• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سؤال مهدوي ومفاتيح هداية من إِمامنا العسكري

فاطمة الركابي / الأحد 25 تشرين الاول 2020 / اسلاميات / 3089
شارك الموضوع :

إن الحيرة هنا كما يذكر الإمام تنشأ من الجهل بحقيقة الوعد الإلهي، وهو أن لا يُخلي الأرض من حجة

سُئل الإمام العسكري (عليه السلام) عن الحجة والإمام بعده؟ فقال: ابني (م ح م د)، وهو الإمام والحجة بعدي، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية، أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلك فيها المبطلون، ويكذب فيها الوقاتون،...](١).

هنا بَعد أن أجاب الإمام العسكري (عليه السلام) من هو الحجة من بعده، بَيَن خطورة أثر الاعتقاد بالإمامة وارتباطها بحُسن الخاتمة التي يَتطلع لها كل مؤمن بيوم المعاد، يوم يحكم فيه تعالى بين العباد، وكيف إن معرفة الإنسان بحجة زمانه مفتاح لنجاته لينتقل لذلك العالم وهو على بصيرة من أمره، إذ تم ذكر ثلاثة مفاتيح هي:

أولاً: المعرفة تزيل الحيرة في زمن الغيبة

قال (عليه السلام): [أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون]، الإمام هنا يؤسس لأول قاعدة معرفية حول من سيتولى أمر الإمامة من بعده، وهي قاعدة اليقين بوجود حجة من بعده، وإن كان غير ظاهر للعيان، ويصعب لقائه، ورؤيته، والأخذ منه بالمباشر.

إذ إن الحيرة هنا -كما يذكر الإمام- تنشأ من الجهل بحقيقة الوعد الإلهي، وهو أن لا يُخلي الأرض من حجة، ولا يترك أهلها من دون سلطان وولي مَبعوث من عنده (جل وعلا)؛ يتولى شؤونهم، ويكون واسطة للفيض النازل إليهم، ووسيلة لهدايتهم، وإن كان مستورًا.

لذا ترسيخ هذه المعرفة توصل المُنتَظِر إلى اليقين على المستوى الايماني/العقائدي، وعلى المستوى الاطمئنان/الأمن النفسي؛ فيكون سيره الى الله تعالى مستقرًا، وفي ثباته على ولاية إمام الحق، وترقبه لتحقق وعد ظهوره بعد غيبته متحققًا.

ثانياً: التحلي بالأمل منجاة

ثم قال(عليه السلام): [ويهلك فيها المبطلون]، إذ إن قضية وجود إمام مغيب سيَظهر في يوم ما وبأمر من الله تعالى، ليَحكم بحكمه(تعالى)، وليحيّ سننه وشرائعه بين الناس، لَهو أمل كل مُوحِدٍ مؤمنٍ يعيش في زمن الغيبة.

وبالمقابل إن الذي لا يَعيش وفق هذا التصور وهذه النَظر التفاؤلية للمُستقبل، يكون يائس من أن هناك قادم جميل وطيب ينتظر البشرية، بل ويثبط القائلين المؤمنين بذلك! هو مُستنزف شعوريًا، وميت وجدانيًا على مستوى حياتيه الدنيوية التي هو فيها، وهو هالك ختامًا، إذ لا دافع كدافع الأمل والرجاء بالله تعالى والارتباط بولي العصر والزمان للعمل بالصورة التي تنجِ وتجعل الإنسان متزود خير زاد للأخرة ، لذا فالمعرفة بهذه الحقيقة فيها بلوغ سعادة الدارين.

ثانياً: عدم التصديق بالمُوَقِتين فيه تثبيت القلب على الإيمان

وقال (عليه السلام): [ويكذب فيها الوقاتون]، إن الذي يُعطي وقت محدد لظهور الإمام(عج) فهو-غالبًا- مُدعي يُريد منفعة دنيوية ممن دَفَعه لمثل ذلك، ومُبغض يُريد أن يُنفِر الناس وييأسهم من صدق تحقق الظهور، وجاهلاً بأوامر ونواهي أهل البيت (عليهم السلام) التي منها النهي عن التوقيت.

إذ إن خطورة الإصغاء لأكاذيب هؤلاء تكمن في أنهم يستغلون عدم إحاطة كثير من المنتظرين بكيفية الربط بين أحداث ووقائع تحقيق الفرج، وكيفية التعامل مع علامات الظهور فيُسخروها لادعاءاتهم، فإن لم تتحقق وفق ما حددوا أو تحققت ولم يحصل الظهور، يبدأ المتلقي بالشك بصدق هذه الأخبار والعلامات، فيَقع بِشِباك الحرب النفسية التي قد توصله لنتيجة أنه يعيش على أمل كاذب! وشيئا فشيئا يترك حتى إيمانه بالإمام فيموت ميتة جاهلية!.

لذا فمن أهم المقومات المعرفية للمُنتظر هي إدراكه أن عدم التوقيت له حكمة - كوجه من أوجه حكمة عدم تحديد وقت موت الإنسان مثلاً- وذلك لجعله في حالة سعي وتهيؤ دائم، متى ما تحقق الظهور الشريف هو مستعد لأداء تكليفه تجاه إمامه، وأن توقيت ظهور الإمام (عج) بعد غيبته هو أمر سماوي مرتبط بتقدير الله تعالى، وإرادته، فيكون بذلك قد حَسَم موقفه من أمثال هؤلاء(الموقتون)، ومُسلم ومرتقب لأمر مولاه.

-------

(١) ميزان الحكمة ، ج ١، ص ١٧٨.

الشيعة
الامام الحسن العسكري
الدين
الامام المهدي
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    منذ 8 ساعة/
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة