• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل عند العالم الاسلامي إرادة؟

زهراء الجابري / الأحد 14 تموز 2019 / تطوير / 2214
شارك الموضوع :

إرادة العالم الاسلامي موجودة وهي أن يعيش حياته وفقاً للإسلام، وأكثرية المسلمين توافق على اختيار الإسلام نظاماً للحياة. ولكن سبب إحجام المس

إرادة العالم الاسلامي موجودة وهي أن يعيش حياته وفقاً للإسلام، وأكثرية المسلمين توافق على اختيار الإسلام نظاماً للحياة. ولكن سبب إحجام المسلم عن التضحية بالنفس والمال هو عدم وضوح جدوى التضحية، أو جهل الطريقة المجدية للبذل.

ولكن أكثر الذين يتحدثون عن مصائبنا وهزائمنا، يرون السبب في عدم الإيمان أو نقص الإرادة، لأن النصر في زعمهم لا يحتاج لغير الإيمان الذي انتصر به الصحابة، وبهذا يرفعون عن كاهل الجيل مسؤولية عبء الدرس لتحصيل القدرات الفهمية التي يحتاج إليها العالم الإسلامي ليخرج من محنته.

إن العلم المطلوب تحصيله هو الذي يغير ما بالنفوس، ولكن جهود العلماء المسلمين في العصر الحديث اتجهت في الغالب إلى تصحيح العقيدة والدفاع عن الإسلام وتمجيده.

ولكن لمَ لمْ تصنع إرادات المسلمين قدراتهم طالما عندهم إرادات؟

أولاً: لأن المسلم فقد العلم والمعرفة لما يقوم به ويؤديه على الوجه الصحيح حتى يحقق إرادته، ولهذا فإن الإخلاص مع الجهل لا يجدي. ومن الجهل فقدان المقياس الموضوعي الذي يميز به المسلم النافع من الضار، وهذا يؤدي إلى الخوف والانكماش أمام كل جديد وإن كان يحمل النفع.

ثانياً: الفهم الخاطئ لقدر الله، وذلك أن المسلم زهد في بذل الجهد حين رأى أن إرادته لا تتحقق بجهده الشخصي وإنما بأمر الله، فتبقى إرادته لا تحمله على السعي لإيجاد القدرات.

ثالثاً: نظر المسلم إلى أحداث الكون والحياة نظراً يخلو من البحث عن القانون والسبب وبداية الأمور وتكونها "كيف بدأ الخلق"؟.

عمى الألوان

العمى الفكري هو الذي يجعل الانسان لا يرى الأمور والأحداث متكاملة مترابطة، بل يرى جانباً منها دون الآخر ويغفل عن الأسباب، وهذا ما يجعله يتخبط ويقع في حيرة.. وقد سمى القرآن هذا الأمر: "عمى القلوب".

وقد يكون المصاب به مؤمناً مستعداً للتضحية، ولكنه يجهل السبل القويمة، كما أنه لايظهر عند العامة فقط بل عند الخاصة الذين يجهلون سبل استخدام أنفس وأموال الذين يستعدون للتضحية.

والخلاص منه إنما يتم بالقدرة الفهمية التي يحتاج إليها المسلم، وإنما فهم الناس العكس وهو أن الحاجة إلى زيادة الإيمان.

وعدم وضوح هذا الأمر سبَّب الخلط بين القدرة والإرادة، أو بين الإيمان والإسلام. وقد أدى اختلاط موضوع المؤمن بالمسلم إلى تفرقة وآراء متشعبة، وإن أكثر شبابنا المتحمس اليوم يذهب من غير شعور إلى رأي الخوارج الذين يكفّرون بالمعصية. إن الإيمان أكثر ثباتاً من الإسلام وأسرع حصولاً عند الإنسان، وقد يتم دفعة واحدة، بينما الإسلام معرفة وتطبيق، والصلة بينهما جدلية.

إن وجود من يستعد لبذل المال والنفس بين المسلمين في سبيل الله، وقلة من يبذل سنين طويلة من البحث الجاد لفهم مشكلات المسلمين على مستوى العصر.. إن هذا الأمر لدليل على وجود الإرادة أو الإيمان، ونقص القدرة وخاصة الفهمية وهي مشكلة العالم الثالث – لا مشكلة المسلمين وحدهم – حيث تفتقد الكفاءات في تحقيق الإرادات. وحيث يكون التقصير فالسبب نقص القدرات وليس انعدام الإخلاص والإيمان.

والمسلم لا يريد أن يعترف بعجزه، ولا يستطيع أن يعترف بخطئه لأنه لا يعرف كيف يتخلص منه، ولا يرى البديل.

القدرة والارادة كشريعة وحقيقة

يسمي الصوفية أنفسهم أصحاب الإرادات ويعتبرون أنفسهم أصحاب الحقيقة، إلا أن المتصوف يغرق في الإرادة ولا يعود يفرق بين إرادة كونية وأخرى شرعية، وذلك حين يرى الكون كله مراداً لله بما في ذلك المعاصي، فتنشأ الشطحات والتشويش. بينما يظهر الجمود عند الفقيه الذي لا يعود يستطيع حركة ولا اجتهاداً. ويظهر هذا ويكثر في عصور التخلف.

موقف أهل الدين والسياسة من نقص القدرة والارادة

إن النقص عند المسلمين اليوم هو في جانب القدرات أو جانب الصواب، مع أن الادعاء لديهم بأن النقص في جانب الإرادة أو الإيمان أو الإخلاص. وبسبب من هذا الخطأ فإن أهل الدين يتزمتون ويرمون من يخالفهم بالكفر ويشككون في إيمان من يسعى لاكتساب قدرات جديدة، وإن أهل السياسة يدين بعضهم البعض الآخر بنيته وإخلاصه، ويتهمه بالخيانة والعمالة، ولا يتهمه بنقص القدرة أو العلم. والأسلوب عند أهل السياسة والدين واحد وهو أسلوب السهولة؛ لأن تحصيل القدرات يحتاج إلى جهد وأدلة. إن أسلوب السهولة يجد أرضاً خصبة في مجتمع فقدت فيه الأفكار قيمتها، ولهذا الأسلوب خطره في فرض الرقابة ومصادرة الفكر، والاعتماد على الاخلاص دون الوعي.

من كتاب (العمل قدرة وإرادة) لجودت سعيد                                   
العراق
كربلاء
التفكير
القيم
الاسلام
الانسان
الشخصية
ملاعب رياضية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    عراقيات يأملن في مواصلة الحياة.. بعد الخطف والقمع في ظل الدولة الإسلامية

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    مبادئ أساسيّة تضمن السعادة الزوجيّة

    النشر : الأحد 14 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    ما لا يراه الآخرون

    النشر : الأربعاء 15 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    نفحات ايمانية

    النشر : الثلاثاء 08 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    كيف ندخل إلى عالم تفكير أطفالنا: ورشة تقيمها جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية

    النشر : الأربعاء 15 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    إتحاد أدباء كربلاء المقدسة يحتفي بأعضائه الجدد

    النشر : الأثنين 07 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 341 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 322 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 306 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 306 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 922 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 793 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 21 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 21 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 21 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة