• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الكلمة... وتأثيرها في النفس البشرية

زينب النصراوي / السبت 31 آب 2024 / ثقافة / 5208
شارك الموضوع :

الكلمة ثمرة اللسان وأداة البيان لأن الله سبحانه وتعالى قد ميز الإنسان وفضله عن باقي المخلوقات

احذروا من كلماتكم..  فإن كلمة بإمكانها بناء الانسان وكلمة بامكانها هدم الانسان وكلمة تدخلنا الجنة وكلمة تهوي بنا الى اسفل قعر جهنم وكلمة تبني بيوتنا وتعمرها وكلمة تهدم بيوتنا وتفككها ، كلمة تدخلنا في دين الإسلام وكلمة تخرجنا من دين الاسلام وإن الكلمة قادرة على اشعال الحروب.

ومن ذلك تبرز لنا أهمية الكلمة وبأنها سلاح ذو حدين، كما قال الله تعالى في كتابه الكريم (( مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار)) سورة ابراهيم آية 24 ، لذلك فإن إلانسان العاقل إما أن يتكلم بعلم أو أن يسكت بحلم.

وتعد الكلمة ثمرة اللسان وأداة البيان لأن الله سبحانه وتعالى قد ميز الإنسان وفضله عن باقي المخلوقات بنعمة النطق والبيان فالأجدر بالإنسان أن يعرف قيمة هذه النعمه العظيمة ويستخدمها فيما يرضي الله فإن استخدمها الإنسان فيما يرضيه كانت كلمة طيبة.

والكلمة الطيبة: هي التي تزرع في النفوس الطمأنينة والصفاء، وتؤلف بين القلوب، وتصلح النفوس، وتذهب بالهمّ والحزن والغضب، وتشعر الإنسان بالسعادة والرضا وتنشر الألفة والمحبة والمودة بين أفراد المجتمع.

والكلمة الطيبة هي خلق نبينا الكريم وأهل بيته (عليهم السلام) وكما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((الكلمة الطيبة صدقة)).

والكلمة ما هي إلا طاقة عظيمة بإمكان كل شخص اعطائها للآخر إما بشكل إيجابي فتعمل عملها السحري بالارتقاء بالمستمع إلى أعلى ما يكون من درجات السعادة فهي طاقة دافعة للشخص على التقدم والنجاح والمثابرة وعدم اليأس وتعتبر بمثابة شحن روح إنسان هذا كله من الآثار السحرية للكلمة الطيبة.

وكما قال الله تعالى في كتابه الكريم ((قل لعبادي يقول التي هي أحسن))، سورة الاسراء آية 53.

وإن أثر كلمة طيبة من شخص كبير أو من الأب أو الأم لطفل، فإن هذه الكلمة تفعل ما تفعل بالطفل من تقدم وتطور ولا يمكنه نسيانها طيلة حياته فهي تدفع هذا الطفل للتطور والتقدم وحتى عندما يكبر يتذكر هذه الكلمة ويعلمها لأولاده ويتبع نفس الطريقة ونفس الأسلوب في التربية.

وبعكس الكلمة الخشنة السلبية التي تهدم روحه وتجعله لا يتطور بل يتراجع ويفشل شيئا فشيئا وهذا الشيء لا ينطبق فقط على الطفل بل على الكبير والصغير كما أكدت الدراسات الحديثة من علماء النفس حيث قدمت دراسات أبحاث عجيبة يقول علماء نفسيين (إن الكلمات الجارحة سميت جارحة لأنها تسبب جروحا حقيقية في الدماغ وتميت عدة خلايا أو تتلف عملها مسببة نوعا من العطل في التفكير) ولهذا يعاني الشخص المجروح بكلمات سلبية من آلام نفسية وشعورا سلبيا واحباطا كبيرا،

 وكثيرا ما يحول هذا الشخص المجروح بكلمات سلبية إلى شخص فاشل وغير منتج مع الأسف.

فنلاحظ بأن الكلمة من أقوى أسلحة العصر والكلمات إما غيث أو رماح، فيجب علينا انتقائها قبل أن ننطق بها أو تخرج من أفواهنا ، قال الله تعالى في كتابه الكريم ((لا يحب الله الجهر بالسوء من القول)) سورة النساء آية 148، أي إن هذا الفعل يمقته الله تعالى ويعاقب عليه.

وقد ورد حديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن أحد أصحابه سأله يا رسول الله هل نحن مؤاخذون بما نتكلم به؟؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصاد ألسنتهم)).

وقوله أيضا ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو يسكت)) صدق رسولنا الكريم محمد (صلى الله عليه وآله)، وفي هذا المجال أيضا نجد في كتبنا العربية الكثير الكثير من الحكم التي تدعونا لحفظ اللسان عن الكلام الجارح ومن أجمل هذه الحكم قول أحد الحكماء (خلق الله للإنسان لسانا واحدا واذنين اثنين لكي يسمع اكثر مما يتكلم) واستمعوا ماذا قال الشاعر المتنبي عن الكلام الجارح ، وقد يرجى لجرح السيف برء، ولا برء لما جرح اللسان جراحات السنان لها التئام ولا يلتام ما جرح اللسان وجرح السيف تدمله فيبتري ويبقى الدهر ما جرح اللسان...

وفي هذا الموضوع تفصيل وتشعب كثير لكنني احببت أن اعطيكم الزبدة منه.. وختاماً أوصيكم وأقول يجب علينا عدم الاستهانة أبدا بأثر الكلمة الطيبة فالانسان يتأثر كثيرا بما يسمع فإن سمع كلمة طيبة ظهر أثرها على قلبه وجوارحه فالكلمة قادرة على أن تحيي إنسانا وتخرجه من عزلته وتعطيه سببا كي يحيى من أجله.

الكلمة الطيبة مفتاح للقلوب، وتطفئ نيران العداوة والبغضاء وتريح النفوس وتؤلف بينها ، وأحيانا تملك عقول الناس ومشاعرهم، فهي صالحة لكل زمان ومكان ويحتاجها الطفل والطالب والأم والأب والزوجة كما يحتاجها الموظف والمدير والمسؤول والمعلم والمتعلم والغني والفقير والناس متعطشون للكلمة الطيبة في أي منصب كانوا لأن الكلام الجميل يصل الى القلوب بدون واسطة أو استئذان قال تعالى: ((ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك)) سورة آل عمران آية 159، الكلمة الطيبة والمنطق الجميل مفتاح القلوب والعقول من يملكها تفتح له كثيرا من أبواب الخير.

القيم
الانسان
المجتمع
السلوك
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    العين والحسد: حقيقة ثابتة بين القرآن والسنة

    العين والحسد: حقيقة ثابتة بين القرآن والسنة

    الأثنين 19 كانون الثاني 2026/
    المؤمن بين الخوف والرجاء

    المؤمن بين الخوف والرجاء

    الأثنين 29 كانون الأول 2025/
    ابنتي الصغيرة في طور المراهقة

    ابنتي الصغيرة في طور المراهقة

    الأثنين 03 تشرين الثاني 2025/
    القيم والمآثر الأخلاقية في حياة الإمام الحسين

    القيم والمآثر الأخلاقية في حياة الإمام الحسين

    الخميس 03 تموز 2025/
    الشكر لله.. ملح الحياة

    الشكر لله.. ملح الحياة

    الأربعاء 05 شباط 2025/
    الدعاء إلى الله.. فيتامينات إيمانية

    الدعاء إلى الله.. فيتامينات إيمانية

    السبت 28 كانون الأول 2024/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    الوضع السياسي والاجتماعي للأمة في عصر الامام زين العابدين

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    تحمل ضريبة القلة

    النشر : الأربعاء 22 آذار 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    عبد الله الرضيع.. حجة الرباب وأعجوبة الحسين

    النشر : الخميس 02 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    نساء في متاهات الأربعين

    النشر : الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 532 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 492 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 330 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 329 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. رائدة الثورة وشهيدة الولاية

    • 324 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1173 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1027 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 801 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 554 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 7 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 7 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 7 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة