• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بكم تبيع قلبك؟

رقية تاج / الثلاثاء 20 آب 2019 / تطوير / 5030
شارك الموضوع :

تختلف أسعار أعضاء جسد الانسان القابلة للبيع على حسب أهمية العضو من جهة وعلى حسب المكان الذي يعرض فيه للبيع أو المتاجرة به من جهة أخرى، ففي ال

تختلف أسعار أعضاء جسد الانسان القابلة للبيع على حسب أهمية العضو من جهة وعلى حسب المكان الذي يعرض فيه للبيع أو المتاجرة به من جهة أخرى، ففي السوق السوداء تبلغ القرنية 24 ألف دولار، والكبد على ما يزيد 500 ألف دولار، والرحم البديل 150 ألف دولار، والكلى تتجاوز قيمتها 200 ألف دولار، أما القلب يقال أنَّ سعره يصل إلى أكثر من 100 ألف دولار!.

حسناً، هذا عن الأجزاء المادية في الجسم، ماذا عن المعنوية، ك القلب مثلاً، هل هي قابلة للبيع ياترى؟!

نعم، نحن نعرض أحياناً قلوبنا للبيع ونتبرع ونتاجر بها أيضا في عدة أسواق من حيث لا ندري، ويختلف الطلب على حسب جودة القلب ومكانة المشتري، وفي الحقيقة إنَّ هناك عدة أنواع للأفئدة علينا أنْ نُميّزها قبل أنْ نعرف لمن نعرضها للبيع وفي أي مطلب.

قلب كريشة

قد يكون القلب كريشة تتلاعب به الحوادث وتغيره الأيام، وينتج عنه شخص منافق، متقلّب، كل يوم في وجه ولون، وهذا الانسان لا يبيع قلبه فحسب، بل يراهن عليه ويقامر به كورقة خاسرة في كثير من الأسواق وقد يبيعه لعدة أشخاص في وقتٍ واحد، وهو قلبٌ رخيص بلا شك.

كل الذين خانوا وانقلبوا على قيمهم، دينهم، مقدساتهم الحقّة، أوطانهم، وباعوها أو تخلّوا عنها طوعاً من أجل دراهم معدوة أو منصب وغيرها يندرجون تحت هذا النوع.

قلب متآكل   

في أي منتج يعرض للبيع، عليه أنْ يملك مواصفات معينة ومنها أنْ يكون سليماً معافى، فبعض القلوب تحوي ندوب وجروح وقروح.

لابد أنَّ غذاء هذا القلب كان من خبز الحزن والقهر، نعم، قد يأكل الهمّ القلب حتى يغدو مشوّهاً، شكل هذا القلب كمن دُهس بشاحنة، ضحايا الحروب والفقد والأمراض النفسية إن تركوا العنان للأسى هم أصحاب هذا القلب التَعِب.

قلب مريض

للقلوب أمراض كما للجسد بل أكثر، الحسد، الحقد، سوء الظن، القسوة، التعصّب، الحرص والعجب وغيرها كلها تقلل من قيمة القلب، وكلما تعلق القلب بالماديات انخفضت قيمته المعنوية، وقد نسمي هذا القلب بالأسود أيضاً، وما أكثر وجوده معنا أو بيننا وحولنا.

قلب مكسور

قد يتجول أحد في ساحة قلبك _بعد أن سمحتَ له طبعاً_، ويكسره بأذىً أو خيانة أو تخلّي وفراق، قصص الحب المحلية والعالمية صفحاتها ملأى بهذا النوع. لايتاونى الكثير من العشاق من بيع قلوبهم للموت في سبيل المحبوب.

قلب من ذهب   

قد يكون هذا القلب يشابه قلب طفل لم تدنّسه شوائب الدنيا، أو قلب محبٍ وكريم، إنه ثمرة من ثمرات الايمان والأمل وسمو النفس وعلو الأخلاق، قلب الأم المعطاء صورة حية لهذا النوع.

بعد تلك الأصناف المتعددة من القلوب، نتساءل؛ ما الذي يساهم في تشكيل تلك القوالب، أوليسَ كل الناس تتشابه وتتشارك بهذا العضو الرقيق؟

بالتأكيد يختلفون، فالبيئة التي يتربى عليها الانسان تؤثّر في مدى العناية والمحافظة والاهتمام على المعنويات ومنها مكانة ودور القلب في حياته، والفكر المتُبنى يساعد أيضا في تجذير بعض المعتقدات، فضلا عن النصوص الدينية ونظرتها إلى إعمال العقل أو اتباع القلب.

وبعد هذا التصنيف الموجز وما يندرج تحته لأنواع القلوب، تكون قيمة قلبك إنْ أردتَ بيعه رخيصاً أو غالياً.

في كل الأحوال، حتى وإنْ كان قلبك ممزقاً أو سقيماً، لَملِم شتاته وعالجه، ولكن لا تجعل ذلك ذريعة للتخلي عنه، كنْ حراً، ولا تعرض قلبك للبيع؛ لدنيا أو هوى أو أي شيءٍ فان، لا تشرع النوافذ والأبواب لمن يريد العبث به، ولا تدعه ينصهر في أي بوتقة، لأنه ليس سلعة تباع وتشترى، فهو شيء ثمين فحافظ عليه.

في بيع الأعضاء المادية جريمة يعاقب عليها القانون، وتنادي منظمات حقوق الانسان في كل العالم بالحد من هذه التجاوزات، وكذلك يجب أنْ تعاقب نفسك فلها عليك حق إنْ بعت مشاعرك من دون ضوابط.

ولكن هناك حالة واحدة فقط  ستربح إنْ عرضتَ قلبك للبيع في سوق مقدّس، بع قلبك لله وفي سبيله وعلى طريقه، وقبل ذلك نظفّه وأحط به أصيصات الزهور، وقدّمه لمولاك، فقلبك المعراج للوصول إليه، وإحدى طرق إجلاء الصدأ عنه وإضاءة عتمته يعلمنا إياها أمير القلوب، يقول الامام علي بن ابي طالب عليه السلام: "المعرفة نور القلب". إذن المعرفة وطلب العلم تنير قلوبنا وتوّضح معالم السير السليم. وفي وصيته لكميل بن زياد يقول: "إنَّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها".

حقاً لكل قلب مدى وحجم قد يضيق وقد يتسع على قدر صبره وتحمّله، ولكن نتساءل هنا عن أفضل الأوعية التي قصدها الامام في الحديث، ما الذي علينا ملئه في هذا الوعاء، يجيب الامام على ذلك في حديث آخر: "اعلموا أن الله سبحانه لم يمدح من القلوب إلا أوعاها للحكمة". فبعد المعرفة تأتي الحكمة وهي مرحلة متقدمة عن أختها.   

ترى ما الذي ميّز حيدر الكرار، كيف بقي اسمه ناصعاً؟!

لقد باع قلبه لمعشوقه الأزلي فاستحق أن يكون آية من آيات الله الخالدة على مر الزمن، يقول عز من قائل: "إنَّ الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنة"، طوبى لك يا أمير الحب صفقتك الرابحة عندما اشترى المولى وكنت على الدوام من "السابقون السابقون" فنلتَ القرب الإلهي بكل جدارة.

الامام علي
الحب
الانسان
العلم
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة