• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الشخصية الإمعة: كيف واجه الامام الكاظم هذه الظاهرة؟

رقية تاج / الثلاثاء 09 آذار 2021 / تربية / 5208
شارك الموضوع :

لقد كان الامام ترنيمة الانسان الحر القوي الذي يتحمل مسؤولية آرائه وقراراته واختياراته ولا يُخدع بسهولة

في عصرنا كل شيء يأخذ شكل الموجة، ينجرف الناس وراء كل جديد ومثير وغريب، وعندما تنحسر تلك الموجة، يلتفت بعض الأشخاص حولهم باحثين عن موجة جديدة تغنيهم عن صناعة تيار خاص بهم، فينضمّون لصفٍ جديد يقفون وراءه أو لنقل يختبئون خلفه!.

من هؤلاء النماذج، الشخصية الإمعة؛ الضعيف الذي يقلّد الآخرين وينطوي تحت لواء كل من هبّ ودب، متردد في قراراته ولا يملك رأياً واضحاً، يوافق على كل نظرية، ثمّ لا يلبث أن يتحوّل لمبدأ آخر ويقول لصاحبه أياً كان فكره وبكل حماقة: أنا معك.

وإن قلنا أنّ صفتهم الرئيسية الضعف إلا أنَّ وجودهم يشكل خطراً في المجتمع، لأنهم أشخاص قابلين للبيع والشراء من قبل كل ناعق للشر والظلم، فهؤلاء يتبعون الاتجاه السائد أو المخطط له سواء كان سياسياً أو دينياً أو فكرياً سواء عن قناعة أو لمصلحة خاصة.

وعن هذا الخلق المذموم، يقول الامام الكاظم عليه السلام لفضل بن يونس:

"أبلغ خيراً وقل خيراً ولا تكن إمعة، فسأله الفضل: وما الإمعة؟

قال: لا تقل: أنا مع الناس، وأنا كواحد من الناس".

عرّف الامام الإمعة بكلمات قصار خير تعريف، وقبل ذلك أوصى صاحبه الفضل بكلمتين وهي قول الخير وابلاغه.

في بعض الأحيان قد يتوهم البعض أن مايقوم به في التعامل مع الناس من تقديم الخدمات لهم  وكسب رضاهم أنّ ذلك من الخير، لكنه يتحول شيئا فشيئاً لشخص يستغله من حوله سواء من قبل عائلته أو أرباب عمله أو حتى من دولته وأزلامها. وهكذا، قد يصبح الشخص إمعة من دون وعي أو من دون قصد.

أما أبرز صفات الإمعة هي عدم القدرة على قول كلمة لا، والمجاملة على حساب المبدأ، وعدم ابداء الرأي ولا يقدم وجهة نظره بل يخاف ويتخلي عنها مع أي مأزق يمر به، وأخيراً يوافق على كل قرار وطلب.

هذه الشخصيات ليست بحديثة العهد كما نعتقد، فعلى طول التاريخ كان هناك الكثير منها وحارب الأنبياء والمرسلين والمصلحين في العالم هؤلاء المنافقين المداهنين المتلوّنين.

وقد عانى الامام الكاظم عليه السلام منهم كآبائه الكرام وأبنائه البررة، ومن هؤلاء أصحاب أبيه الامام الصادق الذين مالوا عن إمامته وبايعوا أخيه اسماعيل، وسمو بالاسماعيلية.

وقد كان هناك فرقة أخرى كانوا يعتقدون أن الامام الصادق لم يمت وإنما هو القائم المهدي وكذلك الفطحية وغيرهم.

كان الدعاة لهذه الفرق أشخاص معدودين لكن اتبعهم الكثير من دون تفكير ولا دراية.

أما الرد على أولئك الإمعة فكان بعدة طرق ومنها:

 الرد الدفاعي المنطقي:

 لقد علم الامام الصادق أن بعض أصحابه سيميلون إلى ابنه اسماعيل ويتركون الامام المفترض الطاعة وهو ابنه موسى الكاظم عليه السلام، وشاءت القدرة الالهية أن يموت اسماعيل في حياة أبيه الصادق، فلما توفى أحضر الامام جماعة من أصحابه وأشهدهم على موت اسماعيل في بيته، ثم أشهدهم على موته أثناء التشييع، فكان يكشف عن وجه اسماعيل ويسألهم فيقولون له: إنه ميت.

فعن طريق عرض الوقائع والتكرار لها واجه الامام هؤلاء المنافقين.

الرد البنائي التربوي:

في مقابيل تلك الشخصيات وانتشارها حرص الامام الكاظم على صناعة جبهة ثانية متمثلةً بأصحابه أمثال: هشام بن الحكم، البهلول، علي بن يقطين. فبذل جهداً مضنياً في سبيل الحفاظ عليهم، وأصبحوا أعلاماً وفطاحل في الفقه والعلم، واستطاعوا أن يناظروا ويناقشوا الآخرين بحكمة وذكاء.

كشف علامات الإمعة:

عن الامام الكاظم عليه السلام، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "الفقهاء أمناء الرسل مالم يدخلوا في الدنيا، قيل: يارسول الله مادخولهم في الدنيا، قال: اتباع السلطان فإذا فعلوا فاحذروهم على أديانكم".

وعن طريق هذه النقاط الثلاث نستطيع مواجهة هذه الشخصيات الحربائية في المجتمع ومعرفتها، وذلك بتقديم الحقائق والحجج أمامهم واتمام الحجة، وأيضاً بالسعي لتقوية جبهة الحق بتربية وانشاء أبناء ونساء صالحين، والتمييز بين العالِم ذو الايمان المستقر وبين المتزلزل ذو الايمان المستودع الذي نعرفه من خلال وقوفه على أبواب السلاطين.

لقد كان الامام صلوات الله عليه ترنيمة الانسان الحر القوي الذي يتحمل مسؤولية آرائه وقراراته واختياراته ولا يُخدع بسهولة ولا يخضع للمتسلط، هو الذي يقول الخير ولا يكن إمعة. 

القيم
الانسان
المجتمع
الشخصية
الامام الكاظم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 8 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة