• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من المسؤول عن انحراف الوجهة التربوية؟

جنان الهلالي / الأثنين 22 شباط 2021 / تربية / 2778
شارك الموضوع :

حتى يحصد الفيديو أكثر عدد من المشاهدات في العالم الإفتراضي، أمرَ الأب فتاتهُ الصغيرة أنْ تضع اَلسِّكِّين

حتى يحصد الفيديو أكثر عدد من المشاهدات في العالم الإفتراضي، أمرَ الأب فتاتهُ الصغيرة أنْ تضع اَلسِّكِّين على رقبة أخيها الرضيع لتظهر للمشاهد أَثَّرَ الغيرة،  وحرصَ على مهارةِ الإخراج بقصّد الفُكاهة والمزاج.  ليصح الأب في اليوم التالي على صريخ زوجته بعد أن وجدت  الرضيع منحوراً في سريره.

وما قصة النبي يوسف عليه السلام إلا إعطاء فكرة عن شراسة الذئب ليأكل يوسف لإخوته؛ حيث أرشدهم النبي للفكرة دون قصدٍ ليمنع ذهاب يوسف معهم للصيد واللعب.ِ بعد أنْ شعر النبيّ يعقوب بخطر تفردهم بأخيهم، وَعَلمَهُ بمدى اَلْحَسَد والغيرة المتغلغلة في نفوسِهم، فالولد ينجذب للأفعال والعادات السوية والخاطئة على حد سواء من البيئة التي ينشأ فيها وهو ليس سوى مرآة عاكسة لسلوكيات وتجارب من النتاج النوعي الذي انصهر في فجرِ حياته بعواطفه وأخلاقه في ذلك البيت الصغير الذي الذي بنيت بموجبه مرتكزاته الفكرية والأخلاقية والعقائدية.  وبالتالي فهو يعكس واقع الأسرة التي تربى في كنفها. 

ولقد ثبت لدى علماء النفس والتربية أنَّ الطفل يحتاج في فترة الطفولة وحتى بعد أن يشتد عوده إلى الشعور بحبِّ الآخرين واهتمامهم به، ولا يهم أنْ يعيش في قصرٍ أو كوخٍ بقدرِ ما يلْقاه من تنشئة دينية وأخلاقية في ذلك البيت، وعلى المربي أنْ يصوغ الأفكار والعقائد الدينية ويصبّها في قوالب سهلة وَمُحَبَّبَة للطفل ليشبَّ عليها، حتى إذا ما ناهز سنّ البلوغ كَانَ قدْ تعود عليها.  إنَّ الطفل الذي تربى في حَجَر والدين مؤمنين، وتلقى درس الإِيمان باللّه منذ الطفولة يمتاز على الطفل الفاقد للإِيمان بميزات كثيرة.  حتى إنه يملك طيلة أيام الحياة روحاً أقوى، واستقامة أكثر، وأملاً أوطد..

فهو يرى الله في جميع حالاته مشرفاً عليه، ولذلك فإنه لا يتخلى عن واجباته ولا يفر من مسؤولياته ولا يقدم على الإِجرام والاعتداء. 

يتضح مما تقدم أن الأسرة لها دور مهم يدور في صالح الفرد مدار صلاحها وتتوقف حسن صياغة الشخصية على حسن سلوك وأخلاق التربية السليمة للأسرة. لأنها الركيزة الأساسية فبصلاحها تصلح البشرية وبفسادها تفسد البشرية.

وجاء الإسلام مؤكداً ذلك على أسس تربوية وأخلاقية ودينية مستوحاة من منهج السيرة النبوية الشريفة وسيرة أهل البيت عليهم السلام وعلمائنا الأعلام التي وضعت أسس البنى التحتية للمجتمعات بدءاً من الأسرة الصغيرة الواحدة وصولا إلى المجتمعات الكبيرة وكيفية التعايش السلمي الصحيح فيما بينهما لتجنب المحذورات والعمل بما يرضي اللّه ورسوله. قال الله تعالى: (أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لَتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ).

نظر الإسلام إلى الأسرة وأراد صياغتها بقوالب العدل والنور والمحبة والألفة وقد شمل أفرادها بتعاليمه وعنايته حتى يصهرهم في أخلاقيات وسلوكيات عظيمة يستمد من منهل النور كتاب اللّه القرآن الكريم، حيث ألزمهُ حجة على العبد ليأمر بالمعروف وينهي عن المنكر وفق دستوره العظيم الذي لم يغادر صغيرة وكبيرة إلا أحصاها. فحفظ للإنسان كرامته، وَكَانَ للمؤمن حرزاً حصيناً عن الانزلاق في تيار الانحلال والفساد. 

فإذا كانت الأسرة عكس الحال المذكور أعلاه بعيدة عن تعاليم الله؛  كانت النتائج وبالاً على المجتمع وأصبح التفاقم الاجتماعي هو المحطة النهائية لبناء المجتمعات الرخيصة. والعكس هو صحيح في بناء القواعد الصحيحة للمجتمعات.  

ونريد أن نبين أن النفوس الشريرة والحاقدة والسائرة في سبل الغي والإجرام، ناشئة من أثر عميق لها في الأسرة الأولى لأحد سببين: الأول: إما أن تكون أسرته ناقصة العقيدة والأخلاق غير عارفة بالمهمة المنوطة إليها والأمانة التي كلفت بها وهي تنشئة الأبناء الصالحين.

الثاني: أو أنه عاش في أركان أسرة متهدمة بسبب انفصال الوالدين فنشأ الابن محروماً من العطف والرعاية الأبوية وألقى نفسه في تيارات الحقد والإجرام وهذا كثير الحدث في زماننا الآن مع الأسف الشديد.  

فيكون نتاج تلك الحاضنة أمراض خطيرة تلحق بالشاب الغير واعي وتتلقفه البيئة الحاضنة للانحراف من جريمة وشذوذ وبقية الأمور اللاسويّة، وموقف رائع يبيّن فيه الإِمام زين العابدين عليه ‌السلام أهمية تأديب الأولاد، واستمداده من الله عز وجل في قيامه بذلك يقول: «وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم». وهذا الدعاء للإمام السجاد يبين ثقل الأمانة على عاتق اَلْمُرَبِّي.  

وما أكثر الأمهات اليوم اللائي يعوّدن أطفالهن على الصفات البذيئة والسلوك الأهوج منذ الصغر، فيظل الأطفال مأسورين لتلك الأخلاق والصفات طيلة أيام حياتهم. وما أكثر الآباء المجرمين الذين يحتقرون التعاليم الدينية والعلمية، ويصطحبون أطفالهم إلى مجالس اللهو والعبث! ويرتكبون الأفعال القبيحة أمام عيونهم النافذة، والبعض الآخر يحملونهم على العنف بجسارة شديدة. وأول صدمة يتلقاها الطفل حينئذ ابتعاد أقرانهُ عنه بسبب شراسته. 

ولهذا إن كنا نريد مجتمعاً أفضل فلابد أن نبدأ ببناء أُسُس الفرد وأصول تكوينه، من الأسرة وإصلاحها وتربية الناشئة ليكونوا أناسا صالحين وَاعِينَ في سائر أمور دينهم ودنياهم وصولاً إلى الكمال الإنساني، وهذا لن يتم إلا بتوافر جهود جميع المؤسسات الحكومية وَمُنظمات المجتمع المدني وحقوق الطفل بالإضافة إلى رعاية المربين له في داخل أسرته-الوالدين أو ما ينوب عنهما في حالة فقدهما، وما يملكان من ثقافة دينية وعلمية وأخلاقية تعينهما على تلك التربية الصالحة فهما أول من يحصدا نتاج ثمار زرعهما.

الطفل
مفاهيم
التربية
القيم
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    منذ 22 ساعة/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة