• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماذا تعرف عن الأكروفوبيا؟

سارة رعد / الأربعاء 23 كانون الأول 2020 / منوعات / 3493
شارك الموضوع :

الكثير من المصطلحات الطبية والنفسية يرجع تسميتها إلى اليونانية، وكذلك مصطلح الأكروفوبيا

هل يتملكك الخوف من الأماكن المرتفعة؟ هل تحاول التمسك بأي شيء إذا اضطريت للصعود إلى جبل أو أي مكان عالٍ؟ في الواقع، هناك الآلاف ممن يعانون ما يُسمى بـ «رهاب المرتفعات» أو رهاب الأماكن المرتفعة، وأنا منهم أيضاً. سيخبرك أي شخصٍ يعاني من رهاب المرتفعات بأنها تجربة مخيفة للغاية. فهناك الآلاف من البشر يعانون كذلك، ويمرون بالمواقف ذاتها، ويؤثر خوفهم على حياتهم الطبيعية. وهذا ما يسمى ب "الأكروفوبيا".

فما هو أصل هذه التسمية؟

الكثير من المصطلحات الطبية والنفسية يرجع تسميتها إلى اليونانية، وكذلك مصطلح الأكروفوبيا، حيث يرجع المصطلح إلى أواخر القرن التاسع عشر عندما دمج الأطباء الكلمتين اليونانيتين "أكرون-acron" التي تعني المرتفعات، و"فوبوس-phobos" أي الخوف، لينشأ المصطلح الذي أمامنا اليوم.

الخوف من المرتفعات شائع بصورة كبيرة، حيث يُسبب الضغط والقلق والحزن لحوالي 2% إلى 5% من البشر، فمن بين كل 20 شخصا بالغا يعاني شخص واحد -على الأقل- من رهاب المرتفعات، حيث يقع رهاب المرتفعات في المرتبة الثانية في المملكة المتحدة -بعد رهاب العناكب- بين أنواع الرهاب الأكثر شيوعا. فتشير الدراسات إلى أن 14% من سكان المملكة المتحدة يعانون من رهاب المرتفعات، والأغلبية العظمى منهم من النساء.

ورغم أن هناك فئة تستمتع بالصعود إلى المناطق شاهقة الارتفاع أو تسلق الجبال وغيرها من الأنشطة الترفيهية، فإن الأشخاص الذين يعانون من رهاب المرتفعات على النقيض تماما، حيث يلجأون إلى تجنب الأنشطة الرياضية والترفيهية التي ترتكز على الأماكن المرتفعة والمباني العالية وكذلك الأنشطة التي تتطلب الصعود أو الهبوط مثل تسلق الجبال والتزلج على الجليد، أو حتى مجرد الوقوف على التلال أو الشرفات العالية.

تؤثر الأكروفوبيا في العموم على الأنشطة الترفيهية التي قد يستمتع بها البعض، لكن في بعض الحالات الأكثر عمقا يؤثر رهاب الأكروفوبيا على الحياة اليومية بشكلها الطبيعي، ففي بعض الحالات -على سبيل المثال- قد تؤدي القيادة على الجسور إلى نوبات من الذعر والدوخة وتنشيط الأعراض المصاحبة لرهاب المرتفعات، كذلك من يعاني من الأكروفوبيا قد يتعرض لصعوبة استخدام السلالم المتحركة والمصاعد الزجاجية وغيرها من الأنشطة اليومية.

سيكولوجية الخوف من المرتفعات

يُعتبر التفسير الأكثر قبولا لرهاب المرتفعات هو أنه نابع بسبب الخوف من السقوط والتعرض للأذى أو حتى الموت، فيلقي الأطباء النفسيون وعلماء النفس رهاب الأكروفوبيا على عاتق التفكير السلبي الذي يدور بخلد الشخص، مما يدفعه للتفكير بسلبية غير واقعية بسرعة وبصورة تلقائية، لدرجة عدم إدراكه لذلك وكباقي أنواع الرهاب الاجتماعي قد يعاني الشخص من رهاب المرتفعات بسبب التعلم الحياتي غير المقصود عن طريق المرور بتجارب مؤلمة أو قاسية، كالتعرض لحدث مأساوي -في الماضي- يربط بين المرتفعات والصدمات العاطفية والنفسية، أو المرور بحادث السقوط من مكان مرتفع أو حتى مجرد رؤية شخص قد مر بنفس التجربة المؤلمة، وبالتالي ينشأ رهاب الأكروفوبيا من قِبَل العقل اللاوعي كآلية دفاعية يسعى فيها العقل إلى حماية الجسم ووقايته من التعرض لمزيد من التجارب والصدمات المشابهة في المستقبل وهو ما يثير الخوف الشديد من الأماكن المرتفعة.

تكمن منهجية علاج الخوف من المرتفعات "الأكروفوبيا" بالتعرض في مواجهة الشخص الذي يعاني منه لمسببات الرهاب عن طريق التعرض التدريجي لها.

تختلف حدة الأعراض المصاحبة لرهاب المرتفعات وفقا لكل حالة، فعندما يجد الشخص نفسه في مكان مرتفع يُطور جسده العديد من الأعراض، ومن هذه الأعراض -النموذجية- التي يتعرض لها معظم من يعاني من الأكروفوبيا اضطراب معدلات التنفس سواء بضيق التنفس أو زيادة سرعته، كذلك عدم انتظام ضربات القلب، والتعرق وجفاف الفم والشعور بالغثيان والدوار، والتلعثم وعدم القدرة على الكلام أو التفكير بوضوح، كل تلك الأعراض بالإضافة إلى التوهم والانشغال بالأفكار غير الواقعية مثل أفكار الموت وانعدام السيطرة والانفصال عن الواقع، كما يُعتبر ظهور نوبات القلق والذعر عند التعرض للأمور الحرجة من الحالات الخطرة جدا، لأنها تمنع الشخص وتلجم قدرته على التفكير واتخاذ القرارات السليمة.

بين العلاجات السلوكية والدوائية

تتعدد الوسائل المستخدمة في علاج رهاب الأكروفوبيا، فيلعب العلاج المعرفي السلوكي دورا جوهريا في علاج رهاب المرتفعات لا يقل عن دور العلاج بالتعرض لمسببات الرهاب، فتكمن منهجية العلاج بالتعرض في مواجهة الشخص -الذي يعاني من الأكروفوبيا- لمسببات الرهاب عن طريق التعرض التدريجي لها، فعلى سبيل المثال يقوم المعالج بتوكيل بعض المهام المرتبطة بالأماكن المرتفعة للمريض، ومن خلال مراقبة المريض سيتعرف المعالج على مسببات الخوف، وبالتالي وخلال عدد من الجلسات المنتظمة سوف يزيد المعالج من حدة التعرض للمُسبب (المكان المرتفع) عبر زيادة الارتفاع تدريجيا حتى يستطيع المريض السيطرة على خوفه تدريجيا حد التحكم فيه.

حيث يعتبر الاسترخاء من أهم الطرق الفعالة التي يتم الاعتماد عليها في منهج العلاج بالتعرض، فيتعلم الشخص طرق الاسترخاء المختلفة كاسترخاء العضلات والتحكم في عملية التنفس، وكذلك التصور الذهني لنفسه وهو يتعامل مع الرهاب دون قلق أو ذعر.

بالإضافة إلى العلاج بالتعرض التدريجي والعلاج المعرفي السلوكي قد تستخدم بعض الأدوية -مثل مضادات الاكتئاب في تحجيم رهاب المرتفعات عن طريق تخفيف الأعراض المتعلقة به مثل تثبيط القلق.

يعتبر الهدف الرئيس من ممارسة الاسترخاء هو غرس العادة لدى الشخص الذي يعاني من الأكروفوبيا، وبالتالي استطاعة الشخص تطبيقه عند التعرض لموقف يثير رهابه، مما يساعد على الحد من الذعر والقلق، والتمكن من التفكير بوضوح واتخاذ القرار المناسب. كذلك في بعض الحالات قد يستطيع الشخص أن يطبق منهجية العلاج بالتعرض بنفسه، من خلال مواجهة الخوف.

أما عن العلاج المعرفي السلوكي فهو يتمركز حول الاعتراف بالأفكار السلبية والمواقف المختلفة التي تعزز الشعور برهاب الخوف من المرتفعات، ثم الاسترخاء والبدء في إعادة هيكلة الأفكار واستبدالها بالأفكار الإيجابية التي تعتمد على المعلومات الحقيقية والأدلة الصحيحة من أجل التخلص من الخوف.

حيث يلعب العلاج المعرفي السلوكي دورا جوهريا في علاج رهاب المرتفعات، فوفقا للمعهد الوطني للصحة النفسية فإن حوالي 75% من الناس الذين يعانون من رهاب المرتفعات استطاعوا التغلب على مخاوفهم من خلال العلاج المعرفي السلوكي.

وبالإضافة إلى العلاج بالتعرض التدريجي والعلاج المعرفي السلوكي قد تستخدم بعض الأدوية -مثل مضادات الاكتئاب- في تحجيم رهاب المرتفعات عن طريق تخفيف الأعراض المتعلقة به مثل تثبيط القلق، كما تستخدم الأدوية المهدئة من أجل تخفيف الأعراض الجسدية مثل الذعر وعدم انتظام ضربات القلب ومعدل التنفس، لكن لا يُفضّل -بأي حال من الأحوال- اللجوء إلى الأدوية دون استشارة الطبيب المعالج.

تطبيق جديد يقضي على رهاب المرتفعات

خلصت دراسة هولندية حديثة إلى أن من يعانون من رهاب المرتفعات قد يتمكنون من التغلب على خوفهم، باستخدام تطبيق للواقع الافتراضي ونظارات من الكرتون لا تكلف الكثير على هواتفهم المحمولة.

وقال الباحثون في الدراسة التي نشرت في دورية "جاما للطب النفسي"، إن المتطوعين الذين شاركوا في الدراسة استخدموا تطبيقا للعلاج المعرفي السلوكي، وتحسنت حالتهم بما يقارن مع ما يحققه المرضى عادة مع معالج نفسي.

ونقلت رويترز عن تارا دونكر، وهي أستاذ مساعد وطبيبة نفسية متخصصة في العلاج المعرفي السلوكي، إن الدراسة تظهر "أن رهاب المرتفعات يمكن معالجته بفاعلية دون اللجوء لطبيب، من خلال العلاج الذي نقدمه عبر تطبيق على الهاتف الذكي يسمى (زيروفوبيا)،  إضافة إلى نظارات واقع افتراضي بسيطة لا تكلف سوى 10 دولارات".

وأضافت "هذا يعني أن هناك وسيلة لعلاج فعال لأنواع معينة من الرهاب بتكلفة لا تذكر مقارنة بجلسات العلاج وجها لوجه، أو العلاج بالتعرض لتقنيات متطورة باهظة من الواقع الافتراضي".

والتطبيق الذي يشبه لعبة يأخذ مستخدميه لمواجهة سلسلة من التحديات التي تكون مرعبة لشخص يعاني من رهاب المرتفعات مثل إصلاح مصباح بالوقوف على سلم، أو في شرفة مرتفعة وإنقاذ قطط من على جسور مرتفعة للمشاة.

وقالت دونكر "تحديات الواقع الافتراضي في التطبيق مصممة (لتشمل) عددا كبيرا من المواقف التي تسبب الخوف للمصابين برهاب المرتفعات".

ولاختبار فاعلية التطبيق، دعا الباحثون 193 متطوعا من البالغين الذين يعانون من رهاب المرتفعات ووزعوهم بين مجموعتين عشوائيا إحداهما استخدمت العلاج بالواقع الافتراضي والأخرى لم تستخدم هذا العلاج ولا غيره.

وملأ المشاركون استمارة استبيان لتقييم أعراض الرهاب لديهم في بداية الدراسة وبعد ثلاثة أشهر، وبناء على الإجابات في تلك الاستمارات خلصت دونكر وزملاؤها إلى أن المتطوعين الذين استخدموا التطبيق تحسنت حالتهم بشكل ملحوظ.

المصادر:
(اليوم السابع، الغد، الجزيرة، سكاي نيوز عربية، الكونسلتو، العلوم للعموم)
صحة نفسية
الانسان
السلوك
دراسات
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التعليم في العراق.. حاضر غير مستقر ومستقبل مجهول

    التعليم في العراق.. حاضر غير مستقر ومستقبل مجهول

    الأثنين 31 كانون الثاني 2022/
    كيف أضفت أزمة كورونا أهمية كبرى للتضامن الإنساني؟

    كيف أضفت أزمة كورونا أهمية كبرى للتضامن الإنساني؟

    الأحد 26 كانون الأول 2021/
    في اليوم الدولي للغة العربية.. انقذوا لغتنا من الاندثار

    في اليوم الدولي للغة العربية.. انقذوا لغتنا من الاندثار

    الأحد 19 كانون الأول 2021/
    لأجل حمايتها من التصحر.. التربة تستنجد بالإنسان

    لأجل حمايتها من التصحر.. التربة تستنجد بالإنسان

    الأربعاء 08 كانون الأول 2021/
    في اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة: احتياجات كبيرة وحقوق منسية

    في اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة: احتياجات كبيرة وحقوق منسية

    السبت 04 كانون الأول 2021/
    في اليوم العالمي للعلوم.. الإسلام والعلم أساس المجتمعات

    في اليوم العالمي للعلوم.. الإسلام والعلم أساس المجتمعات

    الأربعاء 10 تشرين الثاني 2021/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة