• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مع مايحدث اليوم في العالم.. هل يمكن مقاومة التضليل الإعلامي؟

ليلى قيس / الخميس 20 آيار 2021 / اعلام / 2917
شارك الموضوع :

موضوع التضليل الإعلامي أصبح موضوع كتب ومجلدات، بعد أن أصبحت وراءه جهات استخباراتية

 العديد من الملاحظين والمحللين يؤكدون على أن ظاهرة التضليل الإعلامي أمست منتشرة بشكل يدفعنا إلى مساءلة شروط التضليل والبحث عن دواعي تحول بعض وسائل الإعلام إلى آلة مسخرة لتمرير أخبار معينة تهدف إلى إخفاء الوقائع عن الجماهير المتلقية للرسالة الإعلامية وخاصة في ظرفنا الزمني الراهن المطبوع بالصراع بكافة أشكاله وبالحروب التي أغرقت العالم في بوتقة الكراهية واللاتواصل. لقد تحولت فضاءاتنا الإجتماعية في كل مكان إلى مختبرات لتجريب الأكاذيب من طرف الآلات الإعلامية، مما يحول الوقائع إلى مجرد أوهام تعشش في رؤوس المتلقين وتأسس لإنتاج قوالب وتمثلات إجتماعية خطيرة.

واليوم، وبعد أن أصبح التواصل الاجتماعي الوسيلة الإعلامية الأهم والأكثر انتشارا، فإننا نجد أنفسنا أمام وسائل تضليل جديدة. لقد انتشرت التعليقات المستفزة الهادفة إلى تشتيت الانتباه أو الدفع نحو اليأس، وكثرت التعابير العنصرية الفجة، أو وسائل الهيمنة على النقاش من خلال الادعاءات الكاذبة بإمتلاك الحقيقة أو الأخبار السرية الصحيحة.

بعض هؤلاء يقرأون أو يكتبون جملا معدة لهم سلفا من قبل جهات مشبوهة تظهرهم وكأنهم هم العقلاء المعتدلون وأصحاب الحجج المتوازنة بينما يتهمون خصومهم بكل أنواع الانتماءات السياسية أو الثقافية الملفقة.

موضوع التضليل الإعلامي أصبح موضوع كتب ومجلدات، بعد أن أصبحت وراءه جهات استخباراتية أو مصالح كبرى، وبعد أن صار أحد أهم ساحات التنافسات والصراعات الدولية. الكل يريد الاستيلاء على عقول الناس ومشاعرهم وأرواحهم.

مطلوب من شباب وشابات الحراكات السياسية العربية، المنظمة أو العفوية، أن يعوا موضوع التضليل الإعلامى بكل جوانبه لأن بعض الجهات ستستعمله فى مواجهة أحلامهم وطموحاتهم والشعارات التحررية التي يطرحونها.

إذا إستندنا إلى التعريف الذي يقدمه فولكوف للتضليل، نجده يحدده كالآتي: إن التضليل يتم عند معالجة خبر معين بطرق ملتوية من أجل تحقيق أهداف سياسية قبل تحويل أنظار الجماهير وإستغلال تلقايتهم وجهلهم بالأشياء. وخير مثال على هذا القول هو دور الأخبار المزيفة في كسب الحروب.

أما إذا إنطلقنا من التحديد الذي يقدمه نفس المحلل حول شروط التضليل، يتضح بجلاء أن تمرير خبر مزيف وتحقيق غاياته المرسومة يفترض إستحضار ثلاث شروط أساسية: وجود جماهير مستهلكة للأخبار الكاذبة، تسطير الغايات السياسية المراد تحقيقها من وراء الخبر وأخيرا هناك الوسائل الموظفة من أجل توجيه الرأي العام صوب أزمة أو خطاب محدد دون غيره.

ومن أجل فهم هذا الصراع لابد من إستحضار عدة زوايا مختلفة، وعلى سبيل المثال لا الحصر: نظريات كل من سيكولوجية الجماهير والحرب الإعلامية أو الحرب النفسية.

ونضيف إلى أنه في سياق الحروب والصراعات يكون هناك سائد ومسود. وإذا أردنا توظيف لغة علم الإجتماع السياسي، يمكن القول أنه في زمن الصراعات نجد السائد الممارس للسلطة والمسود الذي يقاوم لعنة الهيمنة. ولذلك، فالأطراف المتنازعة تريد تحقق الإنتصار بطرق تعدد حسب إختلاف المواقع وطبيعة الأطراف. فالجيش مثلا يفضل إستخدام الصحافيين كأدوات لنشر الأخبار الزائفة وذلك بالسماح لهم بمرافقتهم أثناء العمليات العسكرية. يمكن أيضا الإستعانة بمراكز متخصصة في تمرير الأكاذيب والتي تستعمل لأغراضها طرق ووسائل إحترافية تجعل الجماهير تصدق ما تتلقاه من أخبار، على الأقل مؤقتا، أي إلى حين تحقيق الأهداف السياسية المسطرة سلفا.

فالكذب والحرب النفسية تعد في عرف الجيش والكثير من السياسيين في العديد من بقاع العالم قيم أخلاقية يجب التحلي بها لبلوغ غايات سياسية معينة، على الرغم من أنها لا ينظر إليها كقيمة إيجابية من طرف القواعد الإجتماعية.

ومازالت صناعة الأخبار الزائفة مستمرة بل وفعالة نظرا لخصوصيتها التي تجعلها تقاوم التسلسل الزمني ولا يمكن كشف وجهها الحقيقي إلا بعد مرور حقبة زمنية معينة، أي بعد قضاء حاجة صناع التضليل الإعلامي والكذابين وتحقيق أهدافهم المرسومة سلفا لإنتزاع النصر وتحقيق الهيمنة.

ومن المعلوم أن الولايات المتحدة الأمريكية تظل رائدة في هذا المجال خصوصا بعد إنهيار المعسكر الشرقي. وفي هذا السياق، نشير إلى إقدام الرئيس الأمريكي ج. بوش سنة 2002 على تأسيس مركز للتأثير الإستراتيجي الهادف إلى توجيه الرأي العام الدولي ومحاولة التأثير عليه إلا أن ردة الفعل الرافضة والتي قوبل بها هذا المشروع دفعت الأمريكيين إلى إلغاءه. السياسة الأمريكية لم تتوقف عند هذ الحد، بل خصصت قرابة 40 مليون دولار للتأثير على الرأي العام العربي وتوجيهه إنطلاقا من وعيها بدور الإعلام في قولبة العقول وصناعة التمثلات التي تخدم الفعل السياسي بكل بساطة.

إن نشر الأخبار الصادقة -حتى لا نقول الموضوعية- التي تحترم الضوابط المهنية والأخلاقية يعد ضرورة آنية لا محيد عنها، على إعتبار أن الجماهير لها الحق في الخبر الصادق أما الصحافي ورجال الإعلام على عاتقهم مسؤولية صناعة خبر فيه المواصفات الحرفية والأخلاقية كما هو متعارف عليها دوليا والتي تقطع كليا مع التوظيف السياسي للإعلام.

فمعرفة الوقائع أفضل من التوصل إلى أشباح الوقائع، إلا أن إكراهات العمل الصحفي اليومية ووجود أباطرة وسائل الإعلام المتحكمين في لعبة صناعة الأخبار، يطرحون علينا إشكالية كبرى بخصوص آفاق العمل الصحفي عالميا وإستقلاليته في ظل عدة ظواهر وأفعال إجتماعية وجب أخذها بعين الإعتبار: الحروب النفسية التي يشنها صناع الأكاذيب لتوجيه الرأي العام، مستجدات التكنولوجيا الحديثة، وغيرها من الأفعال التي ينتجها الفاعلون داخل مجتمعاتهم حيث يتورط الصحافي –بإعتباره ذاتا وموضوعا - وتجعله أمام تحد يومي للدفاع عن دوره الإجتماعي.

فهل سينصف التاريخ لغة الحقيقة أم أن مهنة التلاعب بعقول وقلوب الجماهير ستظل هي السائدة؟

المصادر:
اخبار شروق
موقع إيلاف
مفاهيم
القيم
الانسان
المجتمع
الاعلام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    هل تتغير حياتنا في شهر رمضان؟

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    النشر : الأحد 29 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    كيف نتخلص من احتباس الماء بالجسم في أيام الصيف؟

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    بين الأوهام والأحلام: كيف نفرق بين السراب والحقيقة

    النشر : الأحد 16 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    شـعـبـان والاقـمـار الـمـنـيـرة

    النشر : الأربعاء 18 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 536 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 336 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1575 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1176 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 721 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 10 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 10 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 10 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة