• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

"لا أحد يأتي إلينا"، كيف ينتهي المطاف بنساء أفغانيات بالعيش والموت في مراكز علاج نفسي؟

بشرى حياة / الأربعاء 20 آب 2025 / صحة وعلوم / 1171
شارك الموضوع :

لقد تركت سنوات الصراع أثراً عميقاً على الصحة النفسية للعديد من الأفغان، ولا سيما النساء

على تل في غرب العاصمة الأفغانية كابول، وخلف بوابة فولاذية تعلوها الأسلاك الشائكة، يقع مكان نادراً ما يتحدث عنه السكان المحليون، وقلة قليلة منهم فقط يجرؤون على زيارته.

إنه جناح النساء في مركز الصحة النفسية التابع لجمعية الهلال الأحمر الأفغاني، الذي يُعد أكبر مركز بين عدد محدود من المراكز التي تُكرّس جهودها لمساعدة النساء المصابات باضطرابات نفسية في البلاد.

يطلق السكان المحليون على هذا المكان اسم "القلعة"، أو "الحصن".

وحصلت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، على حق حصري لدخول هذا المركز المكتظ بالمريضات، إذ يجد طاقم العمل صعوبة في التعامل مع وجود 104 نساء داخله في الوقت الراهن.

من بين هؤلاء النساء مريم، التي تقول إنها ضحية عنف أسري.

يُعتقد أنها في منتصف العشرينات من عمرها، وتقيم في هذا المكان منذ حوالي تسع سنوات بعد أن تعرضت - بحسب وصفها - لسوء معاملة وإهمال من قبل أسرتها، ثمّ أعقب ذلك فترة من التشرد.

قالت مريم لبي بي سي: "كان إخوتي يضربونني كلما زرت منزل أحد الجيران"، مضيفة أن أسرتها كانت ترفض السماح لها بالخروج بمفردها بسبب معتقدات ثقافية بأن الفتيات الصغيرات لا ينبغي أن يغادرن المنزل دون رقابة.

وفي نهاية المطاف، يبدو أن إخوتها طردوها، ما اضطرها للعيش في الشوارع وهي لا تزال في سن مبكرة، وهناك عثرت عليها امرأة، يبدو أنها شعرت بالقلق حيال حالتها النفسية، وأخذتها إلى المركز.

ورغم قصتها المؤلمة، لا تفارق الابتسامة وجه مريم، ودائماً ما تغني، كما أنها من بين القليلات المسموح لهن بالعمل داخل المبنى، إذ تتطوع للمساعدة في أعمال التنظيف.

مريم مستعدة ومتحمسة للخروج من المركز، لكنها لا تستطيع المغادرة لعدم وجود مكان آخر تلجأ إليه.

وقالت مريم: "لا أتوقع أن أعود إلى والديَّ، أريد أن أتزوج من شخص هنا في كابول لأني إن عدت إليهم، سيتخلون عني مجدداً".

وبما أنها لا تستطيع العودة إلى أسرتها التي أساءت معاملتها، فهي بالفعل محتجزة داخل هذه المنشأة.

في أفغانستان، تجعل لوائح طالبان الصارمة والتقاليد الذكورية الراسخة من شبه المستحيل أن تعيش النساء حياة مستقلة. إذ يُشترط قانونياً واجتماعياً وجود وليّ أمر من الذكور للسفر أو العمل أو حتى الحصول على العديد من الخدمات، كما لا تتوافر وظائف لهن في أغلب القطاعات.

وأدت عقود من التمييز بين الجنسين، والتعليم المحدود، وفرص العمل المقيدة، إلى اعتماد كثير من النساء مالياً على المعيل الذكر، مما يعزز دورة تعتمد فيها سبل البقاء على الأقارب الذكور.

وتقول الشابة التي تبلغ من العمر 28 سنة، إن زوجها أحضرها إلى المركز بعدما أجبرها على مغادرة منزل العائلة إثر زواجه من امرأة أخرى.

وكما هو حال مريم، لم يعد لديها مكان تلجأ إليه. حبيبة أيضاً مستعدة للخروج، لكنّ زوجها يرفض استقبالها، ووالدتها الأرملة غير قادرة على إعالتها.

ويعيش أبناؤها الثلاثة الآن مع أحد الأعمام، وكانوا يزورونها في البداية، لكنهم توقفوا عن ذلك هذا العام؛ وبدون هاتف، لا تستطيع حتى التواصل معهم.

تقول حبيبة: "أريد أن أعود إلى أولادي".

قصص هؤلاء النساء ليست استثناءً في هذا المركز، إذ تخضع زيارتنا، بما في ذلك حديثنا مع الطاقم والمرضى، لإشراف مسؤولي حكومة طالبان.

تقول سليمة حليب، وهي معالجة نفسية في المركز، إن بعض المرضى قضوا ما بين 35 إلى 40 سنة داخله.

وتضيف إن "بعضهم تخلت عنهم أسرهم بالكامل، لا أحد يزورهم، وينتهي بهم الأمر بأن يعيشوا ويموتوا هنا".

لقد تركت سنوات الصراع أثراً عميقاً على الصحة النفسية للعديد من الأفغان، ولا سيما النساء، وغالباً ما يُساء فهم هذه القضية وتُحاط بوصمة اجتماعية.

ورداً على تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة بشأن تدهور أوضاع حقوق المرأة في أفغانستان، صرح حمد الله فطرت، نائب المتحدث باسم حكومة طالبان، لهيئة الإذاعة البريطانية، بأن حكومتهم لا تسمح بأي عنف ضد النساء، وأنها "ضمنت حقوق المرأة في أفغانستان".

لكنّ بيانات الأمم المتحدة الصادرة عام 2024، تشير إلى تفاقم أزمة الصحة النفسية المرتبطة بتشديد القيود على حقوق المرأة، إذ أفادت أن 68 في المئة من النساء المشاركات في الاستطلاع بأن حالتهن النفسية "سيئة" أو "سيئة جداً". حسب بي بي سي عربية 

المرأة
العنف
صحة نفسية
المجتمع
الطب
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    منذ 7 ساعة/
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    السبت 31 تشرين الاول 2026/
    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    الخميس 29 تشرين الاول 2026/
    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الناسور العصعصي.. مشكلة صحية تصيب الشباب والرجال أكثر من غيرهم

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    • 323 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة