• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المسار الحلزوني المزدوج للصراع

اسراء حسين / الأثنين 10 كانون الثاني 2022 / منوعات / 3748
شارك الموضوع :

العديد من الصراعات المكلفة التي شهدتها البشرية لم تكن على نفس هذا النمط الكوميدي

بينت لنا آلاف السنين من التاريخ بشكل حاسم أن الصراع يولد المزيد من الصراع فما أن يندلع صراع، حتى يتخذ منحى تصاعدياً وما أن يصل إلى حد معين من الشدة حتى يتحول لينهي نفسه بنفسه.

العديد من الصراعات المكلفة التي شهدتها البشرية لم تكن على نفس هذا النمط الكوميدي وقد يسخر المشاهدون من التصعيد المجنون لمواقف الصراعات، ولكن المشاة العابرين يدفعون الثمن أيضاً في أغلب الأحوال، نمطاً يتبع من يراقب ويدرس الصراعات المستمرة، يجد أن تصعيد العداء دقيقاً محدداً حتى وإن لم تلحظ الأطراف المعنية بالصراع هذا النمط وعلى العكس من هذا، فإن الطرفين اللذين ينجحان في الحفاظ على علاقة ثنائية بناءة -سواء كان هذا على مستوى الأفراد، أو العائلات، أو العشائر، أو الشركات، أو الفصائل السياسية، أو الدول، ينهجان نقيض ذلك النهج التصعيدي، فيمكن للعلاقات الإيجابية أن تنمو وتقوى مع مرور الوقت، باتجاه تصاعدي حلزوني إيجابي معزز، في ذات الوقت الذي تتخذ فيه العلاقات السلبية منحى حلزونياً سلبياً هداماً ولكي نتحول في العموم من حالة الصراع إلى حالة التعاون، فإن الموقف يتطلب الارتقاء بهذا المنحى الحلزوني السلبي إلى منطقة محايدة، ومن ثم الارتقاء من جديد نحو منطقة إيجابية.

مسيرة تطور المنحنى الحلزوني للصراع

إذا انعدمت الثقة لأي سبب من الأسباب، أو كان ذلك نتيجة لميراث تاريخي لعلاقة ما، فإن الموقف يميل من بدايته نحو الصراع واستفزاز من جانب أحد الأطراف، أو سلسلة من الاستفزازات من جانب الطرفين، يمنح كل طرف دليلاً على وجود نوايا سيئة لدى الطرف الآخر وبعد عدد من الأعمال العدائية، يدخل الموقف إلى مرحلة التصعيد وعند هذه النقطة تنمحي أي رغبة لدى الطرفين في الحفاظ على العلاقة فيما بينهما ويجد الطرفان ضرورة لرد الفعل أو الثأر من اعتداء لا يغتفر وخلال هذا الانحدار نحو حالة صراع لا فكاك منها، تتغير كيميائية عقل كلا الطرفين فقد ألزم كلا الطرفين نفسه بإلحاق الأذى بخصمه ولن يكون أي منهما مستعداً بجدية لأن يدرس إمكانية السماح للطرف الآخر بتلقي شيء ذي قيمة ويتحول الموقف إلى موقف فوز - خسارة سرعان ما يتحول -للمفارقة- إلى موقف خسارة - خسارة فإذا امتدت علاقة الصراع هذه لفترة كافية لإحداث قدر كاف من الضرر فربما تتدنى في النهاية إلى مستوى رابع يتمثل في طريق مسدود بالكامل.

تجد هذا وبشكل كبير في العداوات القائمة على خلفيات دينية أو عرقية، وفي النزاعات طويلة الأمد حول الأراضي ففي حالة الصراع الأزلي بين العرب واليهود بالشرق الأوسط، تحول الصراع إلى جزء أساسي من الحياة؛ فعلى أساسه تتشكل البنى السياسية، والقوانين، والمناهج التعليمية، والسياسات الحكومية، والممارسات التجارية. 

وقد يكون من المثالية المبالغ فيها أن نعتقد أن الصراع الذي يصل إلى المستوى الرابع المتمثل في الطريق المسدود قابل للحل بسهولة إلا أن الواقع يوضح لنا أن طول أمد بعض أكثر الصراعات دماراً في هذا العالم لم يمنع التوصل إلى نوع من الحلول الوسط في النهاية.

يجب أن يبدأ التقدم المتصاعد في علاقة ما وفق درجة معينة من درجات الثقة، أو التعاطف، حسب مصطلحات الذكاء الاجتماعي وقد تساعد الظروف على بداية إيجابية للعلاقة فقد يكون لدى بعض أطرافها معدل عال وكاف من الذكاء الاجتماعي للتخطيط لحالة تشجع الآخرين على التواصل، والتشارك في المصالح والأهداف، والأرضية المشتركة.

يمكن أن تنتقل العلاقة -مع القدر الكافي من التعاطف - إلى مستوى من التقبل والمعاملة بالمثل، حيث يسهم كل طرف بما يحقق مصلحة الطرف الآخر وقد تكون البداية مترددة نوعاً، إلا أنها تتدرج في ازدياد مع تبين المصالح، وعندها تنخرط الأطراف في نوع من التعاون المشترك.

مع بعض الحظ، والمهارة، ومع مرور الزمن، تكتسب العلاقة طابعاً طويل الأمد وتعود بفوائدها على كافة أطرافها، وتنتقل من مرحلة "سأعطيك (س) في مقابل أن تعطيني (ص)" التبادل والعطاء غير المشروط وعند هذه المرحلة، يبدأ أطراف العلاقة في النظر إليها على أنها علاقة مستمرة وهو الأمر الذي يشتمل على جانب التوقعات المهم: حيث نكون ارتبطنا بالطرف الآخر لفترة كافية تجعلنا نرى إمكانية وجود تواصل دائم وراسخ وإذا كانت الظروف مواتية، فإن أطراف العلاقة يصلون إلى مرحلة الاستمرارية وهي مرحلة يعتقد فيها جميع الأطراف بأن العلاقة تخدم احتياجاتهم ومصالحهم لدرجة تجعلها دائمة للأبد، وتكون لها هويتها الخاصة وعند هذه النقطة نرى الصورة المعاكسة تماماً لمرحلة الطريق المسدود وفي حين أننا نجد في مرحلة الطريق المسدود أن لا أحد من أطراف الصراع يجد الدافع لتحقيق ما فيه مصلحة الطرف الآخر، فإن مرحلة الاستمرارية تمثل نوعاً من التعاون، حيث يتفهم كل طرف قيمة مساعدة الآخرين في تلبية احتياجاتهم وتحقيق مصالحهم وأن هذا يعود عليه بالفائدة أيضاً.

ومن المفارقات أن مرحلة الطريق المسدود تعود بنوع من الفائدة على أطراف الصراع فهم عندها يشعرون وكأنهم أبطال يدافعون عن أرضهم الأم، ويجدون النصر في إلحاق الأذى بأعدائهم ولكنهم للأسف لا يتخيلون إمكانية وجود حالة مختلفة يمكن لجميع الأطراف فيها تحقيق الفائدة دون إلحاق الأذى ببعضهم البعض.

مقتبس من كتاب الذكاء الاجتماعي للكاتب كارل ألبريخت
الحياة
الانسان
المجتمع
الخير والشر
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    كن ذاتك.. احترام الذات مقياس علاقتك بنفسك

    الثلاثاء 27 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (2)

    السبت 24 تشرين الاول 2026/
    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    الأربعاء 21 تشرين الاول 2026/
    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    التحليل الإستراتيجي الرباعي: المفهوم وآليات التطبيق

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    حين يعرف المستشار الخطة ويجهل المؤسسة!

    الثلاثاء 13 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة