• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا كانت مرحلة المراهقة صعبة؟

اسراء حسين / الثلاثاء 14 تشرين الاول 2025 / تربية / 922
شارك الموضوع :

الغدد في أجسام الفتيان والفتيات تفرز في هذه المرحلة مقادير عالية من الهرمونات

المراهقة مرحلة انتقالية ومن شأن المراحل الانتقالية الاضطراب والغموض ومن الواضح أن الطفل في أول سنوات المراهقة يكون مشغولاً بالتخلص من قيود الطفولة وتصورات وسلوكيات الأطفال، حين يبلغ السادسة عشرة أو السابعة عشرة فإنه يشرع في التخلص من تقلبات المراهقة حيث يبدأ بإدراك الوضعية الفضلى التي ينبغي أن يكون عليها.

وقد أشارت عدد من الدراسات التي أجريت على المراهقين إلى شيئين مهمین:

الأول، هو أن الغدد في أجسام الفتيان والفتيات تفرز في هذه المرحلة مقادير عالية من الهرمونات، تؤدي إلى تفاعلات مزاجية كبيرة وشديدة وهذه التفاعلات تتبدى في شكل غضب وإثارة وحدة طبع عند الذكور وفي شكل غضب واكتئاب عند الإناث.

الثاني، هو أن المخ عند المراهق يستمر في النمو وقد ظهر أن المنطقة المسؤولة عن العاطفة تبلغ مرحلة النضج بسرعة أكبر من سرعة نضج المنطقة المسؤولة عن التفكير العقلاني، وهذا يجعل المراهق يميل إلى المغامرة والمخاطرة، ويولد لديه نوعاً من الاضطراب العاطفي، هذا كله يعني أن المراهق كثيراً ما يجد نفسه أسيراً للتغيرات التي تحدث في داخله مما يرتب علينا نوعاً من إعذاره، ونوعاً من مساندته ومعاونته حتى يجتاز هذه المرحلة بسلام.

ارتباك المراهق: الارتباك والحيرة هما الطابع الأساسي الذي يطبع الحالة النفسية والعقلية للمراهق، فهو يجد نفسه وقد أصبح على نحو مفاجئ في عداد البالغين، وهذا يثير في نفسه فيضاً من الأسئلة حول مدى ما يتمتع به من كفاءة وصلاحية لبناء أسرة جيدة ومع أن العاطفة والغريزة مشتعلة في نفسه وجسمه يشعر أنه تابع للبيئة التي يعيش فيها، كما يشعر أن تجربته في كل شيء محدودة، أما طموحات المراهق فهي واسعة جداً، لكنه عاجز عن تحديد ما يريده، إنه يتصرف في كثير من الأحيان كما يتصرف الأطفال ويريد من الكبار أن يعاملوه على أنه رجل وهذا يثير لدى الأبوين الكثير من الإزعاج والإشفاق.

إن المراهق ليس طفلاً صغيراً لهذا فإنه لا يستفيد من ميزات الأطفال ولا يستمتع بالحنان الذي يظفرون به وهو ليس كبيراً حتى يستثمر المزايا التي يستمتع بها الكبار، إنه يحلم ويحلم وبعد حين يشعر أنه يتعامل مع واقع مغاير تماماً لما يتمناه.

مثالية المراهقين: لدى المراهقين والمراهقات كثير من النقاء والبراءة تتجسد في نهاية الأمر في (النظرة المثالية) للحياة والأحياء، إن المراهق يقرأ في المناهج المدرسية عن النظافة واللياقة الاجتماعية، ويقرأ عن الصدق والاستقامة والتوفير وحسن التدبير وفضائل أخرى كثيرة من هذا النوع، ويتجاوب مع ما يقرأ عقلياً وعاطفياً، ومن ثم فإنه يكون حاداً في نقده لكل المواقف والتصرفات التي تخرج على ما يعده فضيلة من الفضائل.

أحد الفتيان كان جالساً على مائدة الطعام أهله، فتغيرت ملامح وجهه، وظهر عليه الانزعاج الشديد، واستغرب الأب من ذلك لأنه لم ير شيئاً غير طبيعي، وحين سأل ابنه عن سبب انزعاجه رفض أن يجيب في البداية، وبعد الإلحاح قال: إن أخاه الكبير يأكل بسرعة، وهذا ينافي آداب الطعام!

إحدى الفتيات أغلقت باب غرفتها عليها بغضب شديد، وأخذت في البكاء، وذلك لأن أخاها قال لها بصوت مرتفع: عليك أن تنهي مع زميلتك فوراً لأنني في حاجة إلى الهاتف، وتقول: إن زميلتي سمعت ذلك، واستغربت من أسلوب خطاب أخي لي! فتاة أخرى رفعت صوتها على والدتها بسبب أنها استقبلت إحدى صديقات الفتاة بثياب المطبخ مما يشكل خروجاً على آداب استقبال مكالمتك الضيوف.

أحياناً تتجاوز مثالية المراهقين وانتقاداتهم كل الحدود، وذلك حين يتنكرون جهود الأهل في خدمتهم والإنفاق عليهم، فقد حدث أن احتاج أحدهم وعلى نحو طارئ إلى مبلغ كبير من المال، وحين طلبه من والده، قال له والده: المبلغ غير متوافر الآن، وعليك أن تنتظر يومين، هنا صرخ المراهق في وجه أبيه: كنت قد قلت لك: إنني قد أحتاج إلى المبلغ فجأة، وقلت لي: في أي وقت تطلبه سيكون حاضراً!، لا نبالغ إذا قلنا: إن جزءاً كبيراً من مشاكسات المراهقين مع أهليهم وأساتذتهم يعود إلى ما لديهم من مثالية زائدة وفهم متخشب للأمور، هذه الوضعية تعود إلى أن المراهق لا يستطيع رؤية الفجوة التي تفصل بين النظرية والتطبيق، فهو لا يعرف مدلولات الكلمة على نحو دقيق، ولا يعرف الوقع الاجتماعي للكلمات، كما لا يعرف الظروف والاعتبارات التي تحمل الناس حملاً على أن يقفوا بعض المواقف، ويسلكوا بعض السلوكيات التي لا تتفق بشكل حرفي أو جيد مع ما هو موجود في الكتب من أدبيات وأخلاقيات.

كما أن المراهق يميل بطبعه إلى الشعور الشديد بالخطر، فهو يظن أنه إذا أخفق في مقابلة أو ظهر بمظهر غير لائق في موقف معين أو تكلم بكلمة غير مناسبة مع أحد الناس، يظن أن ذلك يضع كل شيء على حافة الانهيار، وذلك لأنه يمنح الأشياء أهمية مطلقة، وهذا بسبب عدم استطاعته رؤية الأشياء على أنها جزء من منظومات كبيرة، ومن ثم فإن أهميتها تكون نسبية، فمثالية المراهق لا تدفعه إلى نقد غيره بحدة فحسب، وإنما تولد لديه قدراً كبيراً من الشعور بالخوف والقلق كما أنها تدفعه إلى أن يكون عنيفاً تجاه نفسه فهو لا ينسى بسهولة أخطاءه، كما أنه لا ينسى أخطاء غيره معه.

باختصار أقول: إن عدم نضج الجانب العقلي والشعوري لدى المراهق بشكل كاف هو الذي يولد في نفسه هذا القدر الكبير من المثالية على أن مثالية المراهق لا تخلو من فائدة؛ لأنها تنبه الأسرة والمجتمع إلى الكثير من الأخطاء السائدة كما أنها تفتح وعي المراهق على رؤية ما لدى الناس من خير وشر وصواب وخطأ وهذا يؤهله لدرجة حسنة من الرشد الاجتماعي في المستقبل

مقتبس من كتاب المراهق كيف نفهمه وكيف نوجهه للمؤلف أ.د. عبد الكريم بكار
التربية
صحة نفسية
السلوك
الاب والام
الاسرة
المراهقة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشخص العدواني: كيف يمكن أن نتعامل مع سلبية هذه الشخصية؟

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    إملأ الفراغات التالية...

    النشر : الثلاثاء 02 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    ما هي كمية الخبز المسموح بتناولها يوميا؟

    النشر : الثلاثاء 12 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    نصائح لإدارة الوقت بشكل منظم وفعال

    النشر : السبت 21 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    أهم النشاطات التي تزيد من قدرات طفلك العقلية

    النشر : الأحد 02 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 6 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 6 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 6 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة