• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الواقع هو وليد الخيال

رقية الأسدي / السبت 19 نيسان 2025 / تطوير / 1447
شارك الموضوع :

فالحياة على هذا البُعد تخلو من الجمودية، وتتحول إلى لعبة خيالية تُجبلها وتُشكلها

سنرى الخيال كعنصرٍ أصيلٍ من الحياة وخلودها الساحر، وليس مجرد إضافة نوعية كما يُتداول في الكثير من مجالات تطوير الذات، حيث يُستعمل فيها الخيال الابتكاري كوسيلة لتخيّل الأهداف الشخصية وبرمجتها في العقل الباطن فقط.

في هذا الطرح تبخيسٌ مشينٌ للخيال، وعلاقته الضمنية مع روح الحياة الأصيل.

وعندما يُرى الواقع كما هو، بالتصاقه الضمني مع وحي الخيال، سيرتقي فيك إحساس السحر، واحتماليات الحياة اللامحدودة.

فالحياة على هذا البُعد تخلو من الجمودية، وتتحول إلى لعبة خيالية تُجبلها وتُشكلها.

هذا الخيال الساحر ليس منفصلًا عن الالتزام والتقدّم والإنجاز، وإنما مُغذٍ له.

فإن عرفتني، ستدرك أني أقدّس الإنجاز، وأرنو دائمًا إلى العملية في الطرح، وأني أقدّس القدرة السريعة على تحصيل النتائج، لأني أعي أن وقتنا في هذه الرحلة الأرضية قصير جدًا، ولا أريد أن أضيعه في أقل من ميراثٍ صادقٍ يُغيّر وجه الإنسانية إلى الأبد.

لذلك، أرى أن احتراف مهارة الإنجاز ضرورةٌ قصوى، وأرى أن الرغبة بالإنجاز والتقدم لا تتنافى مع الخيال أبدًا، فَنَسرُ الخيال يُحلّق بأجنحة الإنجاز اللامحدود.

فماذا قد تُفيدك كل هذه المقدمة؟

قد تكون محاولة تحفيزية ليأخذ الخيال وزنًا جديدًا في حياتك، حالك حال الأطفال. وقد ترتفع عن ذلك لتُلهمك بمزج الخيال بالحياة. وعندها ستبدأ قنبلة الخيال بالتفعل، فتكنولوجيا الخيال هي زناد القنبلة الكونية؛ قنبلة الحب والشفاء الروحي، إن سُخّرت لهذا المسعى.

فعند امتزاج الخيال بالنية والحدس المُوَجَّه، سيأخذك إلى مستوى أعمق من الشفاء السريع والتحرر من القيود الإنسانية، والتي قد تصل سرعتها إلى اللحظية.

وقد رأيتُ هذا مرارًا وتكرارًا في عملي مع المتدربين، فهم يأتونني أحيانًا بعد العمل خمس سنوات مع مرشدين صحيين على موضوعٍ معين، ومن خلال جلسة واحدة من جلسات العلاج الخيميائي التي استحدثتها، والتي نستعمل فيها تكنولوجيا الخيال، تُحلّ المعضلة من جذرها.

لا أقول هذا لأن فيَّ شيئًا خاصًّا لا أحد يمتلكه، فكلّنا عندنا هذا الشيء الخاص، ولكن لأني آخذهم إلى العمق، وباستعمال الخيال الحدسي، لإذابة أي قيود وتشفيرها من رحم الوعي، ومن مخزونات الحامض النووي.

الاستعمال المتكرر لتكنولوجيا الخيال سيُحدث تغييرًا جذريًا في حياتك، وسيجعل السحر والأعاجيب شكلًا من أشكال الطبيعة في يومك، وهو ما يُفترض أن تكون الحال عليه.

فالحياة أقرب للسحر من أي تحليلٍ ذهنيٍّ هزيل، نظن بهذا التحليل أننا قادرون أن نصوغ أبواب الحكمة، ونختم مجهولات الحياة الأبدية.

فالكارثة الإنسانية تبدأ، عندما نُعلّم الأطفال أن يتركوا عالم السحر والخيال، لينضجوا إلى التحليل البارد، ومع هذا البرود، فإنهم يفقدون وَهَج الحياة، ونشوتها.

أظننا أسهبنا كفايةً عن تكنولوجيا الخيال، وأتى الوقت لاستعمالها.

أتوافق معي؟، لتفعيل تكنولوجيا الخيال، علينا أولًا بتمكين قوّة الخيال في حياتك. ولتنفيذ ذلك، سنتلاعب بخدعةٍ ذهنيةٍ بسيطة.

هل أنت جاهز لها؟

هي خدعة بسيطة، ولكن مفعولها خارق، والسبب في ذلك هو أنها تتلاعب بأكبر مداخل العقل اللاواعي، وهي الإيمان.

ولماذا لا نستغل هذا المدخل لتمكين قوة الخيال فيك؟

الخدعة هي أن تختار فعلًا بسيطًا تنفّذه بتلقائية، ولكن قبل الإقدام عليه، تخيّله في ذهنك، ومن ثم نفّذه، وبعدها احتفل بتحقّق خيالك، لترسيخ الإيمان بطاقة الاحتفال ونشوتها.

وقد تتساءل الآن، ماذا يعني ذلك؟

يعني: قبل شربك للماء، قد تتخيّل أنك تشرب الماء وتستمتع به في ذهنك، وبهذا ستُقوّي الخيال بطاقة التحقيق والإيمان، لتقول بينك وبين نفسك: هل من الممكن أن يتحقّق ما أتخيّله؟

من ثمّ قُم بشرب الماء بنفس الطريقة التي تخيّلتها، واحتفل بأن خيالك تحقّق، ونبوءة الماء قد تجلّت!

بهذا التمرين البسيط، وبتكراره يوميًا في الأمور المؤكد تحقيقها لك، أنت تخترق شكوك الذهن الفكرية حول قوّة الخيال، لتستوي عظمته فيك.

ولك بعدها أن تُحرّك عالمًا كاملًا بخيالك، لأن عقلك الباطن حينها سيستجيب للخيال بكامل قدراته.

بعد تمكين قوة الخيال فيك هنا، سنبدأ بتوفير بعض التطبيقات العملية لكيفية استخدام الخيال في حياتك، ومنها تمرين التجذّر الأرضي.

وبعدها دع خيالك ونيّتك الصافية يرقصان سويًا، ليأخذاك إلى حدود السماء، وحتى السماء، ستصبح كمقيدٍ في عالم الخيال.

تعيش الغالبية العظمى من الناس في دوامة لا متناهية من التفكير المفرط، في دوامة من الأنشطة الفكرية المبالغ بها.

وإن استطعنا، بطريقة أو بأخرى، أن نعرض النوعية الغالبة لهذه الأفكار، سنراها مكررة، ومبعثرة، تسعى في اتجاه واحد، وهو النجاة من الأخطار الوهمية.

هذا ليس استهلاكًا للطاقة فقط، وإنما استعمالٌ مؤذٍ لنعمة الخيال، فنرى الخيال يُسخّر مرارًا وتكرارًا لتخيّل سيناريوهات مرعبة داخل الذهن.

لذلك، سنبدأ سويًا بتوجيه الخيال بطريقة مفيدة لتهدئة الذهن، والتجذّر السريع في سكون الذات، حيث ستجد في سكونك الداخلي الاتصال بطاقة التنشئة، وبها تسترجع الذاكرة الحدسية عن ميكانيكية التكوين.

في الوضع المعتاد، يكون التركيز الطاقي للشخص في منطقة الرأس، منغمسًا بالغيوم الفكرية من دون فاصل أو متنفس. وهذا يُبعدنا عن حالة السكون الطبيعية.

لذلك، سنستعمل الخيال هنا لنقل الإدراك إلى حالة السكون، والتجذر فيه.

هنا ستبدأ رحلتك الاحترافية لتوجيه الإدراك، فواحدة من علامات المحترف، هي القدرة على توجيه الإدراك (أو التركيز) إلى حيث يشاء.

ومن أسهل الطرق لفعل ذلك، هو الاستناد إلى وعي الأرض، وجمودها الراسخ.

ولكن تذكّر: نحن لا نعرض هنا قوانين ثابتة عن كيفية استعمال الخيال، وإنما نلامس نوعًا من التلاعب المرن، فتعامل معه بمرونة.

في البداية، تخيّل أن منطقة تركيز الطاقة موجودة بين عينيك، وقد تتخيّلها كدائرة طاقية. ومنها، تأخذ تركيزك باستعمال الخيال إلى أسفل قدميك. فتنتقل برويّة من خلال رأسك، حلقك، منطقة الصدر، المعدة، وبين الأرجل حتى الأقدام.

وفي هذه المسيرة، ستمرّ على مداخل الطاقة السبعة الأساسية، كما هو موضّح بالصورة في الأسفل. ومن ثم، استمرّ – وباستعمال النيّة – لتوجّه الطاقة للسفر من بين قدميك إلى عمق الأرض وروحها، وبحركة حلزونية متماشية مع كيفية حركة الطاقة في الكون.

تذكّر: ليس هناك صواب أو خطأ في التمرين، وإنما النية الصادقة هي الفيصل. وهذا سرّنا الصغير.

من كتاب (كن انت)، للدكتور إيهاب حمارنة
مفاهيم
الوعي
الحياة
الشخصية
الخيال
العقل الباطن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    الأحد 26 تموز 2026/
    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    لا تستهِن بالمشكلة قبل فهمها

    الأحد 19 تموز 2026/
    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    ثمار الإتقان... وطريق النجاح

    الخميس 09 تموز 2026/
    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    كيف تخلق لنفسك السعادة؟

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    أنماط صلة الرحم

    أنماط صلة الرحم

    السبت 13 حزيران 2026/
    واقعة الغدير

    واقعة الغدير

    الخميس 04 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة