسلام فوبيا) بين أوساط مجتمعاتها المتحضرة.

وجعلت من المسلمين محط اثارة الشبهات والانتماء للعنف والتطرف دون غيرهم من الديانات والشعوب الأخرى وأصبحت هذه الدعاية حقيقة راسخة في أذهان الغربيين على وجهة التحديد والأخطر من ذلك بات يروج لها في أوساط شبابنا العربي المسلم.

إن الإسلام السياسي ما هو إلا الوجه الحقيقي للإسلام وبات المسلم متهماً في نظر الكثيرون من حيث لا يعلم ما هي تهمته؟ لذا نحاول في سياق هذا المطلب من الدراسة توضيح المؤشرات الأهم في تحقيق مبادىء الأمن الفكري في مجتمعاتنا العربية وكيف أصبح الشباب هو وقود المعركة للوصول إلى الأهداف والغايات المختلفة.

أهمية فئة الشباب في المجتمع

للشباب الدور الأكبر في حركة المجتمع وبناء قواعده العامة، فهم القدرات الإنتاجية الأعلى في حركة الاقتصاد وجدار الصد في ساحات المعارك والحروب وبناء وأركان المؤسسات التعليمية والخدمية وحتى السياسية ، وتعد منطقتنا العربية من بين اكثر مناطق العالم خصوبة سكانية وديموغرافية تشكل فيها فئة الشباب الفئة الأكبر في الهرم السكاني ولعدم توفر الفرص التنموية الكافية في أغلب بلداننا العربية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وقلة الإنتاج أثر بشكل مباشر على قناعة هذه الفئة بالواقع المعاش وأصبحت خيارات الهجرة الى البلدان الغربية من ابرز الخيارات المطروحة امام الشباب بدعاوى الحصول على فرص اقتصادية وتعليمية ومستوى حياة افضل في ترك بلدانهم الاصلية والتوجه نحو مناطق اكثر امناً وحرية واقتصاد.

وقد خسرت المنطقة العربية الكثير من طاقاتها البشرية الشابة بفعل سوء الأوضاع المعيشية والتحديات الاقتصادية التي تعاني منها هذه البلدان، بل إن محاولات الاستعمار المستمرة في إشاعة الفوضى السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العديد من بلدان الشرق الأوسط الأكثر فقرا باتت سياسات مكشوفة غايتها زيادة معدلات هجرة الشباب والعقول والخبرات إليها والاستفادة منها في عمليات التنمية والابداع.

ومن أبرز المؤثرات التي تزعزع ثقافة الشباب العربي وتضعف من قدراتهم في التأقلم والعيش في بلدانهم هي الحرب والتحديات الفكرية التي تثار بين الحين والآخر بدواعي دينية وعرقية واثنية وطائفية واقتصادية وتستهدف فئة الشباب على وجه التحديد ومحاولة زعزعه ثقتهم بأوطانهم وحكوماتهم وحتى أديانهم وتراثهم الفكري والحضاري واغرائهم بحياة أفضل في ظل أنظمة سياسية ديمقراطية متطورة كما يزعمون حتى أصبحت الهجرة إلى الغرب سياسة عامة تساور مخيلة شبابنا العربي على اختلاف مستوياته الفكرية والثقافية للأسف الشديد، وهي حقيقة لابد من إيجاد المزيد من الحلول للحد منها وتغيير قناعات الشباب بأهمية دورهم الثقافي والحضاري اتجاه شعوبهم وأوطانهم التي عانت الكثير من الويلات والأزمات جراء خسارة هذه القدرات الفتية الواعدة.

الشباب والمتغيرات الفكرية المعاصرة

فرضت مبادىء التحضر العالمي الجديد الذي اتصف به قرننا الحالي العديد من المفاهيم والنظم الاقتصادية والاجتماعية والتقنية التي سادت لفترات طويلة عاشت في ظلها المجتمعات البشرية متكيفة بواقعها التكنولوجي الذي شهدته فبعد الثورة التقنية التي احدثتها اجهزة الكومبيوترات خلال فترة ستينيات القرن الماضي وما تلاها والتي احدثت نقلة كبيرة في مجال التعامل مع المعطيات بدقة وثبات وجعلت الباب مفتوحاً أمام تطلعات العقل البشري في السير نحو التطور المستمر في مجالات الحياة شتى إلا أن كل ذلك لم يقف أمام اشباع حاجات الانسان المتزايدة في بيئات حضرية حاضنة بالتطور التكنولوجي حتى ظهرت شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) في بداية الألفية الثالثة وما تبعها من تعاظم في شبكة الاتصالات (ICT) التي اسهمت في زيادة مفهوم الرفاهية وأساليب الحياة الكلاسيكية لا تتناسب مع احتياجات الانسان في ظل تزايد التقنيات الرقمية ودخولنا في منعطف العالم الرقمي الذي تسوده الافتراضية المتحققة من فضاءات الشبكة العنكبوتية وما لازمها من سرعة انتقال الانسان في منظومتي المكان والزمان عبر الفضاء الافتراضي من حزم البيانات فائقة السرعة والتحكم.

كل هذه الثورة المعلوماتية ساقت المدينة الى حالة اكثر ذكاءاً وحكمة من ذي قبل لتندمج مع حالة الابداع والابتكار الفكري المتحقق في عالم الاتصالات وذلك لتكن اكثر قدرة على استيعاب متطلبات الانسان الجديدة، لقد فرضت التكنلوجيا الحديثة واقعاً ثقافياً قبل كل شي وأصبحت وسائل المعرفة تحرك كل المتغيرات الحياتية للفرد والمجتمع على حدا سواء.

وأصبحت الطروحات الفكرية المعاصرة اكثر تزايداً وسرعة في التفاعل والقبول من ذي قبل وبات الانسان المعاصر يمسي على ثقافة ويصبح على ثقافة أخرى بفعل الكم الهائل من المعلومات وسرعة تداولها بين الأفراد والمجتمعات وهذا الواقع بحد ذاته جعل من عموم المجتمع في حالة من الاندماج والتقارب والتواصل وبالخصوص فئة الشباب التي تعد المحرك الأساسي لهذه الثورة المعلوماتية بامتياز، ومن المميزات التي تميزت بها حقبة الانترنت هذه هي كمية البيانات الهائلة على كافة المجالات والصعد فضلا عن سرعة تداولها والتفاعل معها بما لا ترك مجال للفرد للتفكير والتأمل أو حتى التحقق من صحة المعلومة من عدمه هذا الحال جعل من منظومة التفكير الحديثة تتسم بالسرعة في اتخاذ القرارات الحاسمة دون الركون إلى المبادى الأساسية والثوابت بل حتى هذه التحديات وسبل الوقاية.

الثوابت والأسس أصبحت في الكثير من الأحيان من تراكمات الماضي السحيق في نظر الكثيرون مما قد يولد فقدان الرؤية الرشيدة كما قد يولد حالة من الانفصام الحضاري بين التراث والتاريخ والمستقبل للشعوب وحتى الحضارات فزيادة سعة المعلومات وتدفقها عبر وسائل اتصال متنوعة (التلفاز، الموبايل، الحاسوب، الانترنت ... الخ) خلق ارباك ثقافي واضح وتحدي معرفي مستمر لا يعطي الفرصة لربط الاحداث والمتغيرات بشكل منطقي وانما يعالج ظاهرة بظاهرة أخرى قد تكون ليس بالمستوى المناسب لطرحها كعلاج أو بديل ولكن الأهم في عصر التكنلوجيا هو عدم التوقف للنظر في الاحداث.

وانما متابعة السير مع توفر بدائل متنوعة بصرف النظر عن أهمية تلك البدائل وطرق معالجتها للأحداث ، لذا فكثرة الانحرافات الفكرية ومظاهرها المتنوعة هو نتيجة هذه السرعة الفائقة في معالجة الأمور وعدم وجود مساحة من التفكير المناسب لاتخاذ القرار الصحيح أو على الأقل المناسب وبذلك يبقى تفكير شبابنا مرهون بما تطرحه الثقافة التكنلوجية حتى وان كانت بعيدة من الأسس المنطقية والثوابت العقلية والتاريخية للعقل .

وهنا تكمن خطورة هذه السرعة وهذا التنوع الهائل في حجم البيانات الذي سوف يولد مشاكل وتحديات لا حصر لها على مستوى الحضارة والامن الفكري والثقافة للمجتمعات الثقافية كافة.

مقتبس من كتاب الأمن الفكري والشباب، دراسة حالة عينية من شباب زيارة الأربعين لسنة 1445هـ 2023
مفاهيم
القيم
الشباب
الدين
الشخصية
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 33 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 491 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة