• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ثبات علي

سمانا السامرائي / الثلاثاء 15 شباط 2022 / ثقافة / 2880
شارك الموضوع :

تحت الشمس وقفت سائلة ماذا يعني علي؟ وهنا تردد في كياني سريعاً جواب قوي واضح ثبات

في ذكرى مولده، سرني هذا الشرف أن أكتب عن شخصية عظيمة في مناسبة بهيجة كذكرى الولادة.. إنه شرف من نوع خاص، نداء علوي في تلك اللحظة التي مُلئت فيها حيرة وباغتني التخبط، وبما أنني لا أكتب في هذا الميدان كثيراً لأني أؤمن إن العلاقة بأهل البيت (ع) هي علاقة خاصة بيننا وبينهم، كل منا لديه مفهوم روحاني يخصه هو لذا توقعت أن يكون الأمر صعباً، لكن ما حصل كان مختلفاً تماماً!

تحت الشمس وقفت سائلة ماذا يعني علي؟ وهنا تردد في كياني سريعاً جواب قوي واضح ثبات

في عالمنا اليوم هناك الكثير من كل شيء، ملهيات كثيرة، أفكار كثيرة، معلومات كثيرة، مشاعر كثيرة، مصادر تسلية كثيرة، خيارات كثيرة، وفي وسط كل هذه الكثرة يتسلل العجز إلى دواخل الإنسان، تسلب منه قدرته على الاختيار، يصبح طافياً، لا جذور له، بعيداً عن الثبات.

في عالمنا اليوم لا يوجد شعور واحد ثابت بل زوبعة من مشاعر تزعزع حتى أكثر الكيانات استقراراً كل لحظة، لا يوجد فكرة واحدة ثابتة هناك طوفان من الأفكار، يجب عليك أن تردد أفكارك لنفسك بشكل دائم لتتذكرها، لتؤمن بها، لكي لا تبتعد عنها في خضم كل هذا التقلب، الثباتُ يصبح مطلباً أصعب وأصعب.

أحياناً نشعر بالضياع الشديد، نصبح هلاميون، لا نستقر على حالة، ونصف ذلك بالتحضر، العصرية، الانفتاح..

مع هذا يمكن عد الهلامية حالة أفضل من السيولة التي وصلنا إليها أو سنصل لها في المستقبل القريب، وستمحى معالم معظم ما هو جيد وجميل وصالح، تتراخى الحدود، تذوب، وتتلاشى.

نحن نفتقر إلى الثبات، نحن نحتاج إلى الثبات.

اكتسب الثبات سمعة سيئة عندما اتسم معظم الثابتين في عصرنا بالحدة وذلك لأنهم مؤمنون إيماناً قاطعاً برؤاهم -التي قد تكون صحيحة أو خاطئة- دون أن يعملوا العقل ويستخدموا أدوات المنطق للوصول إلى الرشاد والتحقق مما يؤمنون به للارتباط بها ارتباطاً يقينياً نابع عن معرفة أكثر منه وراثة أو حفظ أو سير مع التيار، لذلك الثابت في عصرنا شخص خائف من أن يجرفه التيار في أي لحظة، الثابت هو شخص لم يُمتحن بعد ليس إلا، أو قد يكون شخصاً ناجحاً بتجنب بؤر الأعاصير، شخص لم يخض غمار العيش.

الثبات الذي نجده في شخصية الإمام علي (ع) مختلف، إنه الثبات الحق، الثبات الذي يعلو على مخاوف الإنسان، مطامعه، أمانيه، مصالحه، وعن نفسه، فهو ليس ثباتاً لنيل الجنة، أو محض خشية من النار، إنه ثبات عارف بالحق متيقن منه، إنه ثبات محب مذعن مطيع قد سلم كل أمره لخالقه وآمن بحسن أقداره، إنه الثبات الناشئ من كون الفرد لا يبالي بآلامه أو راحته الشخصيتين، ينظر للصورة الكلية، للأثر الذي يلقي بظلاله على البشرية والتأريخ، إنه ثبات من أجل المعنى، إنه تفوق على الذات الدنيا واتصال بالأعلى والأعز والأعظم.

وحين نذكر ثبات المعصوم، يسأل سائل، أنا إنسان خطاء لا أستطيع الوصول إلى درجات العصمة تلك، وهذا صحيح، ولكن على الإنسان أن يسعى على الدوام للتكامل الأخلاقي والعبادي والروحي، فنحن لا نقوم حتى بأبسط الرياضات الروحية كالصلاة والصيام على نحو صحيح، ولا نتغلب على أنفسنا في تلك المواقف، نظلم أنفسنا بأنفسنا، فكيف نتوقع الحصول على نتائج؟

نحن نضع المعصوم كدليل إرشادي على طول الطريق عارفين إنه ليس بالإمكان وضعهم كأهداف للوصول لها كما نفعل تماماً عندما نضع رياضياً حافزاً لاكتساب لياقة صحية ونحن نعلم إننا لن نصبح رياضيين بل لا يمكننا منافسة من بدأ التمرن منذ صغره وقضى العمر يتدرب ويطور مهاراته ليصبح حاصدا للميداليات والألقاب، المنافسة غير عادلة  ومحبطة ومجحفة بحقنا.

لكننا ندرك أيضاً إننا لم نخلق جميعاً لنصبح رياضيين فالأدوار تتنوع، كذلك لم نخلق جميعاً لنصبح معصومين، غير إننا جميعاً بحاجة إلى القدوة، وإلى المرجعية، إلى ميزان نقيس عليه خطأ وصواب المسير، شخص ما طبق المفهوم الذي نؤمن به على نحو كامل، وهذا ما نجده في ثبات الإمام علي (عليه السلام) التطبيق العملي للثبات الذي يجب أن يتحلى به الإنسان، الإنسان الذي لا يعيش من أجل نفسه فحسب، بل ينبذ الفردانية، ليكون مع أخيه كبنيان مرصوص، ويعلو فوق المتع الدنيوية ليكون خليفة على الأرض بنظرة مستقبلية عالمية.

الامام علي
التفكير
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    الأحد 03 آب 2025/
    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    السبت 26 تموز 2025/
    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    السبت 12 تموز 2025/
    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    الخميس 26 حزيران 2025/
    في ذم مثالية هذا العالم

    في ذم مثالية هذا العالم

    السبت 21 حزيران 2025/
    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    السبت 31 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1176 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة