• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين الناقة والجمل.. كيف يختلط علينا الفرق بينهما؟

رقية تاج / الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2019 / ثقافة / 5961
شارك الموضوع :

ترى هل كل الظَلَمة على مدى التاريخ كانوا في قرارة أنفسهم يعلمون أنهم على جادة الخطأ، هل كل من نصر وأعان الظالم كان يعرف عين المعرفة أنه على ب

ترى هل كل الظَلَمة على مدى التاريخ كانوا في قرارة أنفسهم يعلمون أنهم على جادة الخطأ، هل كل من نصر وأعان الظالم كان يعرف عين المعرفة أنه على باطل، هل كل الكفار كفّار حقاً، وكل المنافقين نافقوا وداهنوا بقناعة، وهل كل من خذل الحق بأشكاله المتعددة كان فقط خائفاً من التهديد والوعيد، أو مترقباً للمكافأة المادية جراء موقفه الواضح أو الحيادي؟!.

الكثير منّا قد يتشابه البقر عليه كما حصل مع بني اسرائيل، أو يضع نفسه ويوهمها غفلةً أو كذباً بأنها كذلك بتعبير أدق وكما حصل مع أولئك القوم في القصة القرآنية المشهورة، لكن أحياناً قد تختلط الأوراق حقيقةً علينا وتضيع البوصلة فنتخبط بعد دخولنا في لعبة أو متاهة تفضي إلى المجهول في أغلب الأحيان.

نتساءل هنا، ما سبب هذه الحالة التي تنتاب كل انسان على وجه البسيطة؟، نعم كل شخص معرض لأن يقف في مفترق طرق، من أصغر القضايا وأتفهها في حياتنا اليومية إلى كبيرها وأعظمها والتي تصل إلى حد المبادئ والقيم، هذه الوضعية ليست بالأمر البسيط ولا يستهان أبداً بالضياع الذي يسبق قرارات اُتخذت بعد قناعة.

إحدى الأسباب وأهمها هي الجهل، "الجهل أصل كل الشرور" كما قال أفلاطون، أي منحى نتخذه طريقاً إنْ رافقه الجهل بأصله وهدفيته وأوله ونهايته هو منحى خطير وطريق وعر، أي عمل أو وظيفة أو دور إنْ مدَّ الجهل رأسه فيه هو عمل بلا شك يودي إلى الفقر والتعصب والتخلف والقتل.

وعودة إلى بدء إلى استفهاماتنا الاستفسارية أو الاستنكارية، وعلى سبيل المثال، هل من خذل الامام علي وتركه في منتصف الطريق أو حاربه وناصب له ولشيعته العداء، قد خاف على نفسه وأهله من بطش معاوية به، أو غُرر به في أمور الدنيا وزخرفها؟!

هناك البعض كذلك، لكنّ الكثير قد توصلوا بعد أن كانوا في صفّه أنَّ علي على باطل وأنَّ قتله عمل يرضي الله، فانتهجوا وتبنّوا الحرب عليه، واخرون كأهل الشام تساءلوا بكل سذاجة عندما سمعوا عن قتل علي في محراب صلاته هل أنه مسلم ويؤدي فروضاً وواجبات!.

إنه الجهل، الجهل بقدر علي ومنزلته ومكانته وعصمته صلوات الله عليه، الجهل بالحديث الذي يقول أن "الحق مع علي وعلي مع الحق". والجهل بالتاريخ والأحداث وما الذي يحدث في الدنيا، قد يحتاج الأمر إلى بحث وجهد في حين وفي حين آخر قد يحتاج إلى وقفة تأمل فقط وتفكير وتساؤل مع النفس، كوقفة الحر أمام الحسين عليه السلام، فاتخاذ القرار ورسم القدر.

اليوم، يعيش الكثير من الناس حالة عدم التفريق بين الناقة والجمل، في رواية أنّ معاوية قال بعد أن قضى بين شامي وكوفي: أن أبلغ علياً أني أقابله بمائة ألف ما فيهم من يفرق بين الناقة والجمل.

هذا في زمن أمير المؤمنين، أمير العدالة والمتقين، فكيف حالنا؟!

نعيش في زمن لبس الحق فيه زي الباطل والباطل لبس رداء الحق، لم نصل إلى هذا المكان إلا بسبب ابتعادنا عن نقطة المعرفة، وانسياقتنا الأعمى إلى مسير الغالبية من القوم وبدون دراية اتبعناهم إلى ما لا نعلم.

ينصح أمير المؤمنين عليه السلام كميل قائلاً: "الناس ثلاثة، فعالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع، أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح لا يستضيئون بنور العلم".

أرفق الامام مع كل صنف سبب ونتيجة مايؤول إليه حاله ومآله وهو العلم. اذن؛ ابذل جهداً كافيا في سبيل الوصول إلى المعرفة؛ فكّر، اسأل، شاور ثم توكل في ما تشابه عليك، وهذا يعني أنْ لا تتخذ الحياد موقفاً كما يفعل الكثير الكثير ممن ينأون عن أن يكونوا في طرف مقابل آخر ليس جهلاً في تلك المسألة بل لأنه أسهل الحلول وأسلمها، متخذين شعار: الصلاة خلف علي أتم والطعام مع معاوية أدسم، والوقوف على التل أسلم. إنهم لم ينصروا الباطل ولكنهم خذلوا الحق كما عبر عن ذلك أمير المؤمنين.

لكن هناك حالات وشبهات تكون فيها الفتنة سيدة الموقف، فيكون الحياد وقتها منهجاً سليما بكل تأكيد، يقول الامام علي: "كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب". ونعود ونقول أهمية السعي للتمييز بين الحق ونصرته وبين الفتنة أو ما نتصور أنها كذلك للنأي عن النفس عن الخطر وعدم تحمل مسؤولية تبني رأي محدد.

إضافة إلى هذا النور الذي يضيء لنا مزالق الطريق، علينا أن نتسلح بجانب غيبي مهم جداً، إنه الدعاء، اطلب المدد من الحق المطلق، وأطعه في اتخاذ وسيلة في ذلك وهي الاستعانة بأوليائه لاسيما بوليه الغائب، والشعور بالحاجة إليه، وتغذية هذا الشعور، فمادمنا لا نستشعر فقده فالفرج بعيد عنّا.

وأخيراً أخلص النية قبل مضيك إلى موقفك، لا تتبناه لنفسك بل لله وتعمير أرضه وهداية خَلْقِه والدفاع عن حقوقهم قبل حقك، كل ذلك بوعي وتعقّل وبعد أن تصلح حالك وحال أهلك وصحبك.

الامام علي
الحق والباطل
الانسان
الفكر
المبادئ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    مهنة التعليم في العراق.. سلسلة من المشاكل التي لا تنتهي

    النشر : الثلاثاء 09 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    سماء الامنيات: تجربتي مع بشرى حياة

    النشر : الأحد 10 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    سجدة شكر

    النشر : الخميس 31 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    فلسفة الإمام السجاد في الإنفاق وتحرير العبيد

    النشر : السبت 20 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    مؤسسة الإمام الحسن المجتبى.. صدى الإنسانية والثقافة

    النشر : الأربعاء 18 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 534 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 493 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 335 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 331 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 327 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1574 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1175 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1028 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 802 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 555 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 9 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 9 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 9 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة