• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف نعالج ضجر الأطفال من الحصص المدرسية؟

هدى محمد الحسيني / الأحد 07 تموز 2019 / تربية / 3560
شارك الموضوع :

الطفل لبنة المجتمع وكلما كثر اهتمام المجتمع بشريحة الأطفال لديه كلما استطاع التطور والانجازية بصورة أسلس وأكثر، ومع كل التطور الحاصل لاتزا

الطفل لبنة المجتمع وكلما كثر اهتمام المجتمع بشريحة الأطفال لديه كلما استطاع التطور والانجازية بصورة أسلس وأكثر، ومع كل التطور الحاصل لاتزال القصة تحتل مكانة في قلوب الأطفال بصورة خاصة ولدى الكبار بصورة أعم، وبصفتي معلمة في مدرسة للصغار وأم لثلاثة أطفال أرى مدى ضجر تلاميذي وأطفالي لدى تصفحهم كتب المدرسة ومقدار الملل الذي يعلو جبهاتهم حتى بات هذا الملل غير محجوب للرائي، أصبحوا لا ينفكون يذكرون عبارات تدل على تعبهم وتذمرهم من المواد الدراسية ومن صعوبة المواد وبرأيي العقل البشري أذكى وأقدر على استيعاب مواد أصعب من مناهجنا الحالية فأين يكمن الخلل ياترى؟.

الصعوبة ليست في المواد إنما في طرق التأليف وكيفية التوصيل، المواد أصبحت تدرس بشكل جاف، مجرد معلومات تضخ في دماغ التلميذ بصورة مكثفة لعدة أشهر ومع ضغوط الامتحانات وتوتر المعلم والطالب والأهالي على حد سواء نرى ما إن يتم إكمال الطالب امتحاناته إلا وقد نسي كل المادة أو معظمها وقد أحاطتها الرؤية الضبابية!.

ماذا لو متعنا العقل البشري أثناء عملية التعليم بأبسط الطرق وهي طريقة القصة فالقصة كانت ومازالت وسيلة لتمتع العقل البشري وسفره عبر المكان والزمان من غير حد أو شرط وهي أيضاً وسيلة مستخدمة في القرآن الكريم خاطبت كافة الفئات آنذاك ولاقت إقبالاً واسعاً فلماذا لاتستخدم القصة كأسلوب تعليمي وتربوي في وقتنا هذا?

أطفال السويد لم يرغبوا في حضور درس الجغرافية وشعروا بالملل ماذا كان العلاج لهذه المشكلة؟

نيلز وهو الطفل الذي قام قزم بمسخه فحوله من حجمه الطبيعي إلى حجمٍ صغير جداً وذلك عقاباً له لايذائه الحيوانات وبسبب حجمه الجديد أصبح يركب على ظهر الأوزة الداجنة مورتن ثم قام بالسفر مع الوز البري برفقة مورتن شمالاً في فصل الصيف وجنوباً في فصل الشتاء مروراً بمناطق مختلفة التضاريس..

قصة نيلز لم تكتب بالصدفة وإنما كان هدفها عميق، وكان السبب في كتابتها هو ضجر أطفال السويد من كتاب الجغرافية وعدم رغبتهم لحضور دروس الجغرافية، وبعد عدة دراسات قامت بها وزارة التربية السويدية اكتشفت الوزارة أن السبب يعود لرتابة كتاب الجغرافية المقرر بحيث يكون مضجر للأطفال لفهمه لذلك طلبوا من الكاتبه سيلمى أن تكتب كتاب جغرافية جديد وممتع..

وكانت نتيجة العمل لمدة (6) سنوات سافرت فيها بكل أرجاء السويد الكتاب الرائع (نيلز هولكر سونس ورحلته عبر السويد) في عام (1906).. الكتاب الذي جعل الكبار قبل الصغار يقبلون على قراءته وأيضاً كان السبب الذي جعل أطفال السويد يرغبون من جديد لفهم جغرافية بلدهم.. فيما بعد ترجم الكتاب إلى (12) لغة، وكذلك أصبح مسلسل كرتوني.

خطوات رواية القصة:

1- على المعلمة أن تقوم بقراءة القصة عدة مرات حتى تصبح جزءاً منها وأن تختار القصة التي تحتوي على عناصر التشويق والإثارة التي تتفق وحاجات الطلاب النفسية والعمرية: لغة القصة ومفرداتها – الصور والرموز – حجم القصة وصفحاتها – الوقت المتوفر لسرد القصة – مستوى الطلاب..... إلخ .

2- تحدد المعلمة الوقت الذي يحتاجه سرد القصة، وهل يستطيع الأطفال البقاء هادئين طوال هذا الوقت؟

3- تحدد المعلمة عدة أمور منها: هل هناك أجزاء في القصة يستطيع الأطفال من خلالها المشاركة في سرد القصة (مثال: مقاطع مكررة، أسئلة موجودة في القصة) هل هناك تفاصيل في الصور تجد أنه من المهم أن يلاحظها الأطفال، هل الصوت له أثر على بعض أجزاء القصة وكيف سيثري ذلك القصة، (أصوات حيوانات، صوت المطر... الخ).

4- تحدد المعلمة الكلمات الصعبة وغير المألوفة بالنسبة للأطفال، وتبدلّها بكلمات أخرى لها نفس المعنى، ويمكن أن تفسر المعلمة بعض الكلمات ضمنياً أثناء السرد مثل أن تقول (المهر ابن الحصان ظل يجري.. ويجري).

5- تهيئ المعلمة المكان المناسب لرواية القصة، على أن يكون هذا المكان بعيداً عن الضوضاء، وبحيث يسمح لجميع الأطفال رؤية وسماع الرواية.

6- تختار المعلمة الوقت الملائم لرواية القصة في الصف.

7- تصمم المعلمة خطة لجذب انتباه الأطفال للقصة، فالأطفال غالباً ما يستمعون ويتابعون القصة إذا كان هناك سبب لذلك، وعلى سبيل المثال:

- تعرض المعلمة غلاف القصة أو الصور الأولى وتطرح الأسئلة لجذب انتباه الأطفال مثل: ماذا ترون في الصورة، لماذا تعتقدون أن هذا الطفل يبدو سعيداً؟

- التعريف بعنوان القصة والمؤلف والرسام.

8-تطرح المعلمة بعض الأسئلة في نهاية القصة تكشف عن عمق الاستماع ومستوى الفهم.. وترك الحرية للطلاب للتعبير عن خلاصة القصة بأسلوبهم وكلماتهم.. واعملي على تطويرها تدريجياً.

9-  تحاول المعلمة أن تنوع في القصص بحيث لا تكون متشابهة دائماً وبنفس الأسلوب واللغة خوفاً من أن تفقد القصة أهدافها التربوية وتقودهم للنفور.. بل أن تختار في كل مرة القصة التي تعتقد أنها تقدم لهم جديداً وخبرة وتلبي جانباً من حاجاتهم النفسية أو الاجتماعية التربوية.

ختاما، تعتبر القصة عنصر جذبٍ واهتمامٍ كبير للصغار والكبار على حدٍّ سواء، ومادةً قيّمة لنقل الأفكار والقيم، وتسليةً للنفوس مع تحقيق الأهداف المبتغاة، ولذلك نجد أن الله تعالى وهو العالمُ بطبيعة النفس البشرية من انجذابها للأسلوب القصصي في التعليم، ومن شغفها لكشف الأحداث والغموض، ولحبها للاستماع والتعلم؛ وكما قلنا سابقاً قد استخدم الأسلوب القصصي في القرآن الكريم وبطرقٍ شتّى، وقد قال تعالى:

{نحن نقصُّ عليك أحسنَ القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن} (يوسف:3).

وهناك الكثير من الكُتّاب العرب لديهم القدرة على تأليف القصص القصيرة والروايات ماذا يحصل لو اعطوهم الفرصة كي يغيروا المناهج بصورة تتلائم مع العقل الطفولي وتجلب لهم المتعة وترسخ في اذهانهم المعلومات بدل من الملل الحاصل اليوم من قبل المعلمين والتلاميذ على حد سواء.

الطفل
التعليم
التربية
صحة نفسية
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    خبايا القدر

    خبايا القدر

    السبت 31 تموز 2021/
    ثلاث ليال

    ثلاث ليال

    الأثنين 01 آذار 2021/
    الخطاب الأزلي

    الخطاب الأزلي

    الثلاثاء 11 آب 2020/
    الأربعون صباحاً

    الأربعون صباحاً

    الأربعاء 08 تموز 2020/
    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    العزلة الإجبارية.. سجن أم استراحة؟

    الأثنين 15 حزيران 2020/
    النافذة

    النافذة

    الأثنين 13 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة