• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آنسة ام ظلٌ اعوج؟!

فاطمة أسد / السبت 03 ايلول 2016 / علاقات زوجية / 3479
شارك الموضوع :

كان قلبها ينزف خفية اثر طعنات كلماتهم القاسية في كل تجمع او حتى في الدوائر الحكومية حينما يرون عمرها الناضج دون زواج ليرمقونها بنظرات التسا

تقول بأنها آنسة حتى الآن، لا تتاح لها الحرية المعقولة، لا تستطيع العيش كما تريد وتحقيق اهدافها كما تحب!

في الحقيقة هم من قالوا لها هكذا وعرضوا عليها الحياة من خلال عدسة واحدة، غير مسموح لها بتبديل العدسة او تحويلها لباقي الجهات الصحيحة منها حتى!
ارغموها على ان تخاف كثيراً من مواجهة الحياة.. فهكذا تم إقناعها ان الدنيا لا تواجه الا بظل رجل و بأنها موجبة على إيقاف امور عدة في حياتها لوقت الخروج من دوامة الانوسة الحائرة!.

كان قلبها ينزف خفية اثر طعنات كلماتهم القاسية في كل تجمع او حتى في الدوائر الحكومية حينما يرون عمرها الناضج دون زواج ليرمقونها بنظرات التسائل المبهمة عن سبب التأخر.. ولكنها حين تختلي بنفسها واقفة امام مرآتها تتسائل بهدوء؛ انا سناء الجميلة لم يمر كثيراً على إتمامي العقد الثالث من العمر، اهدتني الحياة النضج المطلوب والدراية الكاملة بأمورها.. وها هو جمالي يزداد مع مرور السنين دون عناء الزوج والاطفال، حتى التجاعيد البسيطة لم تزرني حتى الآن!! 
و لكنهم يقولون بأن القطار فات سريعاً عني ولم استطع اللحاق به، و اي رجل يريد عانس  الا الذي يرى بنفسه العيوب القبيحة ولا ترغب به اي فتاة صغيرة، ليلصقونه بعوانس المجتمع، حتى يأويها تحت ظله الاعوج وتخرج من عار هذا المسمى بقسوة..
ولكنني لم اكترث لفوت القطار ذاك، حتى انني لم انتظره بالمحطة ولم اضجر لعدم قدومه او لمروره سريعاً عني، انا سعيدة بما قسمه الخالق لي ولا اريد تعليق سعادتي بقدوم الزوج ام عدمه.. اذن لماذا يستعرضون قضيتي بكل جلسة نسائية كنشر الغسيل على الحبال.. هل لأن البشر اعتادوا على رؤية نواقص غيرهم فقط ام لأنهم فعلاً محزونون لعدم ارتباطي بشريك يؤنسني.. يا رباه الى متى سيستمر حوارهم الجارح بهذا الخصوص..!!

امي..  كانت في كل صباح توقظني بدعاءها المعتاد؛ افيقي يا إبنتي، رزقك الله بإبن الحلال..

وفي كل منتصف من الشهور تذهب تحت ضوء القمر و تطلب من الرحمن بأن يربطني بإبن الحلال..
و في كل ليلة ثامن من محرم الحرام تزين لي صينية القاسم حتى أحملها على رأسي بأمل لأن تكون هذه آخر سنة عزوبية لي.. ولكن دون جدوى، تأخر إبن الحلال كثيراً.. كان يسقط قلبي على جدار صدري مع كل تسائل قاسي منهم؛ لم تتزوجي حتى الآن؟!
حتى إني حبست نفسي في البيت خشية المزيد من جروح كلماتهم القاسية.. وصلت الى آخر سنين العقد الرابع، انا الآن بعمر الثامنة والثلاثين.. من سيريد الإرتباط بي يا ترى!
كانوا صديقاتي و اقاربي لا يجلبون لي الا عرسان بمواصفات لا تناسبني بل حتى لا تليق بأي فتاة غيري، فكيف لي الزواج من رجل متزوج ولدية خمسة اطفال او لأكون الزوجة الثالثة لأحدهم فقط لكي اخرج من مسمى الآنسة!.
وهكذا حتى اغلقت باب الزواج بقوة ووهبته بهدوء لغيري، لفتيات اصغر سناً واكثر بهجة ولطافة..
فأنا عانس حقاً ولكنني لا اريد الإحتماء بظل اعوج!
 في احدى الصباحات الدافئة إتّصلت زوجة عمي بأمي، محملّة في طيات كلامها بهجة مريحة من لطائف القدر..
تقول بأن اخيها يبلغ من العمر الخامسة والاربعين، ارمل وليس لدية اطفال.. يريد عروساً ناضجة بعقدها الرابع من العمر.. وحين نوى الزواج تذكرت سناء فلا اعتقد بأنني سأجد اجمل من روحها وقلبها، حتى ان اخي لمحها بأحدى المرات واُعجب بجمالها وحشمتها.. ليتها توافق عليه ولا ترفضه فهو زينة الرجال حقاً و لم يتزوج لفترة طويلة بعد وفاة زوجته وفاءاً لها..
لأول مرة ارى وجه امي يبتسم بالكامل، حين اخبرتني مواصفاته كانت عينيها تتراقص فرحاً.. ابتسمتُ وقلت لها بهدوء: الله يعلم بصدق نياتنا يا امي، يريدنا بأن نصبر قليلاً، بأن نسلّم انفسنا له حتى يهبنا جمال قدره و رحمته دون ان نلتفت للناس وكلامهم..
انا تأخرت كثيراً في رحلة البحث عن الكفؤ ولكنه اتى متكاملاً ناضجاً ليكمل نصفي الآخر بسعادة وليكون لي الظل الذي يناسب كياني لا ناقصاً ولا اعوج.. الحمدلله حمداً كثيراً ..الى كل آنسات العالم اقول..

 انتِ آنسة نعم ولكن لستِ ناقصة، لستِ غريبة، لستِ وحيدة ،ِ لستِ عار او عبئ والعار حينما ترمين بنفسك الى غير الكفؤ فقط لتخرجين من ذلك المسمى الجميل.. 
كوني كصبر سناء و حسن ظنها بالله.. بل كوني افضل..

حقوق الانسان
جريمة
القضاء
حلقات نقاشية
الايمان
القانون
المواطنة
الزواج
السعادة
الاكراه
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اعتنِ بنفسك

    اعتنِ بنفسك

    السبت 27 حزيران 2020/
    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الثلاثاء 14 نيسان 2020/
    العام الذي رحل في يوم

    العام الذي رحل في يوم

    الأحد 29 كانون الأول 2019/
    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    الأثنين 21 تشرين الاول 2019/
    ليس كل ما تراه حقيقيا

    ليس كل ما تراه حقيقيا

    الخميس 10 تشرين الاول 2019/
    هل لديك ملاكاً!

    هل لديك ملاكاً!

    الأربعاء 10 تموز 2019/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة