• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أفق الحداثة.. أم بلا وطن

هدى محمدي / الأحد 15 كانون الثاني 2023 / حقوق / 2701
شارك الموضوع :

لكل أم جادت نفسها على خلق المعين ولو بأغلى ما تملك لفلذة كبدها وبعض ماتملك، غاية لا تهدأ حتى تنال مرادها

في رابعة الشوق، لكل أم جادت نفسها على خلق المعين ولو بأغلى ما تملك لفلذة كبدها وبعض ماتملك، غاية لا تهدأ حتى تنال مرادها وإن كلفها ذلك أفواج دموع.. نقول لها؛ كل عام وأنت بخير عند ابتداء قدرة التكوين الأسري لجمع الفرد العددي ولم شمل الهدف المفدى لهذا الوجود، تحت شروط يعد لها منذ التقاء الفطرة أرض الواقع، وحب الغريزة في بيت واحد، على أن يؤدي كل فرد فيه مسؤوليته ضمن إطار المفهومية والمعايشة على القدر المطلوب ..

تبدأ الكلمة أولا، أداء دورها بفرضية تامة وفق برمجة تعتمد مسبقا على خطط مرغوبة وفق إطار متفق عليه مبدئيا ومدروس الفكرة أيضا.

وحتى يتم هذا التكوين بإجتماع عناصره وبصورة مكتملة لابد من قيم يجتمع عليها أهل الذات المثقفة، صاحبة المبدأ واليقين، وما يعد له من تنازل، وتبادل آراء، ضمن سلسلة اجتماع، لتحقيق التوازن المنشود، إلا أن هناك من يعترض طريق نجاحه بعض السهو فيأثر ذلك تلقائيا، على نمط المحاولة وحفظ مستوى الثقة في جو العائلة المتزنة، فتصاب العائلة بالقلق، وكثير من التوتر، وبعض أفكار مشذبة تهاجم أم التربية، وبصيرة مهزوزة، وفكرة مثقوبة، وجهود مفقودة، متصدع العبرة والبيوتات التي تجاهد لخلق جو التعايش فيه مهددة بالتعارض وفرض فكرة المباغتة في فرد من أفرادها، فتكبر وقتها وتنشب في مابينهم حرب الحروف، وذات القيمة داهمتها بعض آراء اختلطت بذاكرة قد لوثتها ظروف الحياة، بعيدة عن القراءة الممدوحة.

لذا تنصدم الواقعية، بعدة بوادر لم تخطر على قلب التعامل، فيعتريها الضرب الفكري والترهل الثقافي، وانسكابات مجردة من الهمة، تعرض القيمة الأسرية إلى التفكك والتباعد بين مفرداتها.

فنجد كل فرد في الأسرة، يتصرف بما يجده مسوغا لعقليته وقالب شجوه، فيداهم السلوك قيم لاربط لها، ومنها عدم الرغبة في العيش بعيدا عن مظاهر الحياة والتفاعل معها، وهذا ما أوقع كثير من الأسر إلى هذه الهاوية، ونجده واضحا جليا في المجتمعات المتغربة والتي ذابت  بعض معانيها سهوا منها واهمالا، أو ربما إجبارا..

هنا تتدخل الحكمة، قاعة التصويب لتضفي جوا مفيدا وكلمة من قاموس التعريف المعنوي لعموم التصرف أسرويا كان أو اجتماعيا على نطاق واسع، ليكون لها مصداقا، فتبدأ الحكمة بزرع ثمارها في وقت تخصيب الكلمة وبعناية غيبية يتطلب منه التدخل لحل هذه المعضلة.

يقول أمير المؤمنين عليه وعلى آله صلوات الله: "الحكمة، شجرة تنبت في القلب، وتثمر على اللسان".

ويتنوع أسلوب الحكمة طرديا، كلما زادت نواحي الحكمة، كلما زاد مكيال التصرف إيجابا، سواء قولا أو فعلا.. وهذا ما يجب على كل شريحة، هو التصرف بحكمة وإن اختلفت الظروف زمانا ومكانا .

قال الامام علي (عليه السلام): "إذا رأيتم المؤمن صموتا وقورا، فأدنوا منه فإنه يلقي الحكمة".

هذه هي ضابطة التوازن، حتى وفي أحلك المواقف لأن الحكمة تحتضن السلام وتلبي دعوة الإغاثة .

على الأم مثلا، استخدام الحنكة والحذاقة مع أولادها لضمان سلامة أولادها، أو ربما العكس، أن تتقمص الفتاة جلبابا زاهيا لمحبة أمها وجلب رضاها، بالفطنة والمثابرة، وأن تشرع للحكمة نمطا إيجابيا في كل مواقفها، لتحصد ثمارا مبهرة تمهد لنفسها طريقا إلى الجنة .

لعل الآلة الفكرية المتبعة في تحصيل العلم وانحراف بعض العقول حولها، سببا وجيزا وشاهدا في استيراد الوجوه الدخيلة على أمهات المعرفة الطيبة، وانشغالها بضيفها الجديد دون إدراك المخاطر التي تحوم حوله فينغمس الفرد المسلم فيه دون التفاتة لما يفعل ويتصرف .

يقول الكاتب، ابراهيم غرايبة في مقال تحت عنوان ( التأثير الغربي واستجابة المسلمين):

"المدارس التي تعلمنا بها والجامعات هي أدوات غربية في تنظيمها وأفكارها وأسلوبها ومعظم مناهجها التي تدرسها، ومناهج البحث والتفكير التي نستخدمها في تحصيل المعرفة وتنظيمها، والملابس التي نلبسها يغلب عليها الطابع الغربي، حتى الملابس العربية تصنع في الغرب، وأسلوب الحياة في الطعام والعمارة والجلوس والعلاقات والفن غربي. هكذا نجد أننا في الواقع غربيون في مواردنا وحياتنا الاجتماعية والاقتصادية والثقافة المتشكلة حول مواردنا وأعمالنا، ألا يعني ذلك بالضرورة أن فهمنا للحضارة والتراث والنصوص هو فهم متأثر باستجابتنا الثقافية والتعليمية والتشريعية والإدارية للغرب؟ هل يمكن الفصل بين فهمنا للإسلام وبين كوننا غربيين".

وفي غمار حديثه عن تأثير العلمانية، وتدخلها في أصغر الأمور في حياتنا يقول :

"وقد تخلى الغربيون في غمار العلمانية عن الإيمان بالله، ثم عادوا للإيمان به مصدرا لسيادة الناس ومعبودا للأمة، وسادت هذه الفكرة في العالم الإسلامي، وكان المثقفون الذين حكموا العالم الإسلامي وتولوا المناهج والإدارة فيه ممن ساروا في طريق الغرب، وتحولت الدول الإسلامية إلى علمانية".

هذا التغيير، وذلك الأسلوب ترك انطباعا وأصبح من موروثات الشتات الفكري بين المسلمين، حتى ابعدهم عن مصدر الإنارة والكلمة الطيبة، ألا وهم أهل البيت، أنوار قدس الله في أرضه  سلام الله عليهم، الأمر الذي يدعو كل مفكر مسالم ومن ينتهج بمنهج العلوية الفاطمية المهدوية، أن يعمل جاهدا على تصفية قدور الاعداد وجعلها متينة ثابتة غذائها المبدأ وهدفها اليقين والسلام ..

واعداد شبيبة هميمة تتخلق بالحكمة وتخالف كل مجهول القدر، ونهم كل خلق يربي في هذا الجيل نفس أبية بعيدة عن الشطاط، والتهور، والانحلال المبتذل، وإيداع القدرات بيتها المناسب لها .. ويافطة التجلي ترفع شعارها بقول محمد وآل محمد.

الغرب
الوطن
الشباب
الاسلام
الأم
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة