• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إنسان بنكهة مختلفة!

بنين قاسم / الأحد 27 آذار 2022 / منوعات / 3536
شارك الموضوع :

كارثة بشرية أن ندس الطبقات الاجتماعية في تعاملنا مع الأحداث

منذ المساء استولت عليّ كآبة جريحة تسمرت في قلبي حتى ظلَّت تنهش به بتوحش قاتل، كنت أشعر بثقل على صدري (ذاك أمامي, وهذا إلى جانبي، ثم أين تسرب الآخر ومضى؟) لم ينفعني تجولي على طول الأرصفة بالهدوء ولم أعد أشعر بالراحة عما حدث في تلك الحافلة اللعينة!

كان هنالك رجل خمسيني يبدو عليه الوقار والوهن يرافقه شاب منهك يحاول أن لا يفرغ ما بجوفه من تعب حتى لا يظهر أمام الركاب بموقف يجعلهم يقللون من شانه أو ربما يشفق عليه أحدهم، هكذا شعرت من حركات جسده..

جلسا تحديدا أمامي في حافلة النقل العامة بملابسهم البسيطة التي بدت لي مباركة ولكن أثار فضولي ما يعانيه الشاب من خلال جلسته المتوترة على الكرسي المتحرك ولم أجد سببا يجعله ينكمش على بعضه ويحاول أن لا يلامسه الآخرين..

بقى طرف عيني يتابع الأحداث حتى انزلق الشاب على الرجل الجالس إلى جانبه الأيمن بسبب مطب ما عصف بنا وتركنا نغادر بسلام فسمعت اعتذاره الذي انهال كسيل من الاحراج، اعتذر عن ملامسته بملابسه المليئة بالدهن ومخلفات العمل الصناعي فرد الطرف الآخر باسما: لا داع للاعتذار ولا تشعر بالحرج فجميعنا مسافرين للحصول على أرزاقنا بشرف.

الآن فهمت سر انكماشه على نفسه وتوتره المستمر لقد كان خوفه من الوقوع بحرج مع أحدهم يسبب له الارباك فراحت عينيّ تتجول على بقية الركاب لم أجد حركة غير محببة ما عدا شخص كان ينظر بتقزز إلى الشاب!.

يا ترى لو كان هو من يجلس على المقعد الآخر من الشاب هل ستكون ردة فعله طبيعية أم كان سيثور غضبا؟

بعد توقف القافلة ترجل صاحب النظرة المقززة وحذر الشاب أن لا يلامسه تلافيا لحدوث نزاع، لقد كانت كلماته صفراوية جدا وكأنها غُمست بالسم قبل تقديمها!

وفهمت مرة ثانية وبطريقة مختلفة عن الأولى أن البشر غير متكافئين، منهم من يحافظ على كرامة ومشاعر الغير كأنها له وفيهم من يقسو خوفا على وجهته الاجتماعية التي يعيشها ويرتادها وما بين الاثنين يعيش صاحب العيشة.

مصيبة كبيرة أن نكون أناسا لا نرحم بعضنا البعض ولا نداوي جروح غيرنا!

كارثة بشرية أن ندس الطبقات الاجتماعية في تعاملنا مع الأحداث حيث أن لا يوجد احتمال في الوسط أن نكون غير منصفين ولا يمكن أن نكون مشغولين إلى درجة نفقد بها الشعور بمن حولنا.

فليس من المحبب ايلاء الطبقات الاجتماعية أهمية فيما نحن عليه اليوم فقد نكون في أحسن الأحوال وبمشيئة الله "جل وعلا" نكون في أسوئها أيضا إذ أننا لا نعرف أقدارنا حتى نعيشها بالكامل وصولا إلى تسليم أمانة خالقنا إليه لنغرب عن الحياة إلى الأبدية.

ويعلم الله يا سيدي/تي أن هذه الرحلة الشاقة التي تدعى بالعمر ليست إلا بوصلة ايصالنا إلى نهاية النفق الذي جهدنا في انشغالاتنا ونسيناه، فتذكروا حقيقة وجودكم قبل أن تتذمروا، قبل الندم وفوات الأوان.

الاخلاق
القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يؤثر الاحساس على حياة الانسان؟

    كيف يؤثر الاحساس على حياة الانسان؟

    الخميس 17 آب 2023/
    هل الحجاب أصبح عصريا؟!

    هل الحجاب أصبح عصريا؟!

    الأربعاء 12 تموز 2023/
    غلبتها ذاتها!

    غلبتها ذاتها!

    الثلاثاء 20 حزيران 2023/
    ما نعلمه جميعنا!

    ما نعلمه جميعنا!

    الخميس 29 ايلول 2022/
    إبريز في فناء العقيدة!

    إبريز في فناء العقيدة!

    الأربعاء 11 آيار 2022/
    بين الأعزب والمتزوج حلقة وصل

    بين الأعزب والمتزوج حلقة وصل

    الأحد 01 آيار 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة