• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شوارع التيه!

حنين كريم / الخميس 29 تشرين الثاني 2018 / حقوق / 2488
شارك الموضوع :

طالما تراءى لنا ذلك المنظر وأصبح لا يفارقنا كروتين الذهاب للدوام أو العودة منه، شيء أصبحنا نعتاده أكثر مما نستغربهُ ومن اعتيادنا عليه أصبحن

طالما تراءى لنا ذلك المنظر وأصبح لا يفارقنا كروتين الذهاب للدوام أو العودة منه، شيء أصبحنا نعتاده أكثر مما نستغربهُ ومن اعتيادنا عليه أصبحنا لا نفرّقه عن عمود إشارة المرور أو الأشجار أو باقي التفاصيل الأخرى للشارع.

عندما نراهم، أول ما يتبادر إلينا هو شيء واحد فقط، هؤلاء ينبغي أن يتواجدوا في مكان آخر غير هنا؛ في المدرسة، في متنزه اللعب، في بيت دافىء، بحضن أم، ورعاية وحماية أب، أو دار رعاية خاص في حال تعذر توفر الأسرة أو عدم تمكنها من تقديم الرعاية، أو غياب أحد أفرادها.

هذا هو المفروض وما نأمل توفره وتطبيقه -بوقت غير قريب طبعا في بلد الـ لا_قانون نسبيا- عن طريق سن وتوفر قانون يُعنى بحماية الطفولة من الضياع في سكك الطرقات وتحت أقدام العوز والفاقة والعدم والعبث الذي هم فيه.

لكن ما نراه هو: طفلٌ يحمل رسالة الطفولة الضائعة في عينيه، يجوب بها الشوارع مع حاجياته ويرسلها لعيني كل ناظر..

في الشارع الواحد هناك الكثير، منهم من افترش بداية الشارع مع عبواته البلاستيكية الملأى بالبنزين المقرر بيعها لهذا اليوم، وآخر يستغل كل توقف سير، ليتولى مهمة تنظيف واجهات السيارات الزجاجية، أملا بتنظيف وجهة نظر صاحبها تجاهه فينقده الشيء القليل من المال تسديدا لا يوفي حق طفولته الضائعة..

وطفل آخر لا يُرى منه شيء من ضآلته،  كيس المناديل الذي يحمله يضاهيه حجما وآخر هنا وآخر هناك.. وآخر وآخر...

منظر غير طبيعي أصبح طبيعيا بمرور الوقت وكأنه لا تكتمل لوحة الشارع إلا به، ولا يمنع ظهوره لهيب الصيف أو قساوة برد الشتاء.

ماذا يحدث؟!

الطفولة.. المراهقة.. الشباب.. والشيخوخة: مراحل طبيعية يمر بها كل بنو البشر، تباعا الواحدة تلو الأخرى، ولا يمكن الوصول لإحداها دون المرور بالأخرى، إذاً فكل مرحلة لها حيثياتها ومكنوناتها ومن حق كل انسان -فرد- في مجتمع أن يعيشها بمقتضياتها وبمتطلباتها، ومن واجبات ذلك المجتمع -من أسرة، حكومات، تشريعات، ومنظمات- أن يوفر له البيئة والظروف الملائمة لمتطلبات المعيشة الخاصة بكل مرحلة.

الطفولة مهمة وهي من أهم مراحل صياغة وصناعة الإنسان، هذا لا يعني أن بقية المراحل الأخرى غير مهمة، لكن الطفولة هي اللبنة الأساس التي يُبنى بها وبالتالي هي بحاجة إلى الرعاية والاهتمام أكثر من بقية المراحل، في الطفولة يكون الانسان ضعيفا وبحاجة للحماية والمساعدة أكثر من أي وقت، إذ لكي يقوى وينضج وينشأ نشأة صحيحة ويشتد عوده ليشق طريقه في حياة كحياتنا، ينبغي أن يعيش طفولة صحيحة وصحية بدايةً من أسرة فيها مايؤهلها لإنجاب طفل وإنبات إنسان له ما يقوّمه ويؤهله ليكون إنسان حقاً.. لا مجرد تعداد رقم يُضاف لسكان هذا العالم..

أسرة تنجب طفل لأن الأب مستعد حقا لتحمل مسؤولية الأبوة، ولأن الأم مستعدة ومدركة كونها ستصبح أما، وهما مدركان ومقدران معا حجم المسؤولية التي تقع على الآخر، لا أسرة تنجب طفلا لأن الأم والأب ليسوا على وفاق، وأن الطفل من شأنه أن يوثق الترابط والعلاقة بينهما ويجعلها أقوى.

الطفل هو انسان يُضاف للعالم، ومهمة إنجابه وتنشئته هي من أهم وأصعب المهمات في الوجود، هذا الكائن الضعيف الذي هو بأمس الحاجة لتلقي العناية والمساعدة على تقديمها، ليس مسؤولا عن إصلاح شرخ لعلاقات خيراً لها -في أغلب الحالات- أن تنتهي!! لا أن تتخذ من مهمة إنجابه للدنيا ذريعة لأستمرارها، فتنجب بذلك ضحية ثالثة، وهو غير مطالب -مهما كان الظرف- على  تحمل مشقة تعييش عائلة وتقديم رعاية هو بأمس الحاجة لتلقيها!.

لذلك قبل أن نطالب بقانون -وهو من حقهم أصلا-  يُعنى برعاية أطفالنا وينتشلهم من شوارع التيه والطفولة الضائعة، ينبغي أن نطالب أنفسنا بذلك أولا قبل أن ننجب أطفالا ونرميهم في الشارع ثم نطالب بحمايتهم وتحقيق حقوقهم، ينبغي أن نفكر كيف نكون جديرين بهم، كيف تكون أب جدير بهذه الأبوة، وأم جديرة بهذة الأمومة، لأن الطفل إن لم يحصل على هذين الأمرين إبتداءاً، فلن يحميه أي قانون طفولة بالعالم..

الطفل
التربية
القيم
المجتمع
الظلم
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قبل الاستعداد للإمتحان.. تغلب على خوفك أولاً

    قبل الاستعداد للإمتحان.. تغلب على خوفك أولاً

    الأحد 05 آيار 2019/
    ماذا سيرتدي الفيل في العيد؟!

    ماذا سيرتدي الفيل في العيد؟!

    الأربعاء 01 آيار 2019/
    لماذا يجب أن نعرف أكثر عن الاكتئاب؟!

    لماذا يجب أن نعرف أكثر عن الاكتئاب؟!

    الخميس 25 نيسان 2019/
    لماذا باتت أحلامنا غير سارية الفعالية لوقت أطول؟!

    لماذا باتت أحلامنا غير سارية الفعالية لوقت أطول؟!

    الأحد 14 نيسان 2019/
    ماذا نفعل عندما نشتاق؟

    ماذا نفعل عندما نشتاق؟

    الأربعاء 27 آذار 2019/
    أنت تتعب نفسك بنظام صحي.. ماذا لو متّ بحادث سيارة؟!

    أنت تتعب نفسك بنظام صحي.. ماذا لو متّ بحادث سيارة؟!

    الأربعاء 13 شباط 2019/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1176 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة