• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بلاد الرافدين في عيون أم عراقية

زينب شاكر السماك / الأحد 26 تموز 2020 / حقوق / 2854
شارك الموضوع :

نحن جيل تعلمنا أن تكون كلمة الحق مذبوحة وإن أردنا التمرد على الباطل تكون النتيجة الموت بكل الطرق

انتشر في الآونة الأخيرة بوست عبر الفيس بوك وهو سؤال على حسب ما أتذكر كان يقول: "إذا سألك أطفالك ماهي انجازات جيلكم أو ماذا عاصر جيلكم، ماذا سيكون جوابكم؟".

طرح السؤال كان من باب الطرفة والمرح ولكنني فكرت به من جانب آخر، ماذا لو فعلا سألتني ابنتي هذا السؤال ماذا سيكون جوابي لها؟ كيف سأجيبها؟ وهل جوابي سيجعلها تفتخر بي أم تشفق علي؟ وهل سيكون جيلها أفضل من جيلي؟.

أسئلة تتردد على ذهني وأردت الإجابة عن هذه الأسئلة فأخذت قلمي وتركت له حرية الجواب وأخذ يكتب قلمي بكل سلاسة ويسر.
نحن جيل الرسالة الفارغة والكلمة المذبوحة والقضية المُباعة.. نحن جيل اللاحياة وأهلا بالممات نحن جيل السكوت عن الحق والهتف للباطل، نحن جيل فارس بلا جواد وحرب بلا قائد.
نحن جيل تعلمنا أن تكون كلمة الحق مذبوحة وإن أردنا التمرد على الباطل تكون النتيجة الموت بكل الطرق وبأشكال مختلفة ومتنوعة.
فمن أين أبدأ لك، من حيث الجنائز العسكرية في حروب مدفوعة الثمن فقد كانت طفولتي بين أشلاء شهداء مبعثرة وفواتح مقامة وشباب تذهب إلى حرب دون عودة ودون عزيمة، في كل بيت فاجعة في كل زقاق نائحة، كانت حربنا مع دولة مسلمة أهدافها مبهمة لم أكن أعرف سبب هذه الحرب وحتى عندما كنت أسأل أهلي كانت نظراتهم تملأها الحيرة والخوف ويكون جوابهم اسكتي الجدران لها آذان.
فيما بعد عرفت أن من استشهدوا هم أيضا لا يعرفون أسباب هذه الحرب فقط لبوا نداء رئيس، هم على علم ويقين أنه طاغية ففضلوا الموت في ساحات الحرب بدلا من جلب العار إلى أهليهم لكونهم لم يلبوا نداء الظلم.
بعدها حرب دامية مع دولة عربية جارة لنا، أيضا لبوا بها شبابنا نداء الباطل بدون قناعة وادراك ومن بعدها تساقطوا جثث عارية جرداء في صحراء الحرب القاحلة.
نحن جيل السكوت والذبح والخضوع وعندما انتفض شباب وطني أمام الظلم والجور واجتمعوا لاعلاء كلمة الحق على الباطل ووقفوا وقفة رجل واحد أمام هذا الطاغية وهتفوا للحق لزهق الباطل كانت النتيجة دفنهم بمقابر جماعية.
لاتخافي يا ابنتي لا يمكن للظلم أن يدوم إلى الأبد فبدخولنا للألفية الثانية أشرقت شمس الوطن وولى عنا زمن الطاغية الذي دام مايقارب الثلاثين عاما وطوت صفحة الباطل والظلم ولكن يؤسفني أن أقول لك أن قلب صفحة الباطل كانت بأيدي أجنبية لأنه لم يبقَ للوطن شباب فمنهم من دفن تحت التراب وذهب إلى رثائه الأخير ومنهم من يمارس حياته وهو ميت.
لذا استعانوا بدولة أجنبية لتخلصنا من طاغيتنا المتجبر ودخلت إلى أرض الوطن دماء جديدة عراقية هربت من جور ظلم الطاغية دخلوا بمدرعات أمريكية حاملين أعلام ليست بعراقية جاؤوا محررين بنية المحتلين. وتقاسموا الكعكة بينهم وبقي الشعب يبحث عن لقمة عيشه بين رفات الموتى.
بعد أن تخلصنا من زمن الطاغية ابتدأت حقبة زمن جديد وهو زمن حيتان الفساد والحرب الطائفية يُقتل من يقول علي ولي الله ويُدفن من لا يصلي بتربة حسينية والقاتل مجهول الهوية.
فمن دولة طاغية إلى دولة فاسدة تسرق خيرات البلد وتغتصب قوت الشعب، صار الشعب يشتكي الجوع والحرمان والفقر. وبعد أن كان عدوه واحدا أصبح أعداءه كثر وبدل أن يموتوا بسبب واحد أصبحت الأسباب متنوعة.
نحن جيل شهاداتنا الجامعية ليس لها قيمة دولية وطلابنا ليس لديهم هدف مستقبلي وأصبحنا وسط أحضان بلادي نشعر بغربة كبيرة ويُذل ابن الوطن من قبل الغرباء، نعم نحن نعيش في بلدنا معيشة الغرباء ونستجدي حقوقنا منه كالفقراء.
اليوم وبعد شوط كبير مع حيتان الفساد الذين انهكوا البلد وأصبح مفتقراً إلى جميع الخدمات، لا كهرباء ولا ماء ولا أمان أصبحت بغداد دار السلام ومنبع الحضارات أسوء مدن العالم في العيش.
فأصبح بلد الحضارات كشيخ هرم متعب من الزمن أصابه العمى والشلل، عيونه يملؤها الحزن على أبنائه الذين ماتوا من أجله، فالموت هو الشيء الوحيد المتوفر في بلدي بشكل متنوع، الشيء الوحيد الذي لم ينقطع كما انقطعت الكهرباء، ولم ينتهي كما انتهت خزينة البلد، ولم يرخص سعره كما حدث مع برميل النفط، ولم تقص جذوره كما قصت جذور النخيل العراقي.

كل شيء أصبح باهتا في بلدي عدا الموت والموتى متجددين دائما فقد أصبحت جثث موتى بلادي تعادل حضاراته وخيراته. لابل سيكون تاريخ بلادي بعد عشرات السنين هو أعداد الموتى وأسباب قتلهم.
فمرة بسبب داعش المجرمة وأخرى بسبب سيارات مفخخة مجهولة الهوية وأخرى بسبب مظاهرات خرج بها أبناء شعبنا للانتفاض على الفساد وحيتانه الكبيرة.
لا أعرف هل أفتخر بهذا التاريخ أم أخجل منه، هل ستفتخرين أنت به أم سيغير جيلكم مالم نستطع تغييره ولم نستطع تبديله؟
حياتنا كانت متعبة ومليئة بمد وجزر ولكنني أفتخر أنني عراقية ودمائي سومرية وشربت من نهري دجلة والفرات وأكلت رطباً من النخلة العراقية وترعرعت على ترابه الزكية.

نعم ظروفنا صعبة ولكن الأمل بكم، أنتم من سيكمل طريق الحق وأنتم من سيعيد للوطن قوته وهيبته لأنكم شباب المستقبل وستقرئي كلامي هذا في يوم ما وتفتخري بأنك من جذور عراقية وأن جيلكم غيّر مسار خارطة الفساد الحكومية.

العراق
الارهاب
القيم
الظلم
الحزن
الأمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    في قلب الطف: أختٌ بين إمامٍ ولواء

    الأربعاء 15 تموز 2026/
    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    رحلات يومية لا تحتاج إلى حقائب

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيهات منا الذلة… عاشوراء من الصرخة إلى المعنى

    هيهات منا الذلة… عاشوراء من الصرخة إلى المعنى

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    أنا كربلاء… ذاكرة الدم والخلود

    أنا كربلاء… ذاكرة الدم والخلود

    الخميس 18 حزيران 2026/
    صناعة المحتوى… حين تتحول الفكرة الصغيرة إلى وطن كامل

    صناعة المحتوى… حين تتحول الفكرة الصغيرة إلى وطن كامل

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/
    غدير خُمّ: العقد الذي لم يُوقَّع بالحبر

    غدير خُمّ: العقد الذي لم يُوقَّع بالحبر

    الثلاثاء 02 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    آخر القراءات

    ماهو الذكاء العاطفي وما أهميته في التربية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    أمريكا تسيطر على ما نحلم به

    النشر : الخميس 26 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ما الذي يجب أن تتجنبه بعد مغادرة عيادة الأسنان؟

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    كلمة حب

    النشر : الخميس 30 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ماهي تفاعلات العنف في الحياة اليومية؟

    النشر : الأحد 21 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    كيف تُشكّل طبقاً صحياً لكل وجبة؟

    النشر : الأربعاء 07 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 457 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 339 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 321 مشاهدات

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    • 305 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 305 مشاهدات

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1131 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1077 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 921 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 870 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 792 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 640 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني
    • منذ 20 ساعة
    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت
    • منذ 20 ساعة
    في الطريق الذي لا يسأل أحدًا: من أنت؟
    • منذ 20 ساعة
    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة