• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المسؤولية في نهج إمام المتقين

هدى المفرجي / السبت 23 نيسان 2022 / تربية / 3414
شارك الموضوع :

لو عدنا إلى سيرة أمير المؤمنين، عليه السلام، سنجد أنه تحمل مسؤوليته تجاه الرسالة منذ نعومة أظفاره

تسري وخزات عبر شراييني حينما أكتب، كمن يضغط بإبهامه على جرح عتيق لم يلتئم بعد فتكلفه الكثير من الوجع حتى يبدأ بالتنصل إلى أفكاري التي تأخذ مكان القارئ لتنظر كيف يمكن أن تصله هذه الوخزات هو أشبه بأن يكبل المرء من عقله، وكما يقول: محمد حسن علوان: «ليست الكتابة مشروعا انعزاليا أبدا إنها لغة تواصل وهذا قدر اللغات إلا إني عندما أنفعل تماما مثل أعواد الكبريت التي تحمل موتها فوق رؤوسها لا أراقب أحدا وأكتب كما أريد لاكما يُراد لأني أعرف ما سأحبسه بين جنبي لأتوارى من أحدهم سيمزق أنحائي يوما آخر».  فالكتابة لغة تواصل ونحن أمة فقدت التواصل وهذا هو القدر فعل مفاجئ لا يمكن استدراكه ولا إدراكه تسمع صوت وقوعه فقط ليمنحك لاحقا وقتا طويلا من الصمت لتستوعبه وكأنها مسؤولية تنقض على الأكتاف بثقل غريب لا أعلم ما يكبل أطراف الجسد رغم أنني لا أحرك سوى أناملي.

ينتابني التساؤل إن كنت أسطر الحروف فأضع نفسي مكان القارئ حتى انتقدني فهل كل من موقعه ينتابه هذا الشعور أم أنه شعور فردي لا يأتي سوى للبعض.

ثم أتساءل هل المسؤولون يشعرون بهذا وتأتيهم لحظات الغياب عن الجسد فيضعون أنفسهم مكان المشاهدين ويرون مايصدر عنهم من طرائف خاوية الأركان لا تضحك بقدر ماتحزن النفس أم أنهم كتبت لهم تلك الأحاديث على ورق حتى تعلموا أن يخطبوا بالناس كعمل الطابعة دونما أهمية لما كتب.

يقال قديما: كان أحد الأمراء يصلي خلف إمام يطيل في القراءة، فنهره الأمير أمام الناس، وقال له: لا تقرأ في الركعة الواحدة إلا بآية واحدة، فصلى بهم المغرب، وبعد أن قرأ الفاتحة قرأ قوله تعالى (وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا)، وبعد أن قرأ الفاتحة في الركعة الثانية قرأ قوله تعالى (ربنا ءاتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيرا)، فقال له الأمير يا هذا: طول ما شئت واقرأ ما شئت، غير هاتين الآيتين.

إن كانوا يعلمون من تولوا الأمر بكل ماينتظرهم إذاً لما كل هذا الاصرار على احتضان عفش زائل يكفيهم ويكفي عشرة أجيال تليهم فإن أنفقوا منه بمقدار فتاة خبز لأرضوا الناس وكسبوا رضا الخالق، أم أنهم اتبعوا أهوائهم ونال منهم الجشع وكان لهم خيط أصل ممن سبقهم الغاوون الذين ألهتهم دنياهم فتطاولوا على وصية رسولهم واكتفوا بحروف متقطعة أخذتها عقولهم فكانت برهان يسيرون به لعلهم يفلحون ولكنهم مافلحوا، فورثها عنهم أبناء تفارقت أصلابهم وأدركناهم نحن، فكان الطبيب فيهم جزار والقاض ماهو إلا محتال يسير بشهية رصيده دونما أهمية حتى لو علم الناس بفساده وكأنه قصة قصيرة تحاوطها عبرة أجدادنا.

فيكونوا عصارة تأريخ أسود إذا ما قورن مع تأريخ نقيضه أصبح رمادا إن ذكرتهم تشعر بأنهم ينطلقون بك في التجريد، حتى تشعر معهم بأنك تبتعد عن الحياة، بينما هناك من إذا ذكرت اسمه، شعرت بنفسك تدخل في كهوف التاريخ لتبحث عنه، اسمه يتجاوز الزمن، ويحلق في الآفاق الواسعة التي تطل بك على المطلق، حتى إنك لو تفتش عن شيء لم يتحدث عنه تصريحاً أو إيحاء أو إيماء فلا تجد، تشعرك بأنه إذا أمسك المجرد بفكره أعطاه حركيته وأنزله إلى الواقع، ذلك هو علي (عليه السلام)، الذي عاش حياته كلها مع الله تعالى، بانفتاح يجعلك تعيش مع عباد الله لتستشعر آلامهم ومشاكلهم.

فكان الإمام علي (عليه السلام) يعمل على تثقيف الناس بالمسؤولية، ويبدو ذلك واضحاً من خطب نهج البلاغة، فكان الحاكم الذي يريد أن يرفع المستوى الثقافي لشعبه، وليس الحاكم الذي يريد أن يستثير عواطف شعبه ليربطه به، وهذه هي مسؤولية المسؤولين، إذ عليهم أن يلتفتوا لرعيتهم بكل ما تحتاجه، لرفع مستواهم، فقد أولى الإسلام مسألة التعليم أهمية خاصة لبناء مجتمع يتحمل مسؤولياته كاملة غير منقوصة، فقد خلق الإنسان ضعيفاً ثم يكتسب القوة حتى يبلغ ذروتها في شبابه، ولم تلبث فترة الشباب عنده طويلاً حتى يبدأ بالانتكاس فتذهب قواه الواحدة بعد الأخرى حتى ﴿يُرَدّ إلى أرذل العمر﴾.

لو عدنا إلى سيرة أمير المؤمنين، عليه السلام، سنجد أنه تحمل مسؤوليته تجاه الرسالة منذ نعومة أظفاره ثم يحدد (عليه السلام) للناس قيمة الإنسان فيقول: «قيمة كل امرىء ما يحسنه»، وهنا تكمن مسؤولية كل امرئ من حيث مكانه فلكل منا رسالة وأكبر تلك الرسائل تكون عند المسؤولين عن الناس من يوجهوهم ويعرفوهم كل قضاياهم، ولا يجاملوهم في الحق، بل أن يقفوا ليقولوا كلمة الحق، هذا ما يجب أن نستذكره في حديثنا عن الإمام علي (عليه السلام)، الذي ولد في بيت الله فكانت شهادته بين يديه وفي بيته وحين كان يشعر بأن الموت يدنو منه، كان يفكر بتعليم الناس، فكان يقول: «سلوني قبل أن تفقدوني»، وهو يكاد يلفظ أنفاسه، ذلك لأنه كان يحب أن ينشر الوعي في حياة الناس ويشعر بالمسؤولية تجاههم من علمه الجم الذي يخشع أمامه المسلم وغير المسلم، وعدله الذي أكده في كل مواقع حياته، وإخلاصه لله وللإسلام.

الامام علي
القيم
المجتمع
السلوك
السياسة
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة