• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ثقافة الإعتذار في كلام زين العباد

فهيمة رضا / الخميس 26 تشرين الاول 2017 / ثقافة / 6437
شارك الموضوع :

كلما يتطور الإنسان و يتفوق في المجالات العلمية يبتعد شيئا فشيئا عن القيم الإنسانية وإذا لم يهتم بالمبادئ الانسانية، لذلك ربما لا نبالغ إذا

كلما يتطور الإنسان و يتفوق في المجالات العلمية يبتعد شيئا فشيئا عن القيم الإنسانية وإذا لم يهتم بالمبادئ الانسانية، لذلك ربما لا نبالغ إذا نقول اننا نعيش في مجتمع أصبح لا يبالي بمشاعر الآخرين، هنا يتعدى الشخص على حقوق الآخرين ويمشي دون رحمة أو إظهار أية كلمة تشعر الطرف المقابل بندمه وأسفه على فعله وهناك يضرب السائق العابر دون إهتمام و يتركه طريحاً في الشارع، تُهتك الحرمات في كل لحظة وتموت القيم في كل ثانية دون إعتذار ...

الإعتذار هو النبض الصادق الذي يحول لحظات الغفلة والأنانية إلى المحبة، الإعتذار لغة راقية تظهر عظمة الروح التي تتقنها بلطافة، لذلك هناك دعاء لإمامنا زين العابدين في الإعتذار من تبعات العباد ومن التقصير في حقوقهم وفي فكاك رقبته من النار حيث يقول صلوات الله عليه:

(اللّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ مَظْلوُمٍ ظُلِمَ بِحَضْرَتِي فَلَمْ انَصُرْهُ وَمِنْ مَعْروفٍ أُسْدِيَ إِلَيَّ فَلَمْ أَشْكُرْهُ، وَمِنْ مُسيءٍ اعْتَذَرَ إِلَيَّ فَلَمْ أَعْذِرْهُ، وَمِنْ ذي فاقَةٍ سَألَنِي فَلَمْ أوُثِرْهُ، وَمِنْ حَقِّ ذي حَقٍّ لَزِمَنِي لِمُؤْمِنٍ فَلَمْ أُوَفِّرْهُ وَمِنْ عَيْبِ مُؤمِنٍ ظَهَرَ لي فَلَمْ أَسْتُرْهُ، وَمِنْ كُلِّ إِثْمٍ عَرَضَ لي فَلَمْ أَهْجُرْهُ، أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ يا إِلهِي مِنْهُنَّ وَمِنْ نَظَائِرِهِنَّ اَعْتِذارَ نَدامَةٍ يَكُونُ واعِظاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنْ أَشْباهِهِنَّ).

يتضمن ‏هذا الدعاء بيان المسؤوليات الاجتماعية التي يهملها الإنسان قصورا او تقصيرا حيث يحتم الواجب الإسلامي القيام بها، ‏حيث قد فات أوانه القيام بالمسؤولية فلم يبق أمام الإنسان سوى التوبة والاعتذار الى الله سبحانه منها ومن تبعاتها التي لا تدخل تحت عدّو حصرا، ‏وقد اشار في هذا الدعاء إلى موارد منها كانت بشهود ومرأى من الداعي ‏وأما ما لم يكن له علم بها أو خرجت عن الطاقة فالعذر فيها معها والموارد التي لم يقم الانسان فيها بالواجب، هي:

١-نصر المظلوم.

٢-الشكر على المعروف والإسداء هو الإعطاء.

٣-قبول عذر المسيء.

٤-الإيثار للسائل ذي الفاقة، والإيثار هو تقديم الغير على النفس.

٥-توقير ذي الحق اللازم.

٦-ستر عيب المؤمن.

٧-هجر الإثم المعارض.

فإن القصور والتقصير في هذه الموارد واشباهها يفتقر إلى الإعتذار إلى الله حيث فات وقت العمل ولا ينفع الان سوى الندامة الصادقة الواعظة التي تقي الانسان من ان يقع في اشباه ذلك في حياته المستقبلية.

كما نعرف ونعتقد الامام معصوم ولا يصدر منه أي خطأ ولكنه يرسخ ثقافة الإعتذار في بنيان المجتمع بل ويدعو الناس إلى الإعتذار من الله سبحانه وتعالى إذا صدر هكذا أفعال أمامهم ولم ينتبهوا لها مابال من يفعل هذه الأفعال بقصد ويتثاقل في الإعتذار؟!.

الندم على الزلات

(فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ نَدامَتِي عَلى ما وَقَعْتُ فيهِ مِنَ الزَّلاّتِ، وَعَزْمي عَلى تَرْكِ ما يَعْرِضُ لِي مِنَ السَّيِّئَاتِ تَوْبَةً تُوجِبُ ليَ مَحَبَّتَكَ، يَا مُحِبَّ التَّوّابِينَ).

وهذه الندامة الصادقة على ماوقع فيه الانسان من الزلات المشار إليها لا تؤثر إلا بتوفيق من الله تعالى بأن يكون العزم جازماً على ترك السيئات كافة في مستقبل الإنسان وأن يجعل الله سبحانه هذه الندامة والعزم توبة مقبولة لما سبق والتوبة المقبولة هي التي توجب محبة الله سبحانه وقد ختم الدعاء بالاشارة إلى السبب المقتضي لقبول الإعتذار وهو قوله تعالى: (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين). فإن حب التوبة يقتضي قبولها ممن أتى بها فإذا كانت الندامة توبة فقد تحقق الموضوع لأنها توجب محبة الله *1.

يعتذر الامام المعصوم من فعل ربما وقع أمامه ولم ينتبه له، ألسنا أولى بأن نتعلم ثقافة الإعتذار من ربنا ولمن أسأنا لهم  ونرسم البسمة على شفاه من حولنا، كلنا مثقوبون من الداخل ونخطأ ولكن الخطأ الأكبر أن نتمادى ولا نبالي بمن حولنا وبما يحدث، فلنرجع الألفة والمحبة إلى المجتمع عن طريق ثقافة الإعتذار..

*1شرح الصحيفة السجادية للسيد محمد حسين الحسيني الجلالي ص168

الاخلاق
اهل البيت
القيم
الامام السجاد
السلوك
النموذج
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    هل مفهوم اللعن موجود في القرآن والسنة النبویة؟

    النشر : الثلاثاء 20 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    مصنع زيارة آل ياسين

    النشر : الأربعاء 24 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ماهو السبيل نحو الامان؟

    النشر : الخميس 01 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    وقفات تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: وعلى نفسهِ لبصير

    النشر : الخميس 18 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    خريف العمر

    النشر : الأثنين 06 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 330 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 326 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 317 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 314 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 303 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 301 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1136 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1104 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1044 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 987 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 750 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 656 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات
    • منذ 22 ساعة
    كيف يتحقق السلام الداخلي؟
    • منذ 22 ساعة
    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض
    • منذ 22 ساعة
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • الأربعاء 16 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة