• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل عند العالم الاسلامي إرادة؟

زهراء الجابري / الأحد 14 تموز 2019 / تطوير / 2337
شارك الموضوع :

إرادة العالم الاسلامي موجودة وهي أن يعيش حياته وفقاً للإسلام، وأكثرية المسلمين توافق على اختيار الإسلام نظاماً للحياة. ولكن سبب إحجام المس

إرادة العالم الاسلامي موجودة وهي أن يعيش حياته وفقاً للإسلام، وأكثرية المسلمين توافق على اختيار الإسلام نظاماً للحياة. ولكن سبب إحجام المسلم عن التضحية بالنفس والمال هو عدم وضوح جدوى التضحية، أو جهل الطريقة المجدية للبذل.

ولكن أكثر الذين يتحدثون عن مصائبنا وهزائمنا، يرون السبب في عدم الإيمان أو نقص الإرادة، لأن النصر في زعمهم لا يحتاج لغير الإيمان الذي انتصر به الصحابة، وبهذا يرفعون عن كاهل الجيل مسؤولية عبء الدرس لتحصيل القدرات الفهمية التي يحتاج إليها العالم الإسلامي ليخرج من محنته.

إن العلم المطلوب تحصيله هو الذي يغير ما بالنفوس، ولكن جهود العلماء المسلمين في العصر الحديث اتجهت في الغالب إلى تصحيح العقيدة والدفاع عن الإسلام وتمجيده.

ولكن لمَ لمْ تصنع إرادات المسلمين قدراتهم طالما عندهم إرادات؟

أولاً: لأن المسلم فقد العلم والمعرفة لما يقوم به ويؤديه على الوجه الصحيح حتى يحقق إرادته، ولهذا فإن الإخلاص مع الجهل لا يجدي. ومن الجهل فقدان المقياس الموضوعي الذي يميز به المسلم النافع من الضار، وهذا يؤدي إلى الخوف والانكماش أمام كل جديد وإن كان يحمل النفع.

ثانياً: الفهم الخاطئ لقدر الله، وذلك أن المسلم زهد في بذل الجهد حين رأى أن إرادته لا تتحقق بجهده الشخصي وإنما بأمر الله، فتبقى إرادته لا تحمله على السعي لإيجاد القدرات.

ثالثاً: نظر المسلم إلى أحداث الكون والحياة نظراً يخلو من البحث عن القانون والسبب وبداية الأمور وتكونها "كيف بدأ الخلق"؟.

عمى الألوان

العمى الفكري هو الذي يجعل الانسان لا يرى الأمور والأحداث متكاملة مترابطة، بل يرى جانباً منها دون الآخر ويغفل عن الأسباب، وهذا ما يجعله يتخبط ويقع في حيرة.. وقد سمى القرآن هذا الأمر: "عمى القلوب".

وقد يكون المصاب به مؤمناً مستعداً للتضحية، ولكنه يجهل السبل القويمة، كما أنه لايظهر عند العامة فقط بل عند الخاصة الذين يجهلون سبل استخدام أنفس وأموال الذين يستعدون للتضحية.

والخلاص منه إنما يتم بالقدرة الفهمية التي يحتاج إليها المسلم، وإنما فهم الناس العكس وهو أن الحاجة إلى زيادة الإيمان.

وعدم وضوح هذا الأمر سبَّب الخلط بين القدرة والإرادة، أو بين الإيمان والإسلام. وقد أدى اختلاط موضوع المؤمن بالمسلم إلى تفرقة وآراء متشعبة، وإن أكثر شبابنا المتحمس اليوم يذهب من غير شعور إلى رأي الخوارج الذين يكفّرون بالمعصية. إن الإيمان أكثر ثباتاً من الإسلام وأسرع حصولاً عند الإنسان، وقد يتم دفعة واحدة، بينما الإسلام معرفة وتطبيق، والصلة بينهما جدلية.

إن وجود من يستعد لبذل المال والنفس بين المسلمين في سبيل الله، وقلة من يبذل سنين طويلة من البحث الجاد لفهم مشكلات المسلمين على مستوى العصر.. إن هذا الأمر لدليل على وجود الإرادة أو الإيمان، ونقص القدرة وخاصة الفهمية وهي مشكلة العالم الثالث – لا مشكلة المسلمين وحدهم – حيث تفتقد الكفاءات في تحقيق الإرادات. وحيث يكون التقصير فالسبب نقص القدرات وليس انعدام الإخلاص والإيمان.

والمسلم لا يريد أن يعترف بعجزه، ولا يستطيع أن يعترف بخطئه لأنه لا يعرف كيف يتخلص منه، ولا يرى البديل.

القدرة والارادة كشريعة وحقيقة

يسمي الصوفية أنفسهم أصحاب الإرادات ويعتبرون أنفسهم أصحاب الحقيقة، إلا أن المتصوف يغرق في الإرادة ولا يعود يفرق بين إرادة كونية وأخرى شرعية، وذلك حين يرى الكون كله مراداً لله بما في ذلك المعاصي، فتنشأ الشطحات والتشويش. بينما يظهر الجمود عند الفقيه الذي لا يعود يستطيع حركة ولا اجتهاداً. ويظهر هذا ويكثر في عصور التخلف.

موقف أهل الدين والسياسة من نقص القدرة والارادة

إن النقص عند المسلمين اليوم هو في جانب القدرات أو جانب الصواب، مع أن الادعاء لديهم بأن النقص في جانب الإرادة أو الإيمان أو الإخلاص. وبسبب من هذا الخطأ فإن أهل الدين يتزمتون ويرمون من يخالفهم بالكفر ويشككون في إيمان من يسعى لاكتساب قدرات جديدة، وإن أهل السياسة يدين بعضهم البعض الآخر بنيته وإخلاصه، ويتهمه بالخيانة والعمالة، ولا يتهمه بنقص القدرة أو العلم. والأسلوب عند أهل السياسة والدين واحد وهو أسلوب السهولة؛ لأن تحصيل القدرات يحتاج إلى جهد وأدلة. إن أسلوب السهولة يجد أرضاً خصبة في مجتمع فقدت فيه الأفكار قيمتها، ولهذا الأسلوب خطره في فرض الرقابة ومصادرة الفكر، والاعتماد على الاخلاص دون الوعي.

من كتاب (العمل قدرة وإرادة) لجودت سعيد                                   
العراق
كربلاء
التفكير
القيم
الاسلام
الانسان
الشخصية
ملاعب رياضية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 720 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة