• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إن أردنا وِرْداً فأنت الغدير

هدى المفرجي / الأربعاء 06 ايلول 2017 / حقوق / 5257
شارك الموضوع :

كان يسترق النظر من تلك الفتحة التي شقت جوف الرغيف، اراد ان يقبّلها بشغف ويقاسمها السعادة، تبادر الى ذهنه صورة أخيه الذي ينتظره بأمل، فأرسلت

كان يسترق النظر من تلك الفتحة التي شقت جوف الرغيف، اراد ان يقبّلها بشغف ويقاسمها السعادة، تبادر الى ذهنه صورة أخيه الذي ينتظره بأمل، فأرسلت المحجرين حبلا من الدمع ليقبّل الوتين، كان عليه ان يُطعم القلب بالصبر ويُطعم اخيه الصغير الرغيف، اسرع بخطوات تشق قلب القدر وهو يحتضن الرغيف كطفل يخشى سقوطه، وكأنه طير يطير بين الازقة، وصل الى ذاك الباب المهترئ..

فتحه، فصرخ الباب وهو يخطو على الارض وكأنه قارب على السقوط، دخل الصغير فرحا ونادى: احضرت الطعام يا اخي، اقترب نحو الطفل، مسح على جبينه الذي اصبح ثلجا بعد ما كان يلهب براكينا في الامس، قبّله وايقظه دون جدوى، ترك الرغيف جانبا، وضع رأسه على صدر اخيه، توسّد الألم وشهق الوحدة مجددا ورتلت الحنجرة: انا اعتذر، تأخرت بإحضار الطعام لكن اعدك لن اتأخر باللحاق بك، فأنت الامل الذي كان يجعلني اشحذ ودا باردا من قساة القلوب، واغمض عينيه فالآن حتى الرغيف لن يشبع ذاته ونطق الوداع فالفقر بعد علي لايطاق..

كما قال الدكتور الشاعر مصطفى جمال الدين:

ظمئ الشعر أم جفاك الشعور.. كيف يظمأ من فيه يجري الغدير..

ان الفقر بصمة تقطع وتين الحياة امام مجتمع اضحى لايرى سوى نفسه، اما الفقير يتوسّد الجوع ليلا وربما لعدة ايام لايرى الطعام، اليوم السؤال الوحيد الذي يشفي غليل الفقير هو ان تقول له: كم مضى على وفاتك؟، فحتى كيف حالك لن تأخذ اجابة صادقة منه، فيخشى ان يقول لك انا بخير فتتمنى دوامه ويتخلد بؤسه اليوم.

لن يشعر احد بفقير يتأرجح على حبال الالم كل مايبادر اذهانهم ان قدموا صدقة هو ان تصاحبها كاميرة لتخلد صورة انه معطاء، فأين ذاك الذي كان يترك الخير عند الباب ويطرقه ثم يغادر حتى لايعلم صاحب الدار من كان، فقط الامام علي (ع) يستحق ان يكون اب الفقراء، فتباً للمرائين الذين ملؤوا الكون بحجج تحقيق السعادة والصعود على اكتاف احباب الله.

واليوم نجد ائمة التاريخ يتهالكون في ضبط مبادئ الاديان وتعاليمها وتقييد مايتبعها من دعايات وحروب وسماسرة وحكومات التي عليها نسلت الحقب والاعوام ومضت القرون الخالية (سنة الله في الذين خلوا ولن تجد لسنة الله تبديلا)..

واليوم نجد ان واقعة (غدير خم) هي من اهم تلك القضايا، لما ابتنى عليها وعلى كثير من الحجج الدامغة، مذهب المقتصين أثر آل الرسول (صلى الله عليه واله)، وهم معدودون بالملايين، ففيهم العلم والسؤدد، والحكماء، والعلماء، والامثال، ونوابغ في علوم الأوائل والأواخر.

إن النبي (صلى اللّٰه عليه وآله) قد جمع الناس يوم ١٨ من ذي الحجة في غدير خم وهو موضع بين مكة والمدينة بالجحفة وذلك بعد رجوعه من حجة الوداع، وكان يوما صائفا حتى أن الرجل ليضع رداءه تحت قدميه من شدة الحر، وجمع الرجال، وصعد عليها، وقال مخاطبا: معاشر المسلمين ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: اللهم بلى، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله.

فيتمحور البعد الأول، في اعتبار الغرض الاساس من واقعة الغدير هو اخذ معالم الدين، فكان السؤال؛ من هي الجهة التي تقوم مقام النبي بعد ان كانت الامة ترجع اليه إبان حياته، لفهم معالم دينها؟، من هنا نجد ان العديد من الاحاديث تتناول حديثه بشأن المرحلة التي تعقب استشهاده ومن ذلك قوله في عيد الغدير (كأني دعيت فأجبت) وتلك اشارة صريحة منه الى مرحلة الفراغ الذي يلي استشهاده، والى من يملأ الفراغ، ويحدد ذلك بأمرين، الكتاب والعترة العلوية، في قوله (واني تارك فيكم الثقلين احدهما اكبر من الاخر كتاب الله وعترتي اهل بيتي).

حيث يمثل القران الكريم الخريطة والمنهج النظري للشريعة والدين، فيما يمثل اهل البيت الجهة المعنية بتنزيل هذا المنهج وتطبيقة على الواقع وهم خير من حمل الرسالة، من ثم انه يتناول المسألة العلمية والسلوكية لدى آل بيت النبي، اذ ان اهل البيت يمثلون المرجعية للأمة في فهم الشريعة، بما يتجاوز جميع اهل زمانهم، فهم الاعمق معرفة بمعالم الشريعة بمختلف جوانبها وابعادها ..

ومن هنا نحن بإزاء شخصية عظيمة تمتلك المعرفة الشاملة والعمق الكبير في فهم الدين، فكل مانجده اليوم من فساد وتزعزع بالقيم واستهانة بالانسانية هو نتيجة الابتعاد عن الدين.

وعيد الغدير محطة نمر بها كل عام وهي من المناسبات التي نجد فيها فرص لتغيير الذات، فلنضع بعض العادات التي ترسم وجها للعيد اسوة ببقية الاعياد، فعيد الغدير هو اهم الاعياد ففيه نصب علي (عليه السلام) اميرا للمؤمنين فهو يوم تجديد الولاية والعهد فلتكون هناك مراسيم بسيطة وخاصة تجعلنا نقيم عيد الغدير وتجديد العهد بطرق ترضي الله وتجعلنا نسير على وتيرة علي (ع).. كأن نجعله يوما للصدقة واعانة المحتاج دون علمه كي لانجعله في وضع احراج قال الله تعالى: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) (البقرة: 271).

كذلك يمكننا ان نقدم فيه بطاقات تهنئة بيوم الامام علي (ع) تنص على تجديد العهد ونضع فيها بعض احاديث الامام علي فتكون تهنئة تصاحبها نصيحة مفيدة وحكمة وقول عن امير المؤمنين وسيد الوصيين، كذلك يمكننا ان نجعله يوما مميزا تجتمع فيه العائلة لترسيخ مبادئ الدين من الرحمة والتسامح والمحبة.

الفقر
الامام علي
القيم
الظلم
عيد الغدير
الخير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    تقتل 700 ألف شخص كل عام.. انواع جديدة من البكتيريا تهدد صحة الإنسان.. كيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : السبت 24 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    قرارك الأناني.. يسرق خياراتها ويصفد روحها

    النشر : الأربعاء 17 آب 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    النموذج الدنماركي للحد من كميات الطعام المهدرة

    النشر : الأثنين 06 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ماهو سبب عزوف الشباب الجامعي عن الزواج؟

    النشر : السبت 23 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    آلةُ الزمن!

    النشر : الأربعاء 19 آب 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    التقوى بين جناحي الحب!

    النشر : الأربعاء 27 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 533 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 334 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1174 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 8 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 8 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة