• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل انتهى زمن تقسيم المهن حسب الجنس؟

دلال العكيلي / السبت 04 آب 2018 / حقوق / 3870
شارك الموضوع :

بدأت المرأة مؤخرا، اقتحام مجالات عمل ظلت لعقود حكرًا على الرجال، وامتهنت النساء بعض الأعمال الشاقة التي تتطلب مجهودًا بدنيًا، لكن حتى الآن

بدأت المرأة مؤخرا، اقتحام مجالات عمل ظلت لعقود حكرًا على الرجال، وامتهنت النساء بعض الأعمال الشاقة التي تتطلب مجهودًا بدنيًا، لكن حتى الآن يبدو المشهد غريبًا في الشارع رؤية سيدة تعمل كسائق تاكسي، أو تدير ورشة نجارة، وغيرها من المهن التي لم يعرف تاريخيًا عمل المرأة بها.

وتبلغ نسبة المرأة في قوة العمل، حسب الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، 22.9%، بينما تبلغ نسبة الإناث اللاتي يعملن عملًا دائمًا 85.4%، ونسبة المشاركات في التـأمينات الاجتماعية82.3%، ونسبة رؤساء الأسر من الإناث 18.4% وتتنوع أسباب عمل المرأة في تلك المهن، نظرًا إلى سوء الأوضاع الاقتصادية بصفة عامة، ومنها عدم وجود عائل رجل، أو كون المرأة معيلة لأطفالها أووالديها، أو مساعدة الزوج.

تقدم غالبية النساء على العمل بالمهن التي يراها البعض شاذة وغريبة بحثا عن لقمة العيش، في ظل ارتفاع معدل النساء العربيات المعيلات لأسرهن، ولم تشفع لهن الظروف الحياتية القاسية، ولم يرحمهن المجتمع، بل على العكس، اختار أن يلقي على كاهلهن أعباء أكبر من عناء العمل وحده، فوضعهن في تصنيف اجتماعي متدنٍّ، إلا أن النساء بدورهن، وتحت سياط العوز، وارتفاع معدلات الفقر والطلاق والتفكك الأسري، لا يكترثن أحيانا، ويصمّمن على الاستمرار في غياب البديل.

مهن شعبية

من هذه المجالات غير التقليدية، أن تعمل المرأة مثلا، مكوجية تقوم بكيّ الملابس مقابل أجرة معينة، أو سَبّاكة تصلح أنابيب الصرف الصحي في المنازل وغيرها من الأعمال التي  اعتدنا أن نراها للرجال انسب.

كذلك بات من المألوف في مصر، أن ترى نساء يقُدن التوك توك، أو سيارات الأجرة، وأخريات يحملن الساطور للعمل بالجزارة، أو أن تعمل المرأة "قهوجية" في المقاهي الشعبيّة، فتقدم الشاي والقهوة للزبائن وهناك نساء أخريات يعملن في تنظيف بالوعات الصرف الصحي، أو في إصلاح السيارات أو صيّادة تبحر لتصطاد السمك ثم تبيعه، وغيرها من الأعمال والمهن البسيطة التي ظلت دائما حكرا على الرجال.

إن الصورة السيئة لهذه المهن لدى فئات من المجتمع تراها شاذة بدأت في التغير الجذري نحو الأفضل، وبات الكثيرون يعترفون بقدرة المرأة على العمل في كافة المجالات، دون مضايقتها بإطلاق الصفات القاسية عليها.

والمتأمل المحايد للتغيرات التي تشهدها المجتمعات العربية اليوم، يدرك أن المرأة ماضية في طريقها نحو القضاء على ما يسمّى بالمهن سيئة السمعة، أو المهن الخاصة بالرجال لتثبت أن زمن تقسيم المهن حسب الجنس، تجاوزه العصر، وأصبح مرادفا للتخلف.

اجل لا يوجد أي قانون يقف ضد عمل المرأة وهذا أمر جميل ورائع، لكن أن يوافق لها القادة والمسؤولين وولاة الأمور والمجتمع ككل بالمهن المهينة المؤذية بل نجد الأغلبية راضية عن هذه المهن مادامت مطمئنة على الراتب والمردود والدخل والمساهمة في اقتصاد البلد والتكفل بالواجبات دون الاهتمام بل في غفلة عن الأذى عدو الحياة الإنسانية والتي لا زالت ترزح تحت هجماته القاتلة حتى الآن.

الجنس الناعم لا حاملة أثقال وأوزار

إن لغة الواقع تشير إلى أن المرأة العربية غزت جميع المهن مهما صعبت لكن بعضها ما فتئت تمتص معنوية هذا الكائن الحساس وتقضي على كيان عماده، وها نحن نشاهد أوضاعها تتجه من سيء إلى أسوأ ومعاناتها تتفاقم كل لحظة ومدى انعكاسها على حياتها وصحتها ومستقبلها لأن فجوة الفرق كبيرة التي كشفتها نتائج تلك المهن المهينة التي لا تنسجم مع طبيعتها الفسيولوجية والسيكولوجية رغم حضورها الدائم واللافت والسمة التي تمتاز بها في التضحية والعطاء والإنتاج لأنها حين تصوب على الهدف يعني ذلك أنها عزمت على بلوغه مهما كلفها ذلك، مما جعل الأبواب الموصدة تفتح أمامها في شتى الميادين والمهن دون مراعاة ظروفها ولا من يحمل همها ويسأل ويتساءل لماذا حققت المرأة العربية كل هذا التفوق والنجاح وهي صابرة مثابرة حتى يؤول بها الحال لتأكل لقمة عيش مريرة ممزوجة بالدموع والألم من اجل إعالة أطفالها وتمكينهم من سبل العيش البسيطة وهاهي لازالت تواجه تيارات الحياة الجارفة من اجل ضمان الحياة واستمرارها بنفس الوسائل النافعة والشريفة مثل ما يضمنها أخوها الرجل ولو كانت قاسية ومهينة.

أن البلدان العربية والإسلامية تعيش في الوقت الراهن مأساة شاملة إذ تمر بمراحل جد صعبة وأمامها تحديات جسام اثر الحروب المتعاقبة، والصراعات المسلحة والظواهر الطبيعية والمؤامرات الخارجية والداخلية وما يعقبها من نهب للثروات وتبديدها مما دمر الأوطان والآمال ونخر أساس المجتمعات ونشر ونثر المزيد من البؤس والظلم والعذاب فتضرر الاقتصاد والقانون والثقافة والأخلاق والقيم والطموح، نجد جل القطاعات الحيوية مهمشة بالجملة وأصابها الشلل ولدت معها جماهير مهزومة تحت سقف القفر والعوز والحرمان.

إضافة إلى كل ما سبق ذكره تأتي حقبة الألفية الثالثة بأوزارها الهائلة التي أطلقت عنان حمولتها على كاهل المرأة كالعديد من الصعاب والتحديات، إلا أنها دائما تتطلع للتغيير بأمل لأنها لا تملك إلا إياه، ولأنها تطمح أن ترجع الأمور إلى نصابها الطبيعي يوما ما بينما هي بين ظالم متملق لها ومعتد على حقوقها، تأمل أن تتحرر الأوطان من رقة الاحتلال واختلال قواعدها وتعود الأمة العربية كما كانت عليه من قبل محررة أراضيها وشعوبها من التبعية والاستغلال والخوف والاستبداد الذي سلط عليها، آنذاك تكتمل الوحدة أرضا وشعبا وحقوقا.

حتى الثقافة العربية لا تقبل دخول المرأة العربية مضمار المهن الصعبة التي لا تناسب طبيعتها، وقوانين الشريعة الإسلامية وضعت من اجل حمايتها وصونها ولو أن بعض الجهات يرون في عملها الشاق نقط أكثر ايجابية ما دامت تدر دخلا تساهم به في الالتزامات والمسؤوليات ومن هنا ندرك أبعاد القضية دون تسييس للموضوع أو اتخاذ بعض الذرائع كحجج لأن المرأة أينما وصلت فطبيعة تكوينها من الجنس الناعم لا حاملة أثقال وأوزار.

فمن الأسى والعار السكوت عن أوضاع المرأة العربية وظروفها ونعرضها للمزيد من الخطر والإهانة ونحملها ما لا طاقة لها به نيابة عن المعيل وولاة الأمور والدولة نفسها.

....................................
المصادر:
المصري اليوم
ديوان العرب
العرب

المرأة
الاقتصاد
العمل
المجتمع
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الامام الحسين.. أول دروسهم والمجلس أول مدرسة

    الامام الحسين.. أول دروسهم والمجلس أول مدرسة

    الأربعاء 23 تموز 2025/
    الآباء والتكنولوجيا: كيف نعيد التوازن في تربية الجيل الرقمي؟

    الآباء والتكنولوجيا: كيف نعيد التوازن في تربية الجيل الرقمي؟

    الأربعاء 16 تموز 2025/
    مسؤولية مبكرة ونضج مفاجئ

    مسؤولية مبكرة ونضج مفاجئ

    الأثنين 20 كانون الثاني 2025/
    مجسم البومة والثروة: تجارة الوهم التي تهدد وعي المجتمع العراقي

    مجسم البومة والثروة: تجارة الوهم التي تهدد وعي المجتمع العراقي

    الأحد 01 كانون الأول 2024/
    كيف يمكن للخنفساء أن تركض مع الخيل؟

    كيف يمكن للخنفساء أن تركض مع الخيل؟

    الخميس 31 تشرين الاول 2024/
    حين يصنع الصبر أجيالًا

    حين يصنع الصبر أجيالًا

    الأثنين 28 تشرين الاول 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة