• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فيصل المشكلة.. معادلات ربانية

هدى المفرجي / الأثنين 27 حزيران 2022 / ثقافة / 2238
شارك الموضوع :

إن ديننا واضح كشمس تذيب جليد الروح فتزيل عنه التعب بروية، لم يترك فيه مجالا للشك أو الخطأ

بمشهد يأسٍ مطلق، تترك الأرجل قيودها وتتحرر وكأنها طير يود أن يجرب الطيران لأول مرة فتهوي الأقدام بصاحبها من أعلى السطح حتى ترتطم بأرض الواقع دون أن يكون لها فرصة في التفكير لحظة السقوط أنها بلا أجنحة وهذه البرودة التي تسير تحت جسدها ماهي إلا دماء تخرج من حبسها المادي إلى عالم روحي لا يحتاج سريانها بانتظام.

هكذا كان المشهد كما صور وانتشر، ثم يتبعه مشهد فآخر، انتحار، قتل شاب على منصة القادة، إحراق نفس، فطعن أولاد ثم ينتهي اليوم فنغادر المنصة ونعود بذات الكرة مرة أخرى ولاجديد يذكر، عالم من اليأس يسيطر على الوضع، كنت أرفض النصيحة المبالغ فيها بشكل أو بآخر إلى أن تعثرت بهذه المعادلة، أدركت بعدها لما كل هذا يحدث رغم أننا نسير على خطا نظن أنها الخلاص في مثل هذه الأيام المليئة بالفتن والمصائب التي بتنا لا نحصي لها عداً، ولا نفيق من واحدة إلا عاجلتنا الأخرى بشكل أشد وأقوى.

فتنهك قوانا العقلية وتأخذ بايدينا نحو يأس محتم لنجلس منتظرين النهاية دون أي ردة فعل منا، حتى يكون الحليم فينا حيرانا ولا ندري كيف نتقي كل هذه الفتن، فنتيه بين أرصفة المواقع الاجتماعية وحتى الرسمية فيها تنطوي على كذبة، وما إن داهمنا قدر من أيدينا نقول هو غضب رباني متناسين أنه أرحم الراحمين حيث ذكر في محكم كتابه: (أَنَّ اللَّه لَيسَ بِظَلام للعبِيدِ)، فينتابنا الشك برحمٰن مؤكد رحمته ولانشك بأنفسنا التي أدمنت الخطيئة فأضحت عندها عادة، فنسأل كثيرا وندعوا الله أن يخلصنا دون أن نبحث عن مخرج، ندرس المشاكل وأسبابها ونقترح حلول ولكن كلها تذهب أدراج الرياح وتتبخر، ونجلس منتظرين المعجزة دون تحريك ساكن.

معادلات ربانية

إن ديننا واضح كشمس تذيب جليد الروح فتزيل عنه التعب بروية، لم يترك فيه مجالا للشك أو الخطأ، فلو وضع عالم الكيمياء أو الفيزياء معادلة تمسك بها لأنها السبيل الوحيد للوصول إلى نتائج علمية صحيحة، وهذا مايفتقده أغلب الناس حيث إنهم افتقدوا ثقافة العلماء واتبعوا سبيل أهوائهم وأغلب مانتج عنهم من معتقدات خاوية الأركان، والحقيقة العلمية تقول إننا سنجد الجواب كما يجده العلماء حتما أن بحثنا في عالم جامع لكل العلوم وهو كتاب منزل من جبار حكيم ماترك صغيرة وكبيرة إلا فسرها ووضع أساساً لها، كهذه المعادلة التي يمكن أن تنقل انسانا كاملا من الظلام إلى النور لو تمعن قليلا وقرر أن يدخل أعماق نفسه وينتشل ذاته من الجهل فلن ينتشلك أحدا لو لم تقرر أن تبدأ الخطوة الأولى أنت.

يقول رب العالمين: (ومَن يتقِ اللّهَ يجعَلْ لهُ مَخرجا * وَيَرزُقهُ مِن حَيثُ لا يَحتَسِبُ وَمَن يَتَوكل عَلَى اللّهِ فهُوَ حَسبُهُ)، إذن: حتى ينصرنا الله تعالى في الدنيا والآخرة، ماذا اشترط علينا؟ اشترط  تقواه، وكيف يكون ذلك؟ يكون بنصرةِ دينه وإحياء شريعته بالعمل بمقتضاها، فننفذ ما أمرنا الله به من الطاعات، وننتهي عما نهانا عنه من المعاصي، فإذا سار الناس في مجتمعنا على عكس ما اشترط علينا رب العالمين، فيعملون ما نهاهم عنه، ويجتنبون ما أمرهم به، هل تكون النتيجة نصراً أم خذلاناً؟ إنقاذاً من المصاعب أم زيادة في الوقوع بها؟ والجواب واضح في قوله الله تعالى بينه لنا في كتابه فقال: (وَالذِينَ كَفرُوا فَتَعسًا لَهُم وَأَضَل أَعمَالَهُم).

هذه الجملة الشرطية واضحة الأركان، فهناك فعل الشرط، وهناك جواب الشرط، أي بمعنى آخر، ربط الله تعالى إيجاد المخرج مما نحن فيه بتقواه، فإن اتقينا ربنا يسر لنا المخرج مما نحن فيه، وإن توكلنا على الله، وهو القوي القادر، فسيكون حسبنا، أي الذي سيكفينا أمر دنيانا بحيث لا نحتاج إلى غيره.

وفي معادلة ربانية أخرى، حتى تطمئن القلوب، يقول الله تعالى في كتابه العزيز: (يَا أَيهَا الذينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُركُم وَيُثَبِت أَقدَامَكُم)، هذه المعادلة الواضحة المؤلفة من ركنين أساسيين هما: إن تنصروا الله، وهي فعل الشرط، وينصركم، وهي جواب الشرط.

ثم نسأل لماذا هذا الضلال وهذه التعاسة يا رب؟

فيأتي الجواب من عند الله، في كتاب الله: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ * أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ) فالله نصير المؤمنين وناصرهم، أما الكافرون فلا مولى لهم، أي لا ناصر لهم ينصرهم على أعدائهم، الذين يذلونهم ويقهرونهم ويعاملونهم كما يعاملون الأنعام والبهائم أو أقل، فإذا عدنا إلى ربنا، ونصرنا الله تعالى بنصرة شريعته كان الله ناصرنا، وحسبنا، فنعم المولى ونعم النصير، وإن ينصركم الله فلا غالب لكم، فكل هذه المعادلات تحتوي على قاعدة إيمانية كبيرة، ربانية لا تخطئ أبدا، فإذا ما تحقق شرطها الأول تحقق الثاني دون إبطاء.

النجاح
الايمان
التفكير
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة