• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مَن يُعيد لها الحياة؟

نجاح الجيزاني / الثلاثاء 11 كانون الثاني 2022 / حقوق / 2738
شارك الموضوع :

غمرتني تلك التساؤلات وأنهكتني وأنا أتابع الحدث المهول لحرق الفتاة الجميلة مريم

من يعيد لها ابتسامتها الأخاذة؟ وكيف يعود لعينيها ذلك الألق الأنثوي الآسر؟ من يرمم صفحة وجهها المُفزع إلى حد الوجع؟ من سيرجع لها صورتها الربانية بعد أن شوهتها المواد الحارقة؟

هل مبضع الجرّاح قادر بالفعل على إعادة الفتاة المحروقة إلى سابق عهدها؟ وهل بإمكانه جبر خاطرها المكسور بفعل معاول أنصاف البشر؟!

غمرتني تلك التساؤلات وأنهكتني وأنا أتابع الحدث المهول لحرق الفتاة الجميلة مريم..

إلا أن الذي يحز بالنفس أكثر، ويوغر بالقلب أكثر، هو معرفة السبب المؤدي لتلك الجريمة الشنعاء.

بعض الناس لا زال منطقهم في التعاطي مع أمور الحياة بمنطق (الأنا) المتضخمة.. فهم لا يتحركون إلا وفق قياسات أنفسهم هم.. متناسين أن للآخرين أيضا قياساتهم الخاصة.. ولربما يقول أحدهم: أما أنا وإلا فلا!!

أي منطق متعجرف هذا؟! وأي عنجهية مربكة للسلم الأهلي تقود تلك العقول الآثمة والمتخمة بالأنانية والكره والحقد الدفين.. أما أنا أو الطوفان.. بالله عليكم كيف يمكن التعامل مع تلك العقول المهترئة؟ وكيف نستطيع تحييد الذهنية المريضة والمكبلة بقيود الأنا؟

إنه لأمر صعب بالفعل.. فالزواج مؤسسة قائمة على رضا الطرفين، ولا يمكن أن ترتفع دعائم هذا البنيان بالقهر والإجبار..

فما حصل للشابة مريم ذات الخمسة عشر ربيعا، أن أهلها رفضوا تزويجها بسبب صغر سنها عدة مرات. فما كان من الخاطب إلا اللجوء إلى عمل شيطاني وهو صب التيزاب الأسيد الحارق على وجهها وهي نائمة.

إنه نفس التصرف لذات المنطق المتعجرف: إما لي وإلا فلن تكون لغيري!.

ليس هذا وحده من تجرّأ وأحرق وجه المرأة وتركها كبئر معطّلة في صحراء الحياة القاحلة.. فهناك صنف آخر من أشباه الرجال يحرق ليس وجه المرأة فحسب، بل يحرق روحها وقلبها حين يحتكم إلى عرف عشائري جاهلي فيعيق زواجها إلا منه حصرا، فيضع العصي في قطار نصيبها عبر نهوة عشائرية، فيقضي بذلك على كينونتها وأمومتها ومستقبلها.. متناسيا أن الزواج أساسه الاختيار والرضا، فهل ثمة عقلية تعاني العوق كهذه العقلية ياترى؟!

ما زالت المرأة في عراقنا للأسف الشديد تعاني الأمرّين من تلك الأفكار المريضة المغلّفة بطابع الأعراف العشائرية.. وما زالت ترزح تحت وطأة نيران أولاد العم واستبدادهم وغطرستهم.

إلى متى يستمر مسلسل حرق الأنثى في بلادنا؟

سؤال برسم الإجابة سيظل مرتسما على وجوه كل النساء..

المرأة
العنف
المجتمع
السلوك
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة