• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عندما يغدو ترامب قدوة!

نجاح الجيزاني / الأربعاء 20 آذار 2019 / ثقافة / 3518
شارك الموضوع :

بالأمس كان الارهاب يتخذ عنوانا واضحا ومحددا والجميع بلا استثناء يفهمه ويدرك معناه، ولا تنطلي عليه لعبة الأبالسة حين يتلاعبون بالألفاظ ويتش

الأمور تتغيير والمقاييس تتبدل والمفاهيم تنقلب وكل ذلك يجري بين ليلة وضحاها.

بالأمس كان الارهاب يتخذ عنوانا واضحا ومحددا والجميع بلا استثناء يفهمه ويدرك معناه، ولا تنطلي عليه لعبة الأبالسة حين يتلاعبون بالألفاظ ويتشدقون بالمعاني كي يوهموا الآخرين بأن الارهاب ليس كما يُدّعى ارهابا لا دين له، بل هو ظاهرة لصيقة بالاسلام ولطالما حذروا من الاسلاموفوبيا في أوساطهم.

يقول المفكر المصري الدكتور محمد عمارة في كتابه (ظاهرة الإسلاموفوبيا: الجذور التاريخية.. والنهايات المنتظرة)، (الإسلاموفوبيا: هي نزعة الكراهية للإسلام والتخويف منه، انطلاقًا من تزييف حقائقه الكبرى وصورته الأصلية والأصيلة، وظاهرة الإسلاموفوبيا هي ظاهرة غربية  نشأت ونمت وتعاظمت في إطار الحضارة الغربية، وليس في إطار أية حضارة أخرى من الحضارات الإنسانية..

أي أنها قد عبّرت عن موقف الغرب الحضاري من الشرق الإسلامي إبان صراع الغرب لاحتواء الشرق والهيمنة عليه ونهب ثرواته وتحويله إلى تابع للمركزية الحضارية الغربية. ولأن هذه الظاهرة قد نشأت وتبلورت ونمت وتطورت تعبيرًا عن عداء الغرب الحضاري للشرق الحضاري، فإن لها جذورًا تاريخية سابقة على ظهور الإسلام، فعداء الغرب الاستعماري للشرق سابق على ظهور الإسلام.

ومن ثم فإن سعي الغرب للهيمنة على الشرق- قبل ظهور الإسلام- قد شهد ظاهرة العداء الغربي للثقافة الشرقية وللمسيحية الشرقية، باعتبارها الهوية الحضارية التي تقف عقبة أمام هيمنة الغرب الإغريقي/ الروماني/ البيزنطي على الشرق، واحتوائه وإذابته في النموذج الحضاري الغربي..

إن الروح السارية في الحضارة الغربية على امتداد تاريخها منذ جاهليتها اليونانية وحتى الآن هي روح القوة والصراع، ولذلك كان تاريخ هذه الحضارة مع الحضارات الأخرى وخاصة الحضارة الشرقية مليئة بموجات الغزو والهيمنة والاحتواء.

 عشرة قرون هي عمر الغزوة الإغريقية الرومانية البيزنطية، التي بدأها الإسكندر الأكبر (356 – 323 ق.م)  في القرن الرابع قبل الميلاد. والتي امتدت حتى هرقل (610 – 641م) ـ في القرن السابع للميلاد. وقرنان من الحروب الصليبية (489 – 690هـ 1096 – 1291م) التي قادتها الكنيسة الكاثوليكية، والتي جندت فيها فرسان الإقطاع الأوروبيين، وأموال المدن التجارية الأوربية كالبندقية وجنوة وبيزا).

اليوم وبعد هجمات الارهاب المتكررة على مساجد المسلمين في الغرب، اتضح فعلا أن الارهاب لا دين له.. وإذا أصر الغرب على اسطوانته المشروخة ومقولته الممجوجة والتي أوجع رؤوسنا بها من أن الاسلام هو دين الارهاب وليس سواه، فهو بذلك يكون قد جنى على حاله، وحكم على نفسه إما بالحول أو  بعمى الألوان.

القتل قد لا يجري بدوافع دينية أو مذهبية فقط، بل يتم أحيانا بدوافع عنصرية مقيتة، ولا أدل على ذلك من النزعات العنصرية التي توضحت معالمها بشكل جلي مع مجيء الرئيس الامريكي (ترامب) إلى سدة السلطة، فلقد كان ولا يزال ذو نزعة عنصرية واضحة، يقرؤها كل عاقل منصف في العالم.

وقد يحلو للبعض ممن تأثروا بهذه النزعة العنصرية التشدق بآرائه علانية دون حياء أو خجل، فالقاتل الذي صب وابل رصاصاته على رؤوس المصلين في مساجد نيوزلندا لا يتورع من ذكر تأثره ب (الظاهرة الترامبية) إذا صح التعبير، ولا يجد بأسا من الاقتداء به وبعنصريته الشوفينية.. فقد ترك بيانا (مانيفستو) معاديا للمهاجرين من 74 صفحة شرح فيه من هو وأسباب تصرفاته. وقال إنه أسترالي أبيض عنصري يبلغ من العمر 28 عاما، ويحمل أفكارا فاشية.

إن كلمات ترامب حول تعصبه ضد الاسلام مهمة للغاية، ولا يمكن اغفالها بأي حال من الأحوال، لأنها لا تصدر من شخص عادي وإنما من رئيس دولة عظمى، والبعض يستخدمها لنشر الكراهية حول العالم.. والمتعصبون يستلهمون كلمات ترامب وتصريحاته وتغريداته، كما هو الحال عندما استشهد القاتل في نيوزيلندا بها كرمز للحفاظ على الهوية البيضاء.

(ومن الواضح  تماما أن هناك معياراً مزدوجاً في التعامل مع جرائم الكراهية، فيكفي أن نستبدل كلمة أسود أو يهودي محل كلمة مسلم لندرك حجم هذه المعايير المزدوجة التي يتم التعامل بها، فالتعصب ضد الإسلام يبقى دون ردة فعل ولا محاسبة بعكس أي تمييز آخر ضد يهودي أو أسود).

واليوم نحن بانتظار الحكم الصادر بحق القاتل العنصري، الذي أزهق أرواح أكثر من خمسين شخصا مسالما داخل دور العبادة، هل سيتم القصاص منه بالاعدام، أم بأحكام مخففة لسنين معدودة، ليخرج بعدها ويكمل مسلسل الكراهية بفصول جديدة وجغرافيا جديدة؟!

الارهاب
الاسلام
امريكا
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة